سيطرة ناعمة التاسع

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

ومر الوقت…مرت ساعات طوال..وهو يجلس بلا هوادة..يفرك كالأطفال يتلكك كي يراها… أو كما المدمنين…فقد أدمن ماهر نعومة لونا ولمعة الغنج بعيناها…. أبتسم بحلاوة…هي لا تتدلع لقد ولدت هكذا.   أما لونا فقد جلست بشغف وسعاده عارمه أمام مديرها الجديد ينظر مره لجهاز الكمبيوتر ومرة لها… مره للجهاز ومرة لها ثم يقول: -يابنت الجنية… ده بالظبط. لمعت عيناها وقالت: -هعديهالك..شكل التعبير خانك مش أكتر من كتر ما أنا شطورة مش كده؟! -جداً يعني.. أنا كنت فاكرك كوسه.

-لا والله ده أنا شاطرة واعجبك. -ماعلش ..مانا بردو معذور..لا شهادة ولا كورس تحت بير السلم حتى ماكنش في أي حاجة تبين.. بس طلعتي شاطره لأ وبتتعلمي برافو عليكي. جلست تتشبع وتتشرب كل تلك الكلمات بعد سنوات عجاف.   كل هذا تحت أعين أحد الفتيات تظن أنها قد رأتها قبلاً   وبسرعه متناهية هرولت نحو أحد المكاتب تردد لزميلتها: -غادة…تعالي كده.. وقفت غاده من مكتبها تسأل بإستغراب: -في إيه؟ -تعالي معايا بس… ذهبت معها و وقفوا خلف الباب الزجاج للمكتب الذي يضم مجموعة من الموظفين ومن ضمنهم لونا لتقول الفتاة:

-مش بتشبهي على البنت دي؟! -اه..شوفتها قبل كدع تقريباً…ثانيه…مش دي البت الضايعة الي كانت عايزة تشتغل في الجرافيكس… -بالظبط…جت واستغلت.   رفعت غادة إحدى حاجبها تحركت نحو المكتب تنادي المدير: -أستاذ طلعت..   رفع الكل أنظاره ومن ضمنهم لونا لترى نفس الفتاة التي رفضتها وقللت منها ومعها زميلتها تبدو تابع لها كظلها .   تحرك طلعت نحوها فيما سألت لونا أقرب زميل جالس لجوارها: -مين دي؟! -دي غادى فايز..الأتش آر…و أنا اسمي أحمد علي فكرة من التجمع.. أنتي لونا مش كده.. أسمك حلو ومميز قوي ..على فكره أنا شاطر قوي وممكن اساعدك تتعلمي ت……

  تابع سيل رهيب من الحديث كأنها ضغطت على زر مذياع كان يتحين اللحظة كي يحادثها بفارغ الصبر وبسؤالها له أعطته الفرصه.   صدعها بالحديث ولم تنتبه لغادة وحديثها المتجهم مع مديرها طلعت، ولا بتحرك طلعت ناحية مكتب ماهر.   جلس ماهر بإنهاك وصداع شديد بعد ساعات عمل متواصله..يحاول إرتشاف قهوته وقد خلع عنه جاكيت بذلته كعادته وفتح أزرار قميصه وأمامه تقف عادة بأعين متلهفه معجبه من ماهر الذي ينبض بالرجولة والفخامة غير مكترثة الأن بسبب مجيئهم لعنده… شوفة ماهر أنستها…

  لكن طلعت كان يتحدث وماهر لا يفهم ، فزفر بضيق يسأل: -ماتدخلوا في الموضوع في إيه؟مختلفين على إيه مش فاهم   همهمت غادة بهيام..فيما قال طلعت: -على فكرة أنا بحاول اوضح لها هي الي مش عايزه تفهم.. ممكن عندها حق البنت لا هي مؤهل ولا دارسه ولا حتى واخده كورسات ف بزنس وايز غادة صح… لكن بردو البنت بصراحه موهوبه وشغوفه وبتتعلم ونفذت كل المطلوب بل بالعكس أنا متوقع أنها هتتفوق على كل الي شغالين هنا وهتبقى أكبر اضافه لشركتنا أو أي شركة تروح تقدم فيها.

  رمش بعيناه… على من يعود الحديث؟! مهلاً…. أيتحدثون على لونته؟!   تجهم وجهه و وقف بخطر… تراجعت غادة بأثره خطوة للخلف فيما تحدث ماهر بترقب مخيف: -هي مين دي الي بتتكلموا عنها؟! -البنت الجديدة إلي حضرتك طلبت نشغلها.   رفعت غادة حاجبها…هل جاءت بواسطه منه.   فيما تجهم وجه ماهر بزيادة وهتف: -لونا. -ايوة هي يا مستر.   ألتف حول المكتب يسأل بعصبيه: -وخدتها وشغلتها؟ -اه ما أنسه دينا جابتها وهي اختارت تشتغل في الجرافيك.. بصراحه في الأول اخدتها عشان واسطة وكده بس يوم على يوم لاقيت لا ييجي منها بجد.

  ليهتف بضياع وغضب: -لا وبتعلمها كمان. -أه يامستر.   تشنجت ملامحه وهتف من بين أسنانه: -كل ده يتلغي..انت سامع ؟ -و…طب..يعني..نرفدها؟ -لا -امال تشتغل إيه؟! -ماتشتغلش..أقولك.. شغلها كوفي بلوجر..تقعد تقيم لنا الشاي والقهوة.. لكن تشتغل وتتعلم لأ… فاهم..   ثم وجع حديثه لغادة مؤكداً يأمرها: -سامعه انتي كمان. -حاضر. -اتفضلوا روحوا على مكاتبكم ونادولي لونا.   تبادل كل من طلعت وغادة النظرات.. لما يفعل مع تلك الفتاة هكذا ولما يشعرون بأنه وهو يتحدث عنها كأنه يتحدث عن شيء يخصه ويملكه.

  تحركوا مغادرين وبعد دقائق تقدمت لونا لعنده تدلف بخطى بطيئة تسأل: -في إيه؟ وقف يغلق الباب ويحاصرها بينه وبين حضنه يجبرها على الدخول فيه ثم همس: -وحشتيني. -هاااه.   نطقت بتيه شديد من نبرته الهائمة بها وعيونه الامعه بشئ لا تفهمه أو هي التي ترفض الفهم. -لأ مش قادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى