سيطرة ناعمة الثامن

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

احتدت عينا أنور وقال بصراخ كلما تذكر مافعله ماهر: -اااااه…وبتجيبي لي سيرته ليييه..قفلي على السيره دي -أقفل؟!! هيهيهي…قوم ياحيلتها شوف الي على الباب مستنيك -مين يا مره -اخرج وإنت تشوف.   وقف بصعوبه مترنحاً واتجه بجسده النحيل نحو الباب لتتسع عيناه مردداً: -الدوكش؟؟ ايه الي جابك هنا؟! مافضيناها خلاص وخلصنا.   تعالى صوت الدوكش بإجرام يقول: -لا ماخلصناش يابا..انا عايز باقي فلوسي وقتي انت هتاكلها عليا ولا اييه؟! -انت مش خدت الي فيه النصيب؟!

-لا يابا ده ماكنش إتفاقنا…انا اخدت نص الفلوس وقولت لي خلص وتعالى خد الباقي ومن ساعتها ماشفتش وشك وبتتهرب مني فاكرني مش هجيبك طب اديني جيت لك اهو مين هيحلك مني بقا؟!   -بقولك ايه فلوس مش معايا والبت مابقتش هنا فخلاص انت ماتلزمنيش.     تجهمت ملامح الدوكش واحتدت عيناه ليلجأ لحلوله التي لا يعرف غيرها حيث أخرج من جيبه سلاح ابيض فتحه وردد بأجرام: -عليا الحرام من ديني لو ماخدت حقي وقتي لاكون مسيح دمك…أااه مش الدوكش الي يتكرت على قفاه لا مؤاخذة.

  فصرخت روجة أنور برعب وهي ترى رقبة زوجه تحت تهديد سلاحه: -والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها …اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت.   -اه…الواد أبو بدلة…إفتكرته. -انت تعرفه منين؟؟   لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسماً: -مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده. -مش هيرد عليك ولا يعبرك…ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه. -انت فاكرني عويل زيك…هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا .

  نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور: -ليه هو في ايه بينكم؟! ولا تعرفه منين اصلا -مالكش فيه…هات عنوانه بس. -ماشي   _________سوما العربي_________   دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد بغضب شديد: -هو الي سمعته ده صح؟ انت جبت البت دي تشتغل هنا. -اه يا بابا   رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل: -ده من بعد إذنك طبعاً -من بعد إذني؟! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالاً.

-للأسف مش هينفع…جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى -تقوم تضايقني انا؟!!! -وهي مضايقاك في أيييه؟؟؟ أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.   كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطراً: -يعني انا الحق عليا…قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني؟؟   سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف: -لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا…اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.

أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول: -انت لسه مصمم – مصمم؟! هو انت جرى لمخك حاجه؟! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه؟   شرد عزام حالما: -وياه بقا يااااه لو البت اختك تقدر توقع ابن عمها …طارق مانت عارفه …وحيد أبوه وهو الي هيورث كل ده كده يبقى مال عيلة أبو العينين كله بقى في عبنا. زفر ماهر بتعب يقول: -انت بتخطط لچنا كمان؟ ربنا يسهل يا بابا جنا لسه صغيرة.

-ايوه طبعاً بخطط أصلك انت مش عارف طارق ده باصص لبرا ومش بيعجبه العجب ومابيصاحبش غير أجنبيات، الي زي ده عايز له ترتيب من مخ ديب عشان نوقعه ده حبيب أبوه…أااه لو نناسبه أااه…حسني أبو العنيين أتقل حتى من ابو جميلة وبتتهز له وزرات بأكملها عرضوا عليه كذا مره يبقى وزير وهو الي كان بيرفض..طبعاً بيحب يكبش فى الضل ايه الي يدخله سكة السياسة و وشها وابنه طالع ديب زيه.   مسح ماهر على وجهه متنهداً وقد تعب ومل من حياكة الخطط ليقول عزام:

-انا ماشي..عينك على البت دي سامع. -حاضر…سلام.   عاد لعمله مثقل بالهموم مشتاق للونا لكن العمل متراكم عليه منذ إنشغل بتعب جده لذا ظل منشغلاً بإتمام مهامه الى أن تعب فأستدعى لونا وأخذها وغادر.   جلست لجواره في السيارة سعيده بعملها الجديد، لم يكن يعكر صفوها سوى قبلته لها والتي كلما تذكرتها جاهدت ألا تبكي.   لتتفاجأ بماهر يقطع الصمت الرهيب وهو يشغل موزّع الموسيقي بالسياره ليندلع صوت العندليب (ليه بيقولوا الحب قسيه ليه بيقولوا شجن ودموع)

مد يده الحره يضمها لأحضان بغتتة ولم يبالي بشهقتها وتفاجئها بل جذبها يلفها بذراعه يحتضنها بحميمة مدندناً مع الأغنية (أول حب يمر عليا ألقى الدنيا فرح وشموع..إفرح وإملى الدنيا أغاني لانا ولا أنت هنعشق تاني..إفرح واملى الدن…) إقطتع سيل دندنته وهو يشعر بها تحاول الإبتعاد عنه فيقول: -ايه في ايه؟ -هو ايه الي فيه ايه؟! انت مالك بتتعامل كده على إننا عشاق؟ زادت ذبذات قلبه وضمها له من جديد وسألها: -وليه مانكونش؟ -نكون ايه يا ماهر…وبعدين أبعد ايدك عني لاتتوسخ

-تتوسخ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى