دموع على ارض الصعيد ٣

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

ثم خرجت من الغرفة بسرعة ووقف رائف لحظات يراقب الباب المغلق ثم نظر لأميرة بعينين تشتعلان بالغضب، وقال:
يلا… جومي أهوصلك… كفاية دوشة وفضايح لحد اكده نهضت أميرة دون رد وبعد فتره كانت روح ممددة على السرير الخشبي مقيدة بحبال خشنة غليظة تركت أثرها على معصميها والهواء في الغرفة ثقيل والرعب يخيم على كل زاوية وصوت خطوات يقترب ببطء قاتل ومع كل خطوة كانت أنفاسها تتسارع أكثر…فـ دخل رجل غريب الملامح واقترب منها وعيناه تلمعان بنوايا لا يحمد عقباها و مد يده نحوها فصرخت بكل ما تبقى في صدرها من قوة:

ابعد عني بالله عليك متقربش مني … سيبني يا بني آدم انت. عايز مني اي عا; صرخ به وهو يهوي على الرجل بقبضة من نار وظل يضربه حتى سقط الرجل أرضا بلا حراك ثم ركض نحو روح و فك قيودها وهو يردد: انتي كويسه.. حد لمسك… جوليلــي وقفت روح في صدمة وعيناها معلقتان به غير مصدقة أنه أمامها…وقبل أن تنطق بكلمة أخرى انطلق صوت تكة معدنية…ورجل آخر خرج من العتمة يصوب مسدسه نحو كاسر فصرخت روح بكل ما فيها، وبلا أي تفكير أو تردد،

ألقت بجسدها أمامه لتتلقى الرصاصة في صدرها بدلاً منه…ودوى صوت الطلقة ثم تبعه صوت ارتطام جسدها بالأرض فاقترب منها كاسر وحملها وخرج بسرعه وفي صباح يوم جديد داخل أروقة المستشفى…وقف كاسر أمام نافذة زجاجية تطل على حديقة المستشفى الصغيرة ساكنا كأنه حجر يراقب حركة الناس بلا تركيز حتي اقترب منه رائف بهدوء وعقد ذراعيه أمام صدره وهو يسأله باستغراب: بس انت مجولتليش… إزاي عرفت إنها هناك؟ كنت رايح فين عاد استدار كاسر ببطء وغمغم بصوت خفيض فيه بعض الحدة:

كنت شايف تصرفاتها غريبة… وشاكك إنها ناوية تعمل حاجه في رحمه… فـ بدأت أراجبها… لحد ما شوفتها وحسيت ان فيه حاجة غلط ضحك رائف بسخرية بسيطة وقال: يعني رايح تنقذ ضحيتك؟ وهي ال أنقذتك… سبحان مغير الأحوال وقبل أن يرد كاسر انطلقت خطوات سريعة نحوهما وظهرت اميرة تركض بعفويتها المعهودة لترتمي في حضن كاسر وهي تردد بلهفة: كاسر… يا اخوي… إنت كويس أنا جلبي كان هيوجف من الخوف عليك ضمها كاسر برفق وقال بابتسامة باهتة:

انا بخير يا أميره… جهزي نفسك علشان رحمه هتخرج من المستشفى النهاردة، والدكتور وافج خلاص اتسعت عينا أميرة بدهشة وهتفت: بجد؟! طب الحمد لله… وفين البنت ال بسببها كان ممكن يوحصلك حاجه… ال أنقذتها ومش عارف ليه أصلا والله ثم اندفعت أميرة بخطوات غاضبة نحو الغرفة التي ترقد فيها روح ودخلتها دون استئذان. كانت روح جالسة على طرف السرير ويدها مربوطة بشاش أبيض ووجهها شاحب من الألم لكنها كانت متماسكة فـ أشارت أميرة نحوها بإصبعها وهتفت بسخرية لاذعة:

انتي بجد عندك وش تجعدي اهنيه .. اخوي كان هيموا بسبب بتاعه زيك ملهاش لازمه
ورايكم وتفاعل. ويا تري اي ال هيحصل ومين عمل كده في فرات وعايزه تفاعل كبير يا بنات علشان التفاعل وحش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى