
-أااه…ولاانت ناسي اني واحده وسخه وشمال وبتدخل الرجالة بيتها؟!! زاد من ضغطه على البنزين علامة على غضبه وهو يردد من بين أسنانه: -مش عايز أسمعك بتقولي الكلام ده تاني خلاص سامعه ولا لأ؟ -نعم؟! لا ماعلش قول تاني كده؟؟ ماقولش؟! الكلام ده انت الي قولته مش انا عايزني أنساه ازاي؟ صمت بضيق وهو يدخل بسيارته في فناء البيت الكبير فتحركت كي تترجل مغادرة سيارته لكنه منعها وهو يلزم يدها مردداً: -تنسيه عادي كلام واتقال ساعة عصبيه، خلصنا.
لكنها ردت بعناد: -لا ماخلصناش يا ماهر، انت قولت كده عن إقتناع وكذا مره. ربعت كتفيها تردد: -الا إذا كان جرى حاجه عرفتك انك كنت غلطان لما قولت عليا كده؟؟ تعب من اللف والدوران خلفها ليقول مزعناً: -ماشي تقدري تقولي كده..خلاص ممكن بقا ننسى الي حصل؟ لمعت عيناها وقالت بحاجب مرفوع: -يبقى ترد لي إعتباري قدام منطقتي وتبين الحقيقة -نعم؟! وده اعمله ازاي -الله؟! ازاي بقا ماتقولش كده؟ ده انت ماهر عزام الوراقي ولا ايه؟؟
إبتسم رغماً…خو يحب إسمه منها فرد: -أه..عجبتيني..ماشي يا لونا. تهلل وجهها وسألت بترقب: -ماشي ايه؟! هتعمل كده -اه …بس انا بزنس مان وكل حاجة ليها مقابل -مقابل؟! على فكرة انت عارف ان فلوس بابا مش معايا. زم شفتيه وقال: -لا مش هقولك دلوقتى، ويالا انزلي بقالنا ساعه وماما قربت تنام كده. جعدت مابين حاجبيها ولم تبالي إنما ترجلت من السيارة وتحركت بتعب تصعد السلم لتتوقف وهي تسمعه يدق بخفوت على غرفة شقيقته ويدلف بينما يردد:
-احلى شوكولاته لأحلى چنجونه . نظرت عليه وعلى مايفعله مع شقيقته بشعور مزيج بين الحنين والحسره لكنها غالبت شعورها تتجه لغرفتها تغلق عليها الباب لتذهب للمرحاض تنعم بحمام منعش ومرطب بعد يوم عمل كان صعب جداً. بينما بدل ماهر ثيابه بأخرى بيتيه مريحه وخرج من غرفته يتجه نحو غرفة لونا يفتح الباب لتشهق منتفضة تقول: -في ايه؟! مش تخبط! اقترب منها بأعين لامعه معجبة بفستانها الأزرق النيلي وشعرها المندي وبشرتها اللامعه من بعد الحموم، مد يده يداعب خصلات شعرها وهو يرد عليها:
-أخبط!!! بس يا عبيطة. -عبيطة تاني؟ ابتسم لها بحنان وإعجاب بين ثم قال: -تعالي يالا -اجي فين؟! -تعالي بس سحبها من يدها وخرج من الغرفة لتقوفه في متتصف الردهه مرددة: -ماهر ابتسم يسحب نفس عميق وقال: -نعم -هو انت ليه يا ماهر مش ممكن تعاملني زي چنا؟ -عشان چنا أختي أنتي لأ. شعرت بألم شديد في صدرها لتقول: -يعني مافيش أمل تعتبرني زي اختك؟! -بجد انتي عبيطة..لأ مافيش أمل انا مش شايفك أختي خالص.
تنهد ثم عاد يبتسم ويسحبها من يدها وكاد ان يدلف لأحد الغرف لكنها أوقفته تسأله: -أوضة مين دي؟ -ماما. اتسعت عيناها ولم تكد تسأل أو تستفسر فهو قد دلف بها للداخل سريعاً لتبصر سيدة تنام كلياً على الفراش مدثرة بالغطاء وقد انتبهت لهما لتبتسم مرددة: -ماهر..كده من امبارح ماتجيش لماما؟ ابتسم يقترب منها ويدنو من سريرها مردداً: -جيت لك الصبح والله بس كنتي نايمه . كانت لونا تتابعه مستغربه فهو حنون جداً، له مع شقيقته و والدته شخصية مختلفة تماماً تمنت لو نالت منها جانباً.
بينما ماهر قد لمعت عيناه وقال لوالدته: -ماما أنا اتجوزت. شهقت كل لونا بصدمه وكذلك والدته التي همست: -إيه ؟! -آه ثم رفع رأسه ونادى: -تعالي يا لونا تقدمت لونا لتظهر أمام عينا والدته فأكمل ماهر: -دي لونا يا ماما…مراتي. شهقه جديده كانت اعلى من لونا، مستغربه ومستهجنه من تصرفاته ولما قد يفعل وهو من خبأ خبر زواجه عن عائلته. بينما والدة ماهر كانت منشغلة بمطالعتها بإنبهار تردد: -بسم الله ما شاء الله…دي حلوة قوي يا ماهر.
ضحك بخفه وقال وهو يداعب فروة رأسه بيده المغروسة داخلها: -اه فعلاً حلوة قوي. تبسمت والدته وهي ترى السعاده والإعجاب الشديد في عينا وحيدها لذا همست: -تعالي يا حبيبتي قربي مني. لم تستطع لونا فعل أي شيء سوى أن تستجيب لتلك السيدة التي على مايبدو انها ذات نفسيه جيدة بائنة على ملامحها الرقيقة. اقتربت منها فقالت: -اقعدي هنا جنبي. فعلت وجلست لجوارها لتسأل ماهر: -بس ازاي كل ده حصل بسرعه وانا ماعرفش ولا عشان بقيت عاجزة يعني هبقى اخر من يعلم يا ماهر؟!
تبسم واقترب يجلس بجوار لونا ويضمها لحضنه تحت صدمتها وعدم قدرتها على التصرف تسمعه وهو يقول: -ماحدش غيرك يعرف أصلاً -ازاي ده؟! وده يبقى اسمه جواز يابني تنهد ماهر ثم قال: -ماما لونا تبقى بنت عمتي رحيل. اندهشت ملامح الأم وبدأت تنظر للونا بتفهم مالبث أن أبتسمت مرددة: -انتي بنت رحيل؟! أمك كانت حبيبتي والله،خلي بالك من ابني انا مسبقه وليا عندك جميلة. تبسمت تسأل: -ازاي؟! -صوتها مسهوك قويّ ياواد يا ماهر ايه ده هههههههه.
ضحكت وقهقه ماهر عالياً تجلجل ضحكاته في الغرفه تحت حنق لونا بينما قالت والدته: -بس عسل قوي..هقولك جميلتي، انا لولايا ماكنش زمانك موجوده في الدنيا دلوقتي .



