أسيرة ظنونه ١و ٢

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالصفحة التالية

افاق من افكاره علي علي طرقات فوق باب الغرفة لتدخل صفية تتبعها عواطف وفجر تحمل الاخيرة صنية محملة بفناجين القهوة تخفض راسها بخجل تتواري خلف والداتها بخطوات متوترة.

صفية بمرح

= عاصم شوف مين جاي يسلم عليك

نهض يقف سريعا علي قدميه غير منتبه لنظرات جده النارية الغاضبة ولا لتبادل النظرات بين صلاح وابنه بخبث ليتحدث عاصم قائلا بسرور

=ست عواطف ازيك عاملة ايه

عواطف بتلعثم

= ازيك انت يا عاصم بيه حمدلله علي سلامتك.

 

عقد عاصم حاجبيه بعبوس

= بيه ايه يا ست عواطف انتي زاي والدتي ازاي تقولي كده

ابتسمت عواطف باقتضاب وحرج لتلاحظ صفية ذلك لتضحك بمرح تمسك بمرفق فجر تقربها منها تجعلها تتقدم إلى الامام قائلة

= وشوفت مين كمان كبر وبقي زاي القمر

ظلت فجر منخفضة الرأس تشعر بضربات قلبها تتعالي وهي واقفة امامه بذلك القرب تفصل الصنية الحاملة لها بينهم ليطول الصمت بينهم لتهتف صفية بلهفة موجهة الحديث إلى عاصم.

 

= انتي مش عارفها ولا ايه دي فجر بنت عمك

عاصم بصوت حافض بذهول

=فجر معقولة ازاي معرفتكيش

رفعت فجر عينيها اليه تبتسم برقة هامسة بخجل

= حمدلله علي السلامة

اخذ عاصم يتأمل ملامحها الرقيقة امامه يلعن ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك العينين بلونهم الرائع الصافي وتلك الخصلات الذهبية بلمعانهم المبهر ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها

= الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة.

 

ليمرر بنظراته فوق ملامحها بأعجاب لم يستطع اخفاءه جعل من وجنتيها كنيران متوهجة لتلتمع عينيه بشدة عند رؤيته لخجلها هذا

هتفت صفية قاطعة تلك اللحظة قائلة

= انتي لسه شايلة الصنية يا فجر يا حبيبتي حطيها من ايدك

اخفضت فجر عينيها بأرتباك تسرع في وضع الصنية بضحيج مريقة بعض من محتوياتها فوقها ليهب عبد الحميد السيوفي واقفا قائلا بغضب وعنف

= ايه يا قليلة الادب اللي عملتيه ده مش تاخدي بالك.

 

ارتعشت فجر بخوف تتراجع بخطواتها للخلف بارتباك لتصدم بعاصم الواقف خلفها لتجذبها يديه خلفه بحماية لدي رؤيته لجده يتقدم منها بعينين تشتعل بالعنف ليقف عاصم حائلا بينهم قائلا باستهجان

= محصلش حاجة لكل ده يا جدي

صرخ عبد الحميد بشراسة

= لا حصل ما هي لو محترمة كانت اتعلمت ازاي تحط الحاجة بطريقة كويسة بس هقول ايه صحيح تربية ست

اشتعلت عيني عاصم بغضب ليصيح بعنف

= جدي مش شايف ان الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده منك.

 

زفر عبد الحميد محاولا تهدئة الغضب العاصف بداخله ولكن ما بيده حيلة فهذا حاله دائما كلما رأي تلك الفتاة او والدتها التعيسة امامه تحيي بداخله عواصف من الغضب والمرارة والاحتقار

جلس فوق مقعده يستند بوجنته فوق يده الممسكة بعصاه ترتجف يداه بشده ليلاحظ عاصم حالته تلك ليلتفت إلى فجر المتشبثة بظهره برعب ليحدثها برقة.

 

=فجر متخفيش اهدي محصلش حاجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى