
تجعدت ملامحها وتوقفت عن البكاء مستنكرة، مسحت أنفها بيدها وهي تشهق متسائلة: -جوازة إيه؟! وأنا مالي؟!! -مالك؟؟؟! تجهمت كل ملامحه وسأل بضيق شديد وقلب مقبوض: -ماهو المفترض إني جوزك. إشتعلت عيناها وكأنها أستيقظت للتو فقالت: – صح…أظن كده بقا لازم تطلقني. -أطلقك؟! ههه… ضحك ساخراً أرعبها…شعرت وكأنه وضعت للتو بزنزانه وصوته وهو يقول: -أنتي متفائله قوي يا لونا…أنا عمري ماهطلقك. إنه لهو صوت وصد باب زنزانتها بالمفتاح، لا تعلم لما؟ لكنه كان شعور قوي وسيطر عليها لحظتها.
خافت بشدة، شعور السجن يكتنفها وماهر هو السجن والسجان…بلعت رمقها في خوف ثم همست: -قصدك إيه يا ماهر؟ علت وتيرة أنفاسه وهي تنتطق إسمه مع شعوره برغبتها في الإنسحاب من سجن يريد فرضه عليها ولو بالإجبار تحيناً مع روعة نزول شعرها الناعم على خدها وإنسدال حمالة فستانها مع كتفها المرمر مما أظهر وبين بروز نهدها الممتلئ. ضرب الدم بدماغه … يردد بجنون إنها خاصته ..له وحده وسيخطفها من الجميع حتى لو كانت رافضه.
فقد السيطرة تماماً…وانقض عليها بما يفوق المعنى الحرفي.. الكلمات لن توفي بحق شعور ماهر لحظتها. لقد وصفها من قبل ….يريد أكلها. صرخت برعب من إنقضاضه عليها وإفتراسه لها: -ااه..ماهر.. أنت بتعمل إيه..إبعد عني..أااااه. كان يقبل أي شيء يطال منها..اي مكان منها مقبول ..لتجود وتحن عليه هي فقط..حالته يرثى لها.. متقمص ومقتنع إنه صريع هواها..ناسي تماماً أنه من أقبل على فعل كل شيء…. هوى لونا بالنسبة له غامض…هو لم يأخذ وقته للوقوع لها…ترى ما السر..هل لكونها جميله أم أنها كارما الأجداد…… ……
ماهر كان غارق بها…بلونا ليونا ولذه مميته..شملها بذراعيه يحاول إسكات صرخاتها: -لونا…أنا بحبك. تيبس جسدها… توقفت عن الصراخ وعن الركل بقدمها لأبعاده…تخشبت تماماً.. للدرجة التي نبهت ماهر وفاق من غمرة نشوته يدرك ما نطقه بلا وعي. هو يحبها؟!!!!!!!! إعتدل من فوقها ينظر لها بصدمة… مأخوذ بما قاله عن نفسه…مد يده يرفع فستانها يغطي صدرها الذي تهجم عليه وكشفه.. مد يده يساعدها لتعتدل وهي تمسكت بيده تسمح له بمساعدتها. لتستوي فوق الفراش بصدمة… وهو هرب …منها أم من نفسه لا يعلم… لكنه خرج من الغرفة بسرعة البرق.
صباح يوم جديد نامت فيه بعمق بعد بكائها المتواصل..لم تتوقف طويلاً عند ما قال… لم تعتبر بحديثه بالأساس وهو الذي ظل ساهداً طوال ليله يفكر بجنون كيف نطقها. وقف عند سيارته يدخن سيجارة بشرود وهو ينتظرها حتى هلت عليه بطلتها الرائعه تسلبه أنفاسه وترغمه على رفع عيناه للباب ما ان التقطت أذنه صوت كعب حذائها وتسلل لأنفه رائحتها الناعمة مثلها . طالعها ليبصر أجمل أشياءه…. لون هي أعظم ما أمتلك… حتى لو غصباً عنها …شعوره ناحيتها عميق…به أواصر هو نفسه لا يعرف روابطها.
كأنه نذر يؤديه…ربما هو دين…لا يعلم حقاً..هل لأنها متفوقة الجمال والروعة…لااا.. جميلة أبو العينين ملكة جمال…رأها كثيراً..انها مضبوطة بالسم..كل شيء بها مثالي وخيالي…لكنه لم يقع لها كما فعل مع لونا رغم سهولة الأمر مع جميله وإستحالته مع لونا. تنهد بتعب وقلة حيلة..ومالبث أن إستسلم وابتسم. أبتسم معلناً ..أن اهلاً بحياة هي فيها عمادها. وقفت أمام السيارة تنتظر مستغربه إبتسامته البغيضة بالنسبة لها… ماهر للونا هم تتمنى لو ينزاح.. لكنها باتت تعلم أن مصلحتها معه…أينعم هي للأن لا تعلم كيف تأخذ تلك المصلحة منه لكن على الأقل علمت وبقى عليها معرفة الطريق.
طوال الطريق كان صمت..صمت تخلله تفكير متعاكس تماماً بين أقصى الشرق وأقصى الغرب. لكنها وصلا معاً لمحل عمل واحد…المقر الرئيسي لمجموعة الوراقي… باب تلك الشركة كما مثل رهبه للونا مثل كذلك فرحه…فرحه شديدة فقد بدأت تعمل حيث شغفها….الجرافيك والتصميم. ترجلت من السيارة وتحركت للداخل..تحت نظراته المتجهمة….باتت تعلم طريقها.. وذلك أكثر ما قد يرعبه.



