شط بحر الهوى ١٢

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

ابتسمت غنوة ترى نظرات لمى المرتبكه ،متأكده من أنها تلاحظ نظراته. وأى فتاه تلك التى سيخفى عليها نظرات رجل معجب بها خصوصا لو كانت واضحه هكذا للأعمى. إن كانت هى لاحظتها ألن تلاحظها صاحبة الشأن ،بل تقسم أنها لم تلاحظ فقط بل هى متأكدة أيضاً خصوصاً مع احمرار وجهها كله وتلبكها فى الحديث وهى تعرف لمى ،انها متحدثه لبقه إذا هى تعرف . لمعت عيناها بسؤال واحد،ان كان فلما ارتبطتت بهارون. ذلك الشاب يبدو وسيم وابن عائله لا يقل عن هارون شيئاً فعلى العكس يبدو اكثر تهذيبا وأقل سناً.

واخيرا انتهى الأجتماع ووقفت بعيداً ترى لمى خرجت من غرفة الأجتماعات وقد استوقفها ذلك الشاب يحاول جذب اى حديث معها يبدو وكأنه يمط وقت لقاهم لا يريده ان ينتهى.   فتح باب المصعد وخرج منه مختار والدها يبتسم بلا ترحيب بزيدان وردد:زيدان حبيبى.. ازيك وازى بابا. ابتسم له زيدان وردد:بخير يا باشا وقالى أول ما تشوف معالى الوزير سلملى عليه. أبتسم له مختار بزهو ثم ضيق عينيه على غنوة يراها تقف عن باب غرفة الأجتماعات ينظر لها بعدم ارتياح ثم اشاح بعينه سريعاً ونظر لابنته مرددا: لمى عايزك فى مكتبى.

اهتزت ملامح زيدان بحرج واستأذن سريعا يغادر تحت أعين غنوة المصدومه وكذلك لمى التى هرولت بغضب خلف والدها. بينما حاولت غنوة اللحاق به تناديه: استاذ زيدان.. استاذ زيدان. توقف ينظر خلفه يراها تتقدم منه تلهث:مش عايزه حضرتك تتضايق،هو مختار بيه كده تبعه وحش مع الكل،انما انسه لمى .. صراحه حاجه تانيه . نظر لها بترقب يسأل ،هل مشاعره واضحه للكل بهذه الطريقة التي جعلت تلك الفتاه تلاحظها من اول مره. هز رأسه بحرج يقول: ايوه ايوه عارف يا…

ابتسمت له تردد مبتسمه: غنوة،اسمى غنوة. ابتسم لها براحه وأكمل: أسمك حلو اوي. غنوة: شكراً. هز رأسه وغادر سريعاً بخطوات واثقه،نظرت لهاتفها كى ترى كم الساعه على خروجها مع نعم. تضرب مقدمة جبهتها وهى تتذكر أنها قد اغلقته كى لا يستطيع الأتصال بها تردد: اما غبيه بصحيح..ماتعمليه وضع الطيران.   تنهدت بتعب تفتحه ليأتى عدد المرات التي حاول بها رقمه الإتصال بها فجظت عيناها وعلى الفور وضعت الهاتف على وضع الطيران وذهب لمكتبها تجمع اغراضها فقد انتهى عملها اليوم.

وهى بطريقها توقفت قدماها تسمع صوت مختار يصرخ بابنته: أنا مش عايز كلام في الموضوع ده تانى.. سامعه ولا لأ.. قولت ١٠٠مره قبل كده أنا وابن الصواف لازم يبقى فى بنا نسب وشغل كتير ،الى أنا ماسكه عليه أد الى هو ماسكه عليا ،اسمعى الكلام. صرخت به بقهر:ايوه بس انا مش بحبه،مش قادره اتوافق معاه ولا مع طباعه. نظرت غنوة حولها تتأكد من خلو المكان من الماره وتلتصق أكثر بالباب يصلها صوت مختار الساخر وهو يردد: ومين بقا الى عاجبك،ابن الخيال مش كده؟؟

لم يأتيها رد من لمى وعلى مايبدو أنها لم تجيب فقد وصلها صوت مختار يقول: لمى،انتى بنتى الوحيدة ولازم تساعدينى،انا مش هسمح لأى حاجه تهز كرسى الوزراه من تحتى. عم الصمت لثوانى ليكمل مضطراً:طيب اصبرى ،شوية وقت ،انا بحاول الاقى حل بسرعه،اصلا فكرة ان فى حد ماسك عليا ورق دى مش مقبوله ،صدقينى هى مسألة وقت. اتسعت عيناها تحاول الأستيعاب،لكنها ارتعدت تتحرك مغادره بعدما استمعت لخطوات لمى تقترب من الباب . ________سوما العربى________ دلف ماجد لغرفة فريال التى انتفضت تنظر له بغضب:انت يا ولد..من امتى بتدخل كده من غير إذن.

  تغاضى عن حديثها يردد دون اى مقدمات: أنا مابقتش قادر خلاااص..مش قادره استحمل البنى ادمه الى بلتينى بيها دى،انا خلاص هطلقها. اتسعت أعين فريال تردد بغضب وجنون:نعم.. أنت اكيد اتجننت..انت عارف دى بنت مين.. إلى انت مش طايقها دى هى الى مقويه مركزك في كل حاجه ،ولا فاكرنى مش عارفه بالشركه الى فتحتها من شهر،وبقدرة قادر فى خلال شهر واحد واخده شغل وتوكيلات مايقدروش عليه حيتان السوق،كل ده ليه ماهو عشان إسم نسيبك. ردد بكره شديد:وكل ده ليه؟هى الحدايه بتحدف كتاكيت؟ما عشان لميت بنته ورديت اتجوزها وقبلت على نفسى الى غيرى مايقبلوش.. ردى عليا ،كل كده ليه؟

نظرت له بعمق تسأل: ده نفس سؤالى الى عايزه اسأله،كل ده ليه؟ايه الى جد ؟!كل ده عشان بنت الخدامه دى..غير كده كنت هتبقى مكمل،ولا فاكرنى مش عارفه بعلاقاتك،رد عليا إيه الى جد؟وكل ده علشانها مش كده؟ بمنتهى البساطة والثبات ردد ماجد: ايوه عشانها . ثم التف يغادر تحت صدمة فريال تراه يلعب بنار لن تؤذيه وحده. ________سوما العربى_________ وقف هارون يحاول الاتصال بها وللمره الألف هاتفها مغلق. سبه نابيه خرجت من فمه بوضوح يرفع هاتف المستشفى يطلب الإستقبال إلى أن أتاه الرد: ألو..ماحدش سأل عليا.

أتاه الرد من صوت ذكورى يقول: لأ يافندم. اغمض عينيه بغضب وغيظ ثم صرخ به:طيب اعملى إذن خروج حالا.   رد الطرف الآخر عليه باستغراب: الدكتور المعالج ليك يافندم هو بس الى يقدر يديك إذن خروج. صرخ هارون بنفاذ صبر :خلاص كلمه وخلص كل حاجه،كده كده انا هلبس وماشى سواء كتبه أو لأ. ثم اغلق الهاتف يحدث نفسه بجنون بأنفاس مغتاظه : بقا أنا.. هارون الصواف واحده تقدر توصلنى للحاله دى..ماشى..ماشى ياغنوه. تناول هاتفه يتصل بماجد الذى فتح الهاتف فتحدث له دون مقدمات:ابعتلى عربيتى مع حد حالا عشان هخرج.

اغلق الهاتف على صوت صديقه المصدوم يسأل كيف سيخرج بل ويقود بإصابته تلك. ________سوما العربي___________ خرج ماجد سريعاً من غرفته ينوى الذهاب لصديقه المختل هذا . ليتصادف مع خروج فيروز من غرفتها،اغمض عينه بتعب،انها آخر شخص يرغب برؤيته الآن وهو فى هذه الحالة. بالفعل بدأت تستقزه بجدراه وهى تكتف ذراعيها حول صدرها تردد بسخرية:اهلييين أخويا العزيز. اغمض عينه يصك أسنانه ثم تحدث بتحذير شديد اللهجه نافذ الصبر: ادخلى اوضتك دلوقتي أحسن ليا وليكى يا حبيبة اخوكى.

استفزها تهديده كثيراً وجعلها تزيد من سخؤيتها له وهى تردد:ليه بس يا ميجو حد يقول لأخته حبيبته الى مابتصدق تشوفوا كده،الة يسمعك يقول مافيش اى صلة دم بينا.   نجحت تلك الشيطانه مجددا .. صك اسنانه ينظر لها بنظره مختله ،تنجح مجدداً ككل مره. تقدم منها وجذبها من ذراعها يدخل بها غرفتها يردد بتحدى مجنون حاسم: عايزه إيه؟تثبتى إننا مش اخوات؟طب ما اثبتلك أنا. قالها جملته الأخيرة التى ارعبتها خصوصا وهى تسمعه يغلق الباب الغرفه يميل عليها يقترب بشفتيه من شفتيها دون النفكير لثوانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى