أسيرة ظنونه ١٣و١٤

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

خلاص يا مدام فجر قربنا نخلص خلاص نطق الطبيب بكلماته المهدئة هذا بطريقة رقيقة صبورة الى فجر المتشبثة بعاصم تدفن وجهها بين صدره بينما يجلس هو بجانبها ممسك بيدها السليمة التي اخذت بالضغط عليه كلما شعرت باداة الطبيب تقترب منها يهمس لها هو ايضا بهدوء محاولا تطمئنتها حتى انتهى الطبيب تماما ينهض من فوق مقعده قائلا بمرح = شوفتى اهو زاى ما قلتلك الموضوع بسيط وخلص من غيرط. ما تحسى باى وجع.  

ابتسمت برقة تخص الطبيبب أبتسامتها تلك والذي اتسعت عينيه بانبهار من رؤيته كل هذا الاشراق والجمال امامه لتتوه نظراته فوقها باعجاب لتهتف عاصم بحدة له ضاغطا على شفتيه يرفع احدى حاجبيه بتهديد= اعتقد اننا نقدر نمشى ولا ايه يا دكتور تنحنح الطبيب قائلا بتلعثم ترتب يده الاوراق امام مكتبه بارتباك =.   طبعا يا عاصم بيه الامور كلها تمام وتقدروا تمشوا بس ياريت اشوفها. لتنحنح مرة اخرى بارتباك لرؤيته نظرة عاصم المحذرة له بغضب ليصحح كلماته سريعا=

اقصد اشوف مدام فجر مرة تانية علشان نتابع معاها موضوع الضعف مشاكل الانميا اللى حصلت معاه هز عاصم راسه بالايجاب يسحب فجر من يدها يجرها خلفه سريعا دون حتى القاء التحية على الطبيب لتتبعه فجر بتخبط تلتفت براسها الى الطبيب تحاول القاء التحية لتسمعه يهمس بغضب=.   اياكى تفتحى بوقك بكلمة ليه التفت فجر اليه مرة اخرى بصدمة تتابع خطواتها خطواته سريعة حتى لاتتعثر ليظلا على هذا الحال حتى وصل بها الى موقع وقوف سيارته تلهث بشده ليفتح لها الباب بعنف فتجلس في مقعدها تتابعه عينيها وهو يجلس امام المقود يتنفس بعنف يهمس من بين اسنانه =

دكتور غبى عاوز يضرب بالرصاص في عنيه؟ اتسعت عينيها عندما وصلت الى مسامعها همسه العنيف لتلتفت اليه تسأله بحيرة =.   ليه هو عمل ايه ده حتى دكتور شاطر ومحترم التفت عاصم اليها بقوة يسألها بخشونة = وانتى بدافعى عنه لي كده ولا عجبتك نظرات الاعجاب اللى عمال يرميها عليكى من ساعة مادخلنا اتسعت عينيها بذهول من اتهامه الظالم لها لتخفض راسها قائلة بضعف = لو سمحت انا تعبانة وعاوزة اروح.  

ادرك عاصم غلظة وشدةكلماته لهاليلتفت اليها في محاولةمنه للاعتذار ليصدم حين راى دمعة تتساقط من عينيها لتستقر فوق يدها الممسكة بحقيبتها بشدة لتهتز بداخله مشاعر عنيفة يدرك مدى قسوته معها في كل مرة لتنفيس عن غضبه فيها لذلك لم يفكر مرتين حين اقترب منها يحل حزام الامان الملتف حولها يضع ذراعه حولها يجذبها اليه برقة لكنها اخذت تقاومه بشدة محاولة التملص منه ولكن امام اصراره خارت مقاومتها تستلم لذراعه الملتف حولها تسكين فوق صدره تبكى بحرقة وشدة كما لو كانت لا تبكى موقفهم هذا بل كل المواقف التي مرت عليهم منذ ليلة زفافهم وحتى هذة اللحظة.

  اخذ عاصم يمرر اصابعه بين خصلات شعرها يهمس باسف متكرر لها مع كل شهقة باكية منها يسمعها تتمتم بصوت مكتوم نتيجة دفنها لوجهها بين طيات قميصه = انت ليه دايما فاكر عنى انى مش كويسة عملت ايه يخليلك تفكر كده عنى.   ابتلع عاصم لعابه بصعوبة لا يجد مايرد بها عليها ليتركها تفرغ كل ما يؤلمها منه فوق صدره يعلم انها لن تسمح بتلك اللحظة من الضعف ان تستولى عليها مرة اخرى مقررا عدم التحدث بشيئ قد يوقفها عن ذلك لكنه شعر بالتجمد حين سمعها تكمل حديثهابالم من بين شهقاتها الهستريا بعنف=

انا عارفة انتى بتفكر فيه كده كله بسبب الحيوان سيف انا بكره وبكره امه وبكره ابوه البارد انا بكره العيلة دى كلها وانت اولهم.   لتتبع كلماتها بضربه بقوة فوق صدره ثم هتشهق في البكاء ثانية ليسألها عاصم بتردد وخشية = يعنى انتى مش بتحبى سيف رفعت راسها اليه بصدمة تصرخ من بين دموعها = انا ما بكرهش حد في حياتى اد الحيوان ده عاصم بجمود= واللى شفته في اوضة المكتب.  

صرخت فجر بغضب = اسمع كويس اللى هقوله ده رغم انك رفضت تسمعنى اكثر من مرة علشان تقدر محتفظ بالصورة اللى رسمها لك خيالك عنى بس انا هقولك ايه اللى حصل ساعتها وانت بقى صدقتنى مصدقتنيش ده يرجعلك لانى بصراحة زهقت من كل حاجة.   ظل عاصم ينظر اليها وهي في غصبها هذا عينيها والتي برغم الدموع فيهما الى بهم من القوة والغضب ما يجعل من الصعب عليه عدم الاستماع لها ليتنهد بقوة يتراجع بجسده بعيدا عنهاينظر حوله ليدرك انهم مازال في ساحة المستشفى ليقول بصوت حاول اظهاره متماسكا =

ايه رايك احنا هنروح نقعد في مكان بعيد عن القصر واللى فيه و تحكى لى كل اللى عاوزة تقوليه وانا اوعدك انى هسمع كل كلمة منك.   نظرت اليه برهبة تهز راسها بالايجاب مترددة تسال ما سوف تفعله صحيح ام انها ستشعل نارا سيكون من الصعب ابدا اطفاءها.   كان سيف يجلس في مكتب ابيه بعد مرور عدة ساعات مادا قدمه فوق الطاولة امامه قائلا لابيه بعد انتهاءه من احد المكالمات بكسل = لو عاصم عرف بلى بنعمله والعمولات اللى بخدها من الشركات التانية نظير المعلومات اللى بنسربها ليهم هنروح في داهية

التفت صلاح حوله بقلق هاتفا بغيظ = والله ماحد مودينا في داهية غير انت بغباءك ده انا مش ميت مرة قلتلك متتكلمش وفي حاجة من دى هنا سيف براحة وهدوء =.   اللى خايف منه مش هنا من بدرى ده خرج من زمان انتبهت حواس صلاح يسال باهتمام = خرج راح فين! غريبة دى اول مرة يعملها اخذ سيف ينظر الى اظافره ببرود قائلا بسخرية = يمكن رجع البيت لعروسته ماهو عريس جديد بقى ما ان اتم كلماته حتى فتح الباب بعنف دون اى انذار.

  ليقف فيه عاصم كالمارد متحفز تشتعل عينيه بالنيران وغضب عاصف لتجعل رؤيته بتلك الحال صلاح يظنه قد استمع الى الحديث الدائر بينهم لينهض بسرعة من فوق مكتبه يتجه اليه يحاول التبرير بتلعثم = اهلا يا عاصم، احنا يعنى، انا اصل… لم يعيره عاصم ادنى اهتمام وعينيه مسلطة فوق سيف الواقف بتجمد يزحف الرعب الى اوصاله وهو يرى تلك النظرات الموجهه اليه من عاصم ومازاد الطين بلة حين سمعه يخبر والده قائلا بصوت صلب حاد=.

  لو سمحت يا صلاح بيه كنت عاوز سيف في كلمتين بينى وبينه فلو ممكن تسبنا لوحدنا تنفس صلاح براحة واطمئنان يدرك من طلبه هذا انه لم يستمع اى شيئ مما قيل ليهتف سريعا براحة = طبعا. طبعا اتفضل وانا هروح امر على الحسابات عما تخلصوا كلامكم.  

ليخرج من الغرفة سريعا متجاهلا نظرة الرجاء التي وجهها اليه سيف يغلف الباب خلفه بهدوء تاركا سيف في مواجهة نظرات عاصم المسلطة عليه بغضب يراه يتقدم منه يلقى بجاكيت البدلة الخاصة بيه فوق احد المقاعد ويشمر اكمام قميصه ببطء وعينه لا تحيد عن سيف والذي اخذت قدميه ترتعش برعب ليتراجع بخطوات امام تقدم عاصم منه حتى التصق ظهره بالحائط لا يجد له مخرجا وقد توقف امامه محاصرا لها يتتحفز كل عضلة جسده يسمعه يقول بشراسة =.

  ايه خايف يا سيف؟ خايف من ايه احنا هنتكلم راجل لراجل ولا انت مبتعرفش غير تتشطر بس على اللى اضعف منك سيف بتلعتم ورعب في محاولة واهية لفرض سيطرته على الموقف وقد ادرك مقصده = وليه ماتقلش انى اللى اضعف منى دول كان بيعجبهم انى اتشطر عليهم يعنى كل حاجة بمزاجهم اشتعلت النيران بعين عاصم يدرك محاولته لقلب الامور على غير حقيقتها مرة اخرى ليبتسم بشراسة قائلا =.   تصدق عندك حق وانا ناوى اجرب الاحساس ده هنا معاك وعاوز اشوف بقى هيعجبك ولا لا

شحبت ملامح سيف بقوة يهتف برعب وهستريا = انت تقصد ايه بكلام ده؟ ناوى على ايه والله لو قربت منى لهقول لجدى على كل حاجة اقترب عاصم يهمس بشراسة وقسوة في اذنيه = قول وانا هقول وهنشوف كلام فينا اللى هتصدق ده غير منظرك طبعا ادامهم كلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى