شط بحر الهوى ١١

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

  اكملت فيروز وهى تنظر لماجد بتحدى سافر:مليااانه فراولة. زاد اللهب بأعين ماجد وقد تأكد من ذلك الفخ الذى صنعته له تلك الجميله الساحره . جلس بترقب يحاول إيجاد أى مخرج ولا يجد.. خصوصاً وتلك الشيطانه تدعى الأخوه وتصر على اطعامه حبات الفراولة المقطعه أمام محمود السعيد جدا بهما معتقدا أنهما تصالحا مع فكرة أنهم أشقاء.. بينما هو يشعر بالغرق وفيروز تبتسم بتحدى ومازالت تطعمه أكثر وأكثر. لولا أن فكر سريعاً وبعث رساله لسكرتيرته أن تتصل به سريعاً لأمر هام.

تنهد بأرتياح حينما صدح صوت هاتفه وقال: ده هارون . محمود:سلملى عليه. فتح المكالمه وفيروز جالسه تستشعر وصول صوا أنثوي لها من سماعة هاتفه وليس ذكر،فهو قريب لها أكثر من قربه من محمود. تسمعه وهو يردد: ايوه يا هارون.. بابا بيسلم عليك.. ايه…ده حصل امتى؟لا لأ جايلك حالاً. اغلق الهاتف يقف سريعا يأخذ مفاتيح سيارته وهو يردد : هارون تعب ولازم اروحله حالا. تحدثت فيروز بغل من بين أسنانها: فجأة كده؟ تدخل محمود: خلاص يابنى روح انت وأنا هكمل مع فيروز اجيبلها كل الى تحتاجه.

غادر ماجد سريعاً ولم يجيب عليها ، وهى تتبعه بعيناها متأكدة انه افتعل كل ذلك كى يهرب. __________سوما العربي_____________   غادر الطبيب وهى همت كى تنقض عليه تبرحه ضربا تردد:انت بتسعبط..بتستهبلنى. حاول إخفاء ضحكته لكنه فشل يردد: بصراحه.. آه. تناولت اخدى المزهريات الخزفيه بجوار الفراش ترفعها عاليا بتهديد لكنه وضع يده على كتفه المصابه يردد بتسول:هتضربى واحد مصاب،ده انا لسه بتعالج..طب أهون عليكى؟ رددت هى الأخرى دون شفقه:اه تهون عادى. ألقت ما بيدها وتقدمت تجذب حقيبتها تقول بغضب: أنا غلطانه انى سمعت كلام واحد متحرش زيك.

ردد هارون بسماجه وهو يبتسم:بس لذيذ،والله لذيذ حاولت كبت ضحكتها ونجحت ثم رددت بقوه:حيوان ،متحرش. فتحت الباب تغادر وهو يسألها بلهفه:هتجيلى بكره. جاوبت بقوه: لأ. أبتسم عليها ثم قال: خلاص هجيلك أنا الشغل. مطت شفتيها بغيظ تمنع نفسها عن سبه واستدارت تغادر لتصدم بجسد ماجد الذى وقف مستغرباً يراها وهى تغادر. وتقدم لعند هارون يغلق الباب خلفه وهز يسأل:مش دى المزه الى كانت بتنظم حفلة الخطوبه . راقص هارون حاجبيه وردد مبتسماً:هى بعينها. جلب ماجد مقعد وجلس أمامه يقول: لأ ده انت تحكيلى بقا.

نظر له هارون يرى عليه علامات اللتعب بوجهه بقع حمراء بسيطه فقال: إيه ده مال وشك؟! اربتك ماجد لثوانى تحت أعين هارون الدققه لكنه استجمع تركيزه سريعاً وقال يثبات: لأ ولا حاجة تعبت شويه وجيت المستشفى اخدت علاج وبعدها طلعت اتطمن عليك.   هارون: ايوه عندك إيه يعملك بقع كده فى ايدك ووشك؟ ماجد مراوغاً:ياسيدى بسيطه خليك فى الطلقه الى فى كتفك واحيكلى حكاية المزه دى وجبتها هنا أزاى،دى شكلها صعبه اوى. ضربه على فخذه يزيد من تفخيمه كى يلهيه عن سؤاله،يعرف هارون لديه جنون العظمه.

ويالفعل نجح يرى هارون يبتسم بزهو ثم يكمل بإخباره كل شيء. __________سوما العربى_________ خرجت نغم من المرجاض تمسح وجهها ،مازلت تشعر برغبتها فى النعاس هربا. بالفعل استجابت لنداء عقلها وسارت بخطوات رتيبه ناعسه ناحية غرفتها تنوى استكمال نومها. نظرت بترقب لمقبض الباب تسمع صوت فتح القفل بالمفتاح. ابتسمت وهى تردد:غنوة. لكن اتسعت عيناها وهى ترى سيده فى الأربعينات من عمرها ترتدي عباءه سوداء مفتوحه واسفلها فستان بيتى أسود به وردات حمراء مجسم على جسدها الطويل الممتلئ ذو معدى مسطحى.

ووشاح اسود ملفوف بعشوائية حول خصلاتها الغجريه السوداء . نظرت لها هى الأخرى وهى تلاحظ وجود فتاه أوروبية الملامح لتصرخ كل منهما بوجه الأخرى فى آن واحد. تزامناً مع دخول غنوة التى استمعت لصوت الصراخ قركضت سريعاً بفزع تردد: إيه فى ايه؟   اقتربت منها نغم خائفه تقول: أنا فجأة لاقيت الست دى قدامى وشكلها حراميه،عرفت تفتح الباب. اخذت غنوة أخيراً نفسها ثم قالت بنفس متهدج: عشان معاها المفتاح. تحدثت تلك السيده تسأل غنوة:مين دى يا غنوة.

ابتسمت غنوه وقالت:دى نغم اختى من امى. تشنجت ملامح وجه تلك السيده تردد وهى تشيح بيدها:قطعت وقطعت سيرتها . اغتاظت نغم جدا وتحدثت بغضب:مين الست دى وازاى بتتكلم عن امى كده. تنهدت غنوة وقالت:دى الست أشجان جارتنا ،تعتبر هى الى مربيانى بعد ما الست الوالده سابتنى وسافرت. نظرت نغم على تلك السيده الجميله وقالت باستنكار:ربتك ازاى دى شكلها مش كبيره . تحدثت أشجان :عم صالح جارى من زمان وكان صاحب ابويا وفضله عليا ،عشان كده أنا كمان اخدت بالى من غنوة.

نظرت لغنوة بتفحص ثم سألت بغموض:انتى كنتى فين كده؟ غنوة:اصبرى عليا،هاخد نفسى واحكيلك. تحدثت نغم سريعاً:استنوا هنا فهمونى،انا هنا من يومين وأول مرة اشوفك. أشجان:اصلى كنت بعمل زياره لقبر المرحوم فى البلد.. ألف رحمه ونور تجوز عليه . زوت نغم مابين حاجبيها تسأل غنوة: يعنى ايه؟ غنوة:كانت بتزور قبر جوزها ،مات من سنتين .   نغم:اااه . أشجان:ترجمتيلها كده خلاص،تعالى احكيلى بقا. تحدثت نغم بشغف وفضول:تحكيلك إيه أنا بمـ,ـوت في الحكايات. ابتلعت غنوة رمقها وذهبت تجلس على أحد الارائك ووجدتهما جلسا لجوارها فبدأت بسرد كل القصه متحفظة على بعض التفاصيل.

__________سوما العربي_____________ انتهى هارون من سرد معظم ماحدث متحفظا على بعض التفاصيل ليجد صديقه يغمز له بعينيه مرددا: لأ لعيييب… طول عمرك لعيب. حاول هاورن أن يعتدل وهو يتألم مرددا: عيب عليك. تحدث ماجد : ودى بقا حكايتها معاك إيه..وهتعمل ايه فى لمى ؟هتسيبها؟ هارون بقوه:اسيب مين ياد انت عبيط..بقا انا اسيب لمى بنت الحسب والنسب واروح لدى أكيد لأ يعنى.. دى للتسالى بس… لأ وبنت الأيه سابكه الدور على الأخر عملالى فيها الملاك البريء أوى،عبيط أنا بقا وهتدخل عليا،كان غيرها اشطر .

ماجد :تفتكر؟ هارون:هيبان ،بس بنت اللذينا ،شكلها مش بتاعت جواز عرفى. ماجد:وهتعمل إيه؟ هارون:لسه بشوفلها صرفه..ماتجوزها هخسر إيه يعنى؟! أنا راجل ماحدش هيعد عليا الجوازات. ماجد مفكراً:طب ولمى ولا ابوها مانت عارف علاقاته .   هارون: هشوف لها حل أكيد ..ولا يمكن توافق بالجواز العرفى. ماجد:ماعتقدش. هارون: حتى لو،وماله. ماجد: اكيد عايزه جواز رسمى طبعا عشان تغرق في فلوسك وتلعب بيها لعب. نظر له هارون باستخفاف وردد:حد قالك عليا اهبل فلوس إيه الى تلعب بيها ،ليه هى سايبه ولا انا بلعب،ده انا شقيت وتعبت فى الفلوس دى.

ضحك ماجد وعلق ساخراً:اتنيل،ده انت بتتتقل اتنين وخميس،دى لو وصفه من عند دكتور ماكنتش هتبقى بالانتظام ده . ركله هارون بقدمه يردد:بتتريق عليا يا و**وكمان بتفول فى وشى…بعد الشر عليا. وقف ماجد وقال: انا غلطان انى جيت اتمطن على واحد واطى زيك،مش عارف انا مصاحبك ليه؟ هارون: ليك الشرف يا ***امشى يالا من هنا . خرج ماجد واغلق الباب ليستلقى هارون بارتياح وبعينه لمعة مكر وتلذذ. لم تمض دقائق حتى دلف أحد الأطباء يسأل: امال ماجد بيه فين؟

استنكر هارون السؤال جدا وقال:مشى خلاص،ليه فى حاجه؟ الطبيب: لأ بس انا روحت استفسر عن حاجه تخصه من دكتور صديق ولما رجعت عرفت من الممرضه أنه اخد الدوا ومشى قولت اكيد جالك .   هارون بقلق: لأ هو مشى.. طيب فى حاجه. صمت دقيقه يتذكر حالة صديقه،كانت غريبه بعض الشيء يتذكر تلك البقع ذات الأحمرار الخفيف وسأل: انا لاحظت فعلاً انه مش مرتاح كده وكان فى زى بقع حمرا على دراعه ووشه. الطبيب:ايوه.. ده مرض جلدي حساس وبيكون وراثى

زوى هارون مابين حاجبيه يردد مستنكراً:وراثى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى