أسيرة ظنونه ١٣و١٤

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

ابتلع سيف لعابه بصعوبة وادرك الان انها قد قصت عليه كل شيئ دون اغفال حرف مما حدث بينهم ليستخدم عاصم نفس كلماته لها ليركع على الارض يقبل قدم عاصم بخوف ورجاء يبكى كما الاطفال = سامحنى يا عاصم والله ماهاجى جنبها تانى بس بلاش تعمل اللى في دماغك ده ضحك عاصم بخشونة قائلابتهكم = لااا يا راجل انت دماغك راحت لفين لينحنى يمسك به بقسوة من ذراعيه يرفعه اليه قائلا بقسوة =.   بس لو فكرت تقرب تانى منها صدقنى اللى فكرت فيه ده هيبقى نقطة في بحر اللى هعمله فيك وقتها فاهم

هز سيف راسه بالايجاب سريعا برعب ليلتفت عاصم الى المكتب خلفه يلتقط من عليه فاتحة الاظرف المزخرفة يفتحتها ببطء امام اعين سيف المرتعب ليساله بخوف وتوجس = انت ناوى تعمل ايه بالبتاعه دى رفع عاصم عينيه بنظرات باردة قائلا = تفتكر هعمل بيها ايه يا سيف؟ هز سيف راسه بالنفى برعب دليل على عدم معرفته=.   ليبتسم عاصم بشراسة يهمس = كل الحكاية هسيب حاجة تفكرك انا ممكن اعمل فيك ايه لو فكرت تعصى كلامى

لتبع كلماته صرخة سيف المتالمة ولهاثه الحاد بعد ان تركه عاصم ليجثو على ركبته ارضا يضع يده فوق حرج وجهه والذي اخذت تتساقط منه الدماء ليلتفت عاصم اليه ببرود يعدل من وضع ملابسه قائلا= علشان كل ما تقف ادام مرايه تفتكر كلامى ليك كويس وان مش مرات عاصم السيوفى اللى حد يفكر يتجراء عليها.   ليغادر الغرفة بخطوات هادئة تاركا لسيف يبكى بدموع يأوهه بقوة. من المه الشديد . جلست عائلة السيوفى بعد العشاء لتناول القهوة ماعدا الجد سيف وصلاح والذي اتصل منذاكثر من ساعة يعلن تاخرهم لامر هام

لتجلس شهيرة بقلق تهز قدميها بتوتر خاصة حين اعلن لها عاصم بهدوء عند سؤالها له عن هذا الامر الهام انه لاعلم له يرجح انه من المؤكد ليس شيئ يخص العمل.  

بينماجلست فجر بصمت وذهن تتذكر لحظة ما قصته عليه عصرا عن كل محاولات سيف لتحرش بها بكلمات في بادئ الامر لتتطور الامور الى مد يده عليها باكثر من طريقة الى يوم ماحدث في المكتبة منه ليظل عاصم يستمع اليها بوجه جامد لاتظهر عليه اى لمحة من المشاعر الا من تنفسه السريع حتى انتهت من روايتها لتنظر اليه تنتظر ردة فعله لكنها صدمت حين نهض واقفا بسرعة واضعا بعض المال فوق الطاولة قائلة بخشونة =.  

يلا علشان اوصلك على البيت علشان عندى شغل كتير في الشركة شحبت ملامح فجر وهي ترى ردة فعله هذا لتدرك كما هي العادة انه لم يصدق حرفا مما نطقت به مفضلا الاحتفاظ بصورتها السيئة على ان يقوم بتصديقها لتذهب معه في رحلة قصيرة صامتةبالسيارة ليتركها امام الباب الامامى للقصر دون توجهه نظر واحدة لها مغادرا سريعا وهاهو يجلس بهدوء منذ حضور من الشركة قليل الحديث لا ينظر في اتجاهها حتى.  

افاقت من افكارها على صرخة عمتها برعب تسودالغرفة حالة من التوتر لترفع انظارها سريعا لترى سيف يقف بجوار ابيه وقد كان خده الايمن كله مغطى بضمادة بيضاء يسير بضعف حتى جلس فوق مقعد مخفض الرأس لتسرع شهيرة اليه تساله بلهفة= مالك يا سيف ايه اللى عمل فيك كده لم يرد عليها سيف بحرف وهو مازل مطأطأ الراس لتلتفت شهيرة الى صلاح = ماله يا صلاح فهمنى ايه حصله صلاح وهو يلقى بنظراته على فجر الجالسة تتابع مايحدث بتوتر =.

  خربشته قطة الظاهر اتغاشم في اللعب معاها عملت فيه كده تهتفت ثريا بذعر = ياساتر وهو في قطة تعمل كده عاصم ببرود وعينيه تتسلط فوق سيف عدة لحظات قائلا= واكتر من كده مش كل قطة ينفع يتلعب معاها ولا ايه يا صلاح بيه ابتلع صلاح لعابه بصعوبة قائلا ببطء= عندك حق يا عاصم وهو عرف غلطه امسكت شهيرة بذراعه ابنها قائلة بصوت باكى = تعالا معايا يا حبيب ماما ارتاح في اوضتك واحكيلى ايه اللي حصل.

  نهض سيف بطاعة مغادرة تتبعه شهيرة وليلحق بها صلاح بعد ان تبادل مع عاصم نظرات ذات مغزى لثانية من الوقت لكنها كانت كافية لتلمحها فجر سريعا لتدرك ان ماحدث غير ما قيل تماما وان لعاصم يد فيما حدث لذلك الحقير لتشعر بسعادة لم تستطع السيطرة عليها تظن للحظة انه قد فعل ذلك من اجلها لتنهر نفسها بقسوة تدرك استحالة هذا الخاطر بعد ما راته بعينيها من ردة فعله البارد عصر اليوم فمامن جديدا ليجعل يفعل اى شيئ من ذلك لاجلها فهى ستظل الى الابد مدانة في عينيه.رواية أسيرة ظنونه للكاتبة إيمي نور الفصل الرابع عشر

  تكورت فجر فوق اريكتها تحاول النوم قبل صعوده الى الغرفةلا تريد مواجهة اخرى معه فيكفيها ما شاهدته منه برود وعدم اكتراث اليوم لذا لا قدرة لها على تحمل المزيد منه زفرت بقوة ترفع راسها تلكم الوسادة خلف راسها بغل في محاولة منها لتفريغ غضبها منه في تلك المسكينة.  

لكنها سمعت صوت الباب يفتح بهدوءفاسرعت بوضع راسها فوق وسادتها تغلق عينيهاسريعا تتظاهر بالنوم تستمع الى صوت خطواته تقترب من مكان نومها فاخدت تحاول تهدئةضربات قلبها وتنفسها السريع حتى لا ينكشف امرها امامه لكنه لم يتوقف كثيرا امامها يتحرك باتجاه الفراش تسمعه يقوم بخلع ملابسه ثم صوت الخزانة تاليها صوت الحمام يغلق خلفه لتطلق لانفاسها الحبيسة حريةالانطلاق فحاولت استدعاء النوم اليها قبل خروجه فاخذت تعد الارقام بصوت هامس في محاولة منها لنوم لتستمر بالعد وماان وصلت الى الالف.

  حتى شهقت فزعة من الفراش وهي تسمع همسه الاجش بجوار اذنيها = مانمتيش على السرير ليه؟ وايه اللى مسهرك لحد دلوقتى التفتت اليه تراه يجلس على عقبيه بجوارها وجهه ملاصق لوجهها يرتدى تيشرت منزلى ذو حمالات اسوداللون وبنطلون من نفس اللون قطنى لتتسع عينيها قائلة بتلعثم= اصل انا، ايدى خفت، وانا برتاح هنا.   ماان اتمت حديثها حتى نهض على قدميه ينحنى فوقها يضع يد خلف راسها ويد خلف ركبتبها يرفعها الى صدره يتجه بها الى الفراش فاخذت تحرك قدميها في الهواء تحاول التملص منه قائلة بتلعثم =

انا مش عاوزة انام هناك انا بحب انام على الكنبة توقف عاصم بها امام الفراش يهمس برقة = هنا هتكونى مرتاحة اكتر.   ليترك يده من خلف ركبتبها لتنزل فوق قدميها ببطء جسدها يلامس جسده بينما يده الاخرى ماتزال تلتف ظهرها ليقفا ينظران الى بعضهم لدقائق عيناه تجوب وجهها شغف هامسا = ده مكانك انتى انا اللى هنام هناك من هنا ورايح اتفقنا فجر بهمس = اتفقنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى