
صعدا سويا وتعهدت له بان تعيد له حق فنجان قهوته رفض كثيرا ولكنها صممت انهى بعض اتصالاته استدار بجسده كله بعد أن قالت هي بخفوت – أستاذة إياس – نعم ؟! – تمن القهوة – قهوة إيه – ال شربتها تحت ارجوك تاخدها لأن هافضل معذبه نفسي بسبب الفنجان دا نظر ليدها الممدودة ثم نظر إليها وقال بجدية – بس أنا مش عاوز فلوس عاوز حاجه تانيه خالص سألته بعدم فهم قائلة – حاجه إيه ؟
أجابها بجمود – عاوزك أنتِ ……………… – ،………………….يتبع ……………….. توقعاتكم يابنات بقى الفصل الثالث *********** نظر ليدها الممدودة ثم نظر إليها وقال بجدية – بس أنا مش عاوز فلوس عاوز حاجه تانيه خالص سألته بعدم فهم قائلة – حاجه إيه ؟ أجابها بجمود – عاوزك أنتِ وقبل أن تتحدث أشار بيده وقال بهدوء – مش قصدي حاجه وحشة ، أنا قصدي أنا وأنتِ محتاجين بعض تنهد بعمق وتحدث بتلعثم
– ولا دا قصدي، أنا قصدي إن أنا وأنتِ في بنا مصالح مشتركة اغمض عيناه بعد أن نفذ صبره ليزفر بشدة ثم قال موضحا – أنا طالب منك تتبرعي لماما مقابل إن أدفع لك ال 200 الف جنيه ومصاريف نظر إليها بترقب وكأنه ينتظر حكم القاضي عليه بالبراءة الوقت يمر عليه بصعوبه بالغة
أما هي تفكر في عرضه المغرى والذي أتاها على طبقه من فضه ولكن أمام حياة أمها ستخسر صحتها لم تكن ماذا تفعل توافق وينتهي كل شئ في صباح الغد كما وعدها أم ترفض وتترك لمصطفى الأمر فهي تخشى ردة فعل أخيها إذا علم ماحدث وبالطبع سوف يرفض تنهدت وقالت بجدية وبصوتٍ خفيض – آسفة، مش هاقدر تركته بعد أن اعتذرت له وضعت ثمن القهوة وهي تتحدث بهدوء – اخويا هايتصرف هوى على المقعد الخشبي وكأن سقط عليه جبل من الهموم دفن وجهه بين كفيه وهو يزفر بيق شديد جميع الأبواب تغلق في وجهه،
آخرها “داليدا” لعنه نفسه للمرة المئه بعد الالف حاول أن يتبرع لها هو وشقيقته ولم يفلح في ذالك لعدم تتطابق نتائجه. مع والدته أما اخته فهي مصابة بمرض السكرى منذ طفولتها ولم ولن ولا يسمح لها بذلك هو وجميع أطباء العالم دائما تشعر بالنقص عندما يعاملها أحدهم بحذر شديد ويرفض أن تساعده في شئ تركها حبيبها بعد أن اعترفت له بمرضها فقهرها بجملته التي مازالت تتردد على مسامع ” إياس” ( مش هاقدر اتجوزها يا إياس مش عاوزة اخسر أهلي ولا أجيب عيال تشيل نفس المرض )
انتشلته الممرضة من بئر ذكرياته وهي تتحدث بجدية وعملية قائلة – الدكتور عاوز حضرتك حالا رفع وجهه وهو يتنحنح محاولا إخراج نبرة خاوية من البكاء والحزن ذهب معها وبخطوات واسعة وسريعة وعندما توقفت الممرضة في الطابق الخاص بالرعاية المشددة تسمرت قدميه وقال لها بنبرة مرتشعة قائلا – هو هو إحنا هنا ليه ؟ ردت موضحة – والدة حضرتك دخلت الرعاية والدكتور جوا و قاطعها ” الطبيب ” قائلا بجدية وعملية – الحالة بقت أسوء من الأول ولو فضلنا على كدا مش هنلحقها أنا آسف بس لازم أكون صريح معاك من البداية خلال أسبوع العملية لازم تتعمل
أغرورقت عيناه بالدموع من حديث ذاك الأخير الذي ألقى على ظهره كومة جديدة من الهموم تركه وذهب إلى أحد أصدقائه لينجده من هذا المأزق خطى من أمام ” داليدا” التي خرجت لتستدعي الممرضة كي تُعطي لأخيها الإبرة الطبيه استوقفته الممرضة قائلة – يا سيادة المقدم أجابها دون أن يستدار قائلا بصوتٍ أجش – نعم ردت بجدية وعملية – في بيانات محتاجه حضرتك تمضي عليها عشان الرعاية عاد لها وهو يتلاشى النظر إلى “داليدا ” التي كانت تُلوح عليه بسؤالها السمج كما قال لها
– هي مامتك تعبانه أجابها بنبرة ساخرة وهو يدون البيانات -لأ بتتدلع في الرعاية فوق رفع نظره إلى الممرضه التي كبحت ابتسامتها قائلا – في أي حاجه تاني ردت بجدية -رقم تليفون حضرتك دون رقم هاتفه وذهب إلى صديقه الذي كان ينتظره في الخارج عادت ” داليدا ” إلى الغرفه بعد أن أخبرتها الممرضة بأنها ستأتِ لها على الفور وقفت أمام النافذة تشاهد المارة علها تنسى مايدو في المشفى فالجميع مرضى يتألمون وتتألم هي عليهم قاطع شرودها صوت رنين هاتفها رفعته لترى من المتصل في هذا الوقت المتأخر وجدته
“محسن” ابتسمت بطرف فمها على مايفعله معها ذاك الأحمق ردت عليه وسمعته حتى أنتهى من حديثه كما قال لها طلب منها أن تغفر له ماحدث وتعود له ليكمل معها حياته سمحت له بأن يأتِ لشقيقها ويقبل رأسه حتى يغفر له كما وعدته تتداعمه عنده الوقت يمر والجميع في سبات عميق فيما عدا “نادية ، إياس، داليدا ” فلكل منهما مأزق ويريد الخلاص منه ف عند ” نادية” كانت تبكى وهي تناجي ربها أن يخرجها من هذا المأزق وأن يكمل ستره عليها وعلى أولادها تعاطف معها الجميع بداية من النزيلات وحتى مأمور السجن ..!
انتهت من صلاتها وجلست تستغفر ربها بخفوت جاءئتها فتاة جميلة جلست بجانبها وقالت بابتسامة خفيفه – تقبل الله ردت بذات الابتسامة – منا ومنك يا حبيبتي صمت قليلا قبل أن تقول برجاء – سامحيني يا طنط قطبت ” نادية” مابين حاجبيها متسائلة بفضول -وهو أنتِ يا بنتي عملتي لي حاجه أنا بقالي يومين هنا والشهادة لله أنا ماشفتش منك غير كل حلو وضعت كفها الصغير على صدرها وقالت بتردد – أنا، أنا لمياء حبيبة مصطفى ابنك وال سابته
وندمت ندم عمرها لطمت بكفها على صدرها وقالت بصدمة وذهول – لميااااء تابعت متسائلة بحزن – وإيه ال دخلك السجن – شيكات بدون رصيد كتبتها على نفسي بسبب جوزي الله لا يسامحه وقروض اخدها على حسي ووقعت أنا فيها في الآخر ظلت تسرد لها ما حدث لها من البداية وحتى هذه اللحظه وفي صباح اليوم التالي ذاك الصباح الذي غير كل شئ في حياة الجميع وعلى رأسهم “مصطفى” كان ينادي بوهن ولكن شقيقته لم تسمعه
فحاول أن ينادي بصوت عالِ نسبيا داليدا بقالي ساعة بنادي عليكي ردت بنبرة حادة – إيه هو أنا شغالة عندك تعبت ونمت شوية طول الليل مانمتش – أنا آسف تعبتك معايا خلاص روحي أنتِ وابعتي رؤى بادلك بس من فضلك عاوز كوبية مياه هامـ,ـوت من العطش – اووووف يا مصطفى زن زن زن إيه بيبي خُد اطفح سقطت منه كأس المياه ليتناثر زجاجه في أنحاء الحجرة وهو يقول بصدمة – اطفح !!
تابع متسائلا بتعجب – هوفي إيه يا داليدا ردت بغضب وصوت مرتفع – في إن محسن ال إنت ضربته وبهدلته جالي واعتذر وعاوز يرجع لي وانا بصراحه بحبه وعاوزة ارجع له – بعد ال عمله – هو غلط واعتذر ايه خلاص هانعلق المشنقة – لأ اعرفك أنتِ غلطك -بأمارة إيه اخوكي الكبير . -ملكش حكم عليا محسن هايجي لعمك النهاردا وأنا رايحه له دلوقتي عشان نتصالح ونتجوز -وأنا مش موافق -مش مهم المهم إن عمك موافق واهو تبقى خلصت من همي وشوف نفسك بقى
-وماحدش اتشكى لك بس أنا زهقت من الفقر يا مصطفى وهو محسن المعفن ال بيفطر العصر واتغدى العشا عشان يوفر طقه هو الغنى – اهو هايبقى احسن منك ماذا حدث، مالذي تفعله ” داليدا” أيعقل أنها تعشق ” محسن ” لهذا الحد ؟ أيعقل لأنها تتنازل عن كرامتها وحياتها مقابل حياة مريرة ؟ انتشلته من وسط دهشته وذهول وهي تنهي حديثه بعد أن لملمت متعلقاتها ووقفت على باب الحجرة قائلة – وافق على محسن يامصطفى لأن مستعدة اعمل عشانه المستحيل
نظر حوله بغيظ لم يجد أمامه سوى زجاجة دواء القها في وجهه وهو يقول بغضب شديد – يبقى **قبل تفكري تخرجي عن طوعي تركته يفعل يحلو له وغادرت المشفى وقفت على بابها دقائق ثم توقفت أمامها السيارة استقلتهاوهي تقول بجمود لم تعتاد عليه -اطلع لوسمحت مر الوقت وجاء “محسن” برفقة” عم مصطفى ” ولج العم وهو يمهد الطريق بحديثه إلى محسن وقبل أن يلج استوفقه “مصطفى ” بصوته الغاضب وهو يقول – والله لو كملت لا أكسر رجلك



