
هز هارون رأسه بتفهم يقول:مفهوم ،مفهوم،استأذن حضرتك بس أقابله.
الضابط: طبعا.
نادى بعلو صوته وهو بمكانه:انت يا بنى.
دلف نفس العسكرى يؤدى التحيه العسكريه مرددا:أفندم يا باشا.
الضابط: هات كاظم الصواف هنا.
العسكرى: أوامر يا فندم.
أنصرف ينفذ الأمر،بينما هارون نظر له وأردف:ماعلش يا باشا تعبينك معانا.
الضابط:لا ولا اى حاجه.
وقف تزامنا مع دخول كاظم وقال:هسيبكوا لوحدكم دقايق .
هز هارون رأسه بتفهم ونظر على كاظم مشعث الشعر غير مهندم الثياب ينظر لهارون وكأنه منقذه .
اقترب منه بلهفه يردد:الحقنى ياهارون،شوفت الى حصل لعمك،انت لازم تلحقنى،شوفلى صرفه.
أبتسم هارون بتشفى وقال بتعاطف مصطنع:اشوفلك أزاى ياعمى ،دى القضيه لابساك لابساك.
علت وتيرة انفاس كاظم يقول: يعنى ايه،طب..طب شوفلى حد يشيلها مكانى وياخد المبلغ الى هو عايزه.
ضحك هاروه يردد بوقاحه: هو انا قاعد على بنك ادفع لحد يشيلها عنك؟
صمت ثوانى يكمل تحت أعين كاظم : ده انا لسه دافع مبلغ كبير للى حطلك الحشيش…وانت تقولى أدفع تانى.
اتسعت أعين كاظم يردد: إيه..انت الى عملت فيا كده.
نظر له هارون بأعين بارده ليردد كاظم بغضب شديد:بتسجن عمك،اخو ابوك..لحمك ودمك ،وكل ده لييه؟؟؟
نفض هارون يده عنه يقول من بين أسنانه: أنت عارف مبدئى فى حياتى”الى انا أهون عليه هو عليا أهون” ..انا مابسبش حد حاول يمس شعره منى،وانت ياما دبرت وكل مره ماكنتش ببقى قادر أحدد واتأكد أنه انت.
صك شفتيه يغرس اطابعه فى ذراع عمه يردد:بس انا بعتت ماجد تانى للفندق وأخد كاس النبيت الى شربته والعصير الى انت اديتهولى لحقهم قبل ما يتمروا او يتبدلوا وحللهم ،لقوا السم في العصير.
احتدت عيناه بغضب يردد:العصير الى أنت اديتهولى بأيدك،وانا أقول من امتى التماسك الأسري ده،وايه الى يجيبك خطوبتى.
صرخ كاظم بقهر يردد: ماحصلش،انا ماعملش كده..اتخانق معاك،نتناقر…لكن ؟لأ،لا انت ولا غيرك.
لم يتأثر به كثيرا ونظر له ببرود وتشفى يقول: عشان خاطر القرابه بس هقوملك محامى ،بس ما تطمنش كتيير،اقصى حاجه هيعملها معاك أنها يحول القضيه من إتجار لتعاطى…ومن غير سلام.
قالها وغادر المكان سريعاً غير أبه لصراخ عمه من خلفه وهو يقسم بأغلظ الأيمان أنه لم يفعل
__________سوما العربى____________
كانت تخرج من باب الشركه لدى لمى تنظر هنا وهناك على سيارة حسن التى من المفترض انه ينتظرها كما أخبرها.
لكن سيارته ليست موجودة ،ذهبت باتجاه حارس الأمن تسأله ليخبرها أنه غادر منذ ساعات.
رمشت بأهدابها عدت مرات وقررت مهاتفته.
اخرجت الهاتف لترى مكالمات كثيره فائته من رقم نغم الذى سجلته أمس.
أكل قلبها الخوف عليها وباشرت بمهاتفها أولاً الى ان فتح الهاتف: آلو..نغم..فيكى حاجه..انتى كويسه؟
أتاها صوت نغم الفرح جدا وهى تستشعر لهفة شقيقتها عليها تقول محاوله تهدئتها: اهدى اهدى.. أنا الحمدلله كويسه.
زوت غنوة ما بين حاجبيها وهى تسمع صوت زحام وابواق السيارات بجوارها فسألت: انتى خرجتى.
جاوبتها نغم بحماس شديد:ايوه ،مانا كلمتك كتير عشان أعرفك أنى خارجه وأسألك أروح الاهرامات ازاى؟
غنوة بقلق:طيب وعرفتى..اوعى تتوهى.
نغم براحه شديده:لأ ماتخافيش ماحسن معايا .
ابتعلت غنوة غصه مسننه بحلقها تسأل بوجع اخفته بصعوبه:هو حسن معاكى.
نغم بتردد:اها.
اهتز جسد غنوة وقالت:طيب ياحبيبتي أنا كده هكون مطمنه عليكى،خلى بالك من نفسك وماتتأخريش .
باشرت بإغلاق الهاتف لا تريد سماع اى كلمه.
وقفت تشعر فجأة ببرد شديد اجتاح جسدها ينخر عظمها.
لتأتى سياره سوداء عاليه عن مستوى الأرض تقف امامها فجأة ويفتح الباب.
تجد هارون يجلس داخل السياره ينظر له نظره ،على ما يبدو كان يراهن نفسه على انه سيلحقها قبلما تغادر.
نظر لها بأعين لامعه من الدمع حمراء بصوت به من الضعف ما يكفى قال بأمر ظاهريا:اركبى.
نظرت له بصمت ليردد بضعف مضاعف وكأنه يرجوها:اركبى…انا محتاجك……
يتبع



