أسيرة ظنونه ١٣و١٤

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

رواية أسيرة ظنونه للكاتبة إيمي نور الفصل الثالث عشر   منذ ماحدث في تلك الليلة اصبحت الامور داخل القصر يسودها الهدوء وقد توقفت محاولات الجميع لمضايقتها هي او والدتها لتصير المعاملة بينهم رسمية حذرة لتعلم من زوجة عمها صفية بعد ذلك ان هذة اوامر من الجد وعلى من يخالفها تحمل عواقب فعلته لذلك شعرت بالراحة عند علمها بذلك.  

اما فيما يخصها معه فقد اصبحت الامور بينهم شديدة التوتر فاصبحت تتعمد عدم الالتقاء به لتستيقظ بعد ذهابه وتنام قبل حضوره او لتكون اكثر وضوحا تتظاهر بذلكحتى لا تلقاه وهو كذلك اصبح شديد الجدية معها والرسمية فمن بعد تلك الليلة ورؤيته نتيجةفقدانه للسيطرة معها من كدمات فوق عنقها وشفتيها تمر عينيه بنظرة ندم فوق كدماتها ليهمس باعتذار مقتضب لم يجد منها استجابة له ليغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه بعنف لتظل تنظر في اثره عدة دقائق بشرودثم التفتت الى طاولة الزينة تمضى نصف الصباح تحاول اخفاء تلك الكدمات عن الاعين باستخدام اداوت التجميل والتي لاتجيد حتى استخدامها لكنها قبلت بالنتجة المزرية التي

حصلت عليها بالنهاية تنزل الى اسفل الى غرفة المائدة لتراه قد غادر القصر تماما ولا يوجد فوق الطاولة سوى جدها والذي لاحظ الحالة التي عليها وجهها لتشتعل عينيه بحنق يهمس بكلمات غير مفهومة وقد حمدت الله على عدم فهمها لها اما امها وزجة عمها صفية فاخذتا تتبادلا النظرات بسعادة وخبث تسيئان فهم تلك الكدمات لتشعر بالخجل يزحف فوق وجنتيها بقوة يشعلها بنيران حمراء تحمد الله لغياب الباقى من العائلة والا اصبحت مصدر لسخريتهم وتعليقاتهم اللاذعة.

  مرت بهم الايام على هذا المنوال من التجاهل بينهم حتى اتى اليوم المقرر لها لفك الغرز من جرح يديها فتقرر الذهاب مع والدتها وزوجة عمها لتجلس بداخل غرفة المعيشة في انتظارهم لتنتفض في جلستها حين سمعت صوته الحازم يسالها = جاهزةيا فجر؟ التفتت اليه ببطء قائلة بتساؤل= جاهزة لايه بالظبط مش فاهمة! تقدم عاصم الى الداخل قائلا بهدوء = علشان نروح للدكتور نفك عزر جرحك فغرت فمها بصدمة تهمس دهشة=.   نروووح! مين بالظبط اللى نروح

انفرجت شفتيه بابتسامة مرحة صغيرة قائلا= انا وانتى هنروح للدكتور سوا في مشكلة في كده هزت فجر راسهارافضة لاقتراح قائلةبتلعثم = لا لا متتعبش نفسك ماما وطنط جاين معايا فبلاش تعطل نفسك واحنا هنروح اقترب عاصم منها ليقف امامها يمد انامله يتلمس خصلة من شعرها هاربة امام عينيها يرجعها الى مكانها برقةقائلا = لا محدش جاى معانا انا وانت بس اللى هنروح انا بلغت ماما بده يلا بينا.   فجر محاولة التملص = بس، اصل، انا

انخفض عاصم اليها يهمس برقة في اذنيها = متخفيش مابكلش عيال صغيرة وهرجعك تانى لماما رفعت عينيها اليه بغضب تهتف= لو سمحتى انا مش عيلة صغيرةعلشان تكلمنى كده كل شوية انفجر عاصم بالضحك يشعر بانه اصبحت متعته حين يراها غاضبة بتلك الطريقة لتحيى بداخله مشاعر ممتعة مرحة قد نسى منذ امد بعيد الاحساس بها توقف جاهدا عن الضحك قائلا بصعوبة = خلاص يا فجر يا كبيرة يلا بينا علشان منتاخرش.  

زفرت بقوة تختطف حقيبتها من فوق المقعد تخرج من الغرفة تدب الارض بقدميها بغضب تسبقه الى الخارج ليقف متابعا لها بمتعة وابتسامة مرحة ليتبعها بخطوات واسعة محاولا اللحاق بخطواتها السريعة الغاضبة انت اللى بعت الصور ليها تحدث سيف بتلك الكلمات الى والده الجالس داخل مكتبه بمقر الشركة هز صلاح راسه بالايجاب يتأرج فوق مقعده ببطء=.   ايوه انا مدام مش قادرين نتحرك يبقى نجيب اللى تحرك لينا الدنيا وتقلبها على دماغ البيه اللى عامل فيها الامر الناهى علينا

سيف بحدة= طب موضوعى مع فجر؟ توقف صلاح عن الحركة بغتة قائلا بجزم= انسى اى حاجة عن الموضوع ده اديك شوفت عمل ايه في نادين وهي اللى كانت ضرباها وجدك خاف ازاى على زعله وامر بايه علشان خاطره وكلنا عارفين نادين ايه بالنسبة له اتخيل بقى هيعمل فيك انت ايه لو شم خبر عن اللى هببته.   نهض سيف بغضب من مقعده يستند فوق المكتب امام ابيه = مليش فيه الكلام ده البت دى لازم تتربى وتفضل عايشة في رعب منى طول عمرها لازم تتعلم اللى ترفض سيف العمرى بيحصلها ايه وان محدش هينجدها من ايدى

ضرب صلاح فوق المكتب بعنف ينهض هو الاخر مواجها لسيف=.   اعقل يا غبى اللى بتفكر فيه كان ينفع قبل جوازها كانت بتخاف وتترعب من جدك انما دى متجوزة عاصم السيوفى يا غبى يعنى لو راحت حكيتله على اللى بتنيله معاها مش هيخلى فيك حته سليم وساعتها محدش هيقدر يقف قصاده علشانك بهتت ملامح سيف برعب وهو يتذكرقبضة عاصم الدامية هي تضربه بقسوة وعنف في وقت ليس ببعيد ارتفعت يده بلا ارادة منه تفرك دقنه بقوة كانه مازال يشعر بالالم حتى تلك اللحظة قائلا بتردد=.

  بس هي لو كانت عاوزة تقول كانت قالت من زمان خصوصا انهم داخلين على شهر جواز زفر صلاح بقلة حيلة وصبر = اعمل اللى انت عاوزه بس مترجعش تعيط زاى العيال لما عاصم يقلبها على دماغك ساعتها انا كمان هقول لا ابنى ولا اعرفك وانت بقى حر التمعت عين سيف بنشوى قائلة = متخفش فجر دى لعبتى القطة الصغيرة اللى بربيها ومستحيل تخربشنى ابدا.  

التوت شفتي صلاح بسخرية يدرك مدى غرور ولده الواهى يهمس بداخله بانه لايهمه هذا الاحمق ومايلقى بنفسه فيه فكل ما يهمه ان لعبته قد انتقلت لمرحلة جديدة بلاعبين جدد قد اختار العب بهم بطريقة مدروسة يدرك وورقته الرابحة فيهاومكسبه فيها جيدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى