
ردت والدتها بأسف قائلة -معلش يا جيجي مش قادرة اتصلي على اصحابك واخرجوا شوية ردت بحزن – سافروا شرم، خلاص بقى مش مهم ثم تابعت بحماس – ماما هو أنا ينفع أروح أعمل شوبنج ابتسمت لها وقالت مؤيدة -فكرة حلوة ليه لأ، روحي يا حبيبتي وانبسطي وقفت “أريج” من فوق نقعدها ثم ركضت نحو الدرج لتصل إلى حجرتها بسرعه فائقة لتبدل ملابسها في سرعة لم تكن تعلم كيف نست تماما يوما كهذا، إنه يوم ميلاد شقيقها الأكبر” إياس”
لكن هو مجرد يوم في حياته بعد تلك الحادث الأليم، هاهي تغلق باب حجرتها وتغادر منزلها بهامه ونشاط استقلت السيارة متجه إلى أحد المحال التجارية الشهيرة…! وعلى الجانب الآخر وتحديدا في مكتب المحاسبه الخاص بصديق “مصطفى” جلس “مصطفى” ينهي جميع أعماله قبل العودة إلى البيت ليبدء أعمال جديدة تجاه عائلته جاءت إليه زمليته في العمل وضعت أمامه بطاقة تعرفية ثم قالت بسعادة -عرفت إن أختك هاتتجوز الشهر الجاي صح رد بذات النبرة قائلا بإرتياح
– اه ، الحمد لله تابع متسائلا بفضول -إيه دا يا نرمين ردت بجدية – دا كارت خلي داليدا ورؤى يرحوا البيوتي سنتر واختي هاتظبطهم هز رأسه بحراج وقال بلهجة المعتذر – أنا آسف، مش هاقدر أنتِ عارفة الظروف وأختك قاطعته بعتاب قائلة – إخس عليك يا مصطفى من إمتى في بنا كدا وبعدين بسنت عاملة عرض العروسة يعني تدفع نص التمن ومتنساش إنك غالي عند بسنت من ساعة ما وقفت معها وعرفتها الحرامي ال كان بيسرقها
رد بنبرة صادقة – ماتقوليش كدا إحنا اخوات وربنا يعلم رفعت كتفيها وقالت بمرح -خلاص ماتكبرش الموضوع وخليهم يرحوا ياغلس
اكتفى بالابتسامة بعد أن وضع بطاقة التعريف في جيب قمصيه الأبيض تنهد بإرتياح شديد وكأن الله أرسل له تلك الهدية لتخفف عنه حمل ثقيل فهو الآن يستطيع أن يبتاع سترته كي يشرف شقيقته وسط عائلة زوجها المستقبلي الذي لا يرتاح له ولكن وافق بعد أن علم أن شقيقته تريده سأل الكثير عنه والجميع يشهد له بالسمعة الطيبه له ولعائلته كان زميل شقيقته في كلية الآداب تقدم لها فور إنتهائه من الجامعة لم يرفض ” مصطفى” كما فعل معه والد حبيبته فهو يؤمن بالحُب ويعلم أنه سوف يفعل الكثير من أجل شقيقته كما كان يخطط لنفسه مع حبيبته ولكنه خالف ظنونه وبعد
أن تم الاتفاق أن الخطبه لمدة عاما واحد سارت أربع أعوام حاول خلالهم أن يعقد قرانه ولكن رفض ” مصطفى ” كي لا يقع في مأذق جديد معه نفض رأسه ليخرج أفكاره السيئة عنه فاليوم بالنسبة له مميز انهى عمله في الوقت المحدد وخرج من عمله وانتظر عائلته في أحد المطاعم كي يبتاعون ما ينقصهم ذهبت ” داليدا و رؤى” إلى المطعم بعد ما وصفه ” مصطفى ” عبر هاتفه الخلوي ما أن ولجت ” رؤى”
أشار لها شقيقها بيده كي تراه وصلت إليه في أقل من دقيقة تاركة ” داليدا ” تتحدث مع “محسن ” زوجها المستقبلي الذي كاد أن يذهب عقلها من أفعاله الغريبه كانت تتشاجر معه ثم ضغطت على زر القفل وسارت بخطوات ثابتة تجاه أخواتها وضع ” مصطفى” قدح القهوة وقال وكأنه يتوقع ما يحدث معها قائلا – خناقه جديدة صح مدت يده لترتشف رشفات سريعة من المياه الباردة وهي تحرك رأسها بالنفي قائلة بكذب – لأ، ابدا دا بيقولي خلي بالك من نفسك
تنهد بعمق وهو يعلم جيدا أن ما تبرره شقيقته ما هي إلا اكذوبة جديدة سأل عن والدته وعلم أنها تقوم بالاعمال المنزلية وبعد مرور أكثر من ساعة رحلوا إلى المحال التجارية حيث يعمل صديقه الذي أخبره بخصم على الملابس لجميع الأعمار الوحيدة المستمعة بهذا العرض هي “رؤى” كانت تركض يمينا ويسارا لتبتاع كل ما تريد فاليوم لايعوض حقا كان تدخر مبلغا من المال بجانب ” الجمعيه” التي حصلت عليها مع أحد جيرانها
كان ” مصطفى” يشعر بالسعادة فقط لسعادتهما قاده فضوله نحو سترة سوداء أنيقة ملس بأنامله عليها ثم قال بخفوت – جامدة دي عشانك دي يا واد يا مصطفى مد يده ليعرف كم الثمن تقلص عضلات وجهه بشكل مضحك وضعها وقال بنبرة ساخرة – ونبي مانتي جامدة ولا حاجه دا لو **رؤى وبعت اعضائها مش هاجيب بردو !! قاطع حديث نفسه أحد العاملين وهي توضح له الأمر بأسف – للأسف يا افندم البدلة دي محجوزة
رد مقاطعا – أحسن إنها اتبعت سألته بعدم فهم – افندم ؟!! تنحنح وقال بجدية مصطنعه – مش مهم عاوز بدلة غيرها أشارت بيدها قائلة – كل دول حاجات جديدة وشيك جدا – ونبي أنتِ ال شيك -افندم قاطعها قائلا بسخرية -إحنا هانقضي الليلة افندم افندم تابع بجدية – أنا عاوز بدلة ما تزدش عن 100 جنيه يتبع الفصل الثاني سألته بعدم فهم -100 إيه كاد أن يجيبها ولكن قاطعته ” رؤى” وهي تتأبط ذراعه معتذرة للعاملة قائلة بابتسامة مزيفة
– معلش يا قمر ممكن خمسه بس عشان البيه يشوف البدلة تركتهم العاملة وذهبت سألها ” مصطفى” قائلا بجدية -أنتِ يا بت هاشوف إيه عارفة البدلة تمنها كام ؟ -ايوا عارفه -طب اخرسي بقى مش عاوزين نتفضح وبعدين هي محجوزة -ايوا عارفه سألها بغيظ قائلا – هو أنتِ طالع عليكِ عفريت اسمه ايوا أنا عارفه، عارفه إيه بقى ردت موضحة – فاكر الجمعيه ال سألتني دخلتها ليه – اه مالها دي
– ماهي دي أنا جيت هنا زي ما قلت لك قبل عشان اشتري حاجات للكلية وقلت اخد لفة كدا واشوف الدنيا اخبارها إيه عجبتني دي صورتها لك وعجبتك وحطيتها في دماغي وعملت جمعيه والحمد لله اشتريتها لم يكن يعلم أن ما يحدث حقيقه حقا كما تدين تدان لم تكن هذة الجملة تقتصر على الشر فقط بل تشمل الخير والشر معا كما كان يفعل لأخته فعلت لأجله وأدخلت السعادة على قلبه ولو لمرة واحدة احتضنها ولثم جبهتها بحنان وهو يغمرها بمزيد من الحُب الحنان معا أغرورقت عيناه مما فعلته تلك الجميلة البريئة التي تفعل كل شئ من أجل عائلتها
خرجت من حضنه وهي تكفكف دموعها وقالت مازحة – يلا بقى يا صاصا قبل ما الناس تفهم إنك الكراش بتاعي وتوقف حالي كفكف هو الآخر دموعه وقال بحنان بالغ – عيوني يا غالية بصراحه معاها حق أنا فكرتك كدا وكنت هاقول لها عيب لكن عرفت دلوقتي الحقيقة ربنا يخليكم لبعض أردفت ” أريج ” عبارتها هي تصفق لهما وتعبر عن مدى سعادتها بتلك العائلة الجميلة التي تشوبه عائلتها مع قليل من التغيرات في عائلة
سارت نحوهم صافحتهم وتركتهم متمنيه لهما داوم السعادة وعلى الجانب الآخر من المحال كانت تقف ” داليدا ” تبتاع حاجاتها بعناية حتى قاطع تركيزها رنين هاتفها اخرجت الهاتف لترى اسمه يضئ شاشتها نفخت بنفاذ صبر ثم ضغطت على زر الإجابة وقالت -السلام عليكم ، في إيه يا محسن حتى بدلة الفرح عاوز ترميها على مصطفى طب اقول له ازاي الكلام دا بقى محسن أنا عاوزة فلوس الميك اب صراخت وهي تكمل حديثها – يعني إيه اتصرف يعني
نظرت حولها وقالت بهدوء مصطنع – محسن أنا محتاجه 2000 جنيه إنت ادتني 1000 ومش مكفية حاجه خااالص – الو الو الو في حاجه يا ديدا ؟ سألها ” مصطفى ” بعد أن رأى غضبها الواضح على وجهها البرئ الذي يتحول في أقل من ثانية عندما تغضب وتثور تنهدت وهي تحاول ان تلتقط أنفاسها المسموعة لتهدئ الوضع قائلة بكذب – مافيش حاجه يا حبيبي دا محسن ادني 2000 ال طلبتهم منه عشان الميك اب وكدا وبيقولي هاتي ال نفسك في
سألها بشك قائلا – وزعلانه ليه بقى أجابته بكذب – مافيش دا الشبكه زفت خااالص هنا ومضايق عشان كنت عاوز ابعت له صور الحاجات بس كدا حرك رأسه وقال بجدية – مش مصدقك بس خليكي فاهمه إن الكذب أخرته وحشة وإن هو كدا هايعمل ال يعجبه فيكي و قاطعته ” رؤى” قائلة برجاء – خلاص بقى يا صاصا ماحصلش حاجه قالت لك يلا نروح ماما خلصت العشا



