
الفخم مع رائحة جسدها كى يهتز ثباته كله بينما هى بنفس النظره من الغل والغضب.
ابتعد ببطئ يعتدل فى وقفته خارج السيارة وهو يحاول إيجاد سبب واحد لنظرتها تلك.
لكن محمود أخرجه من تلك الدوامه وهو يقول:يالا بينا على البيت .
نظر لابنته وقال بابتسامة سعيده جدا:ساعه بالظبط ونوصل البيت.
ابتعدت بعنيها عن ماجد ترمق محمود بنظره مستخفه مستحقره ولم تنطق.
غمر الحزن قلب محمود ،هو حتى لم يتمكن من ضمها له كأى أب وابنته،الكره والنفور يقفزان من عينها.
وماجد رغم ما يراه منها يشعر بالكثير من الشفقه والحزن والتعاطف معها.
حاول أن يبتسم لها يبثها بعض الأمان والدعم لكنها تحدثت تفاجئهما معا:ما تخلصوا تتحركوا ولا هتفضلوا واقفين كده زى ترازان.
دلو ماء مثلج وسقط فوق كل منهما،ممن يخرج ذاك الحديث؟!!!
هل هو من هذا الوجه البرئ والعيون الجميله؟؟!
رمش منهما بغباء وذهول ينظران لها كأنها كائن فضائي يتحدث.
صرخت بهما بصوت عشوائي سئ: اخلصواا أنا خلقى ضيق.
كان محمود هو أول من تدارك صدمته يحدث ماجد: أتحرك يابنى بسرعه.
اول ما استفاق ماجد من صدمته وأدرك أن ماحدث وسمع حقيقى وليس تهيؤاات …ضحك.
ضحك بذهول غير مصدق يسأل هل هذه طبيعتها أساساً.. أم هى فقط متعصبه بعض الشيء الآن؟
تحرك سريعاً يدور حول السياره وعينه على جسدها الصغير داخلها.
يستقل سيارته يقود بهدوء فى إتجاه بيت الذهبى .
لمدة ساعة كامله ومحمود يحاول جذب اى حديث معها لكنها تقابله كله بالصمت الرهيب ،حتى نظرة عين توحى باصغاء حرمته منها حتى تملك من قلبه اليأس .
وماجد يقود بهدوء ينظر عليها من مرأة السيارة يراها تعود بظهرها للخلف تنظر على الطريق بشرود،فقط ترمش بعيناها .
وعلى مايبدو او الأصح ما شعر هو به أنها الآن تحارب ماضيها كله تسترجعه بهذه اللحظه .
اعتصر الألم قلبه وغصه مريره تجمعت بحلقه وهو يتخيل ماعاشت به طوال إثنان وعشرون عاماً .
يكفى فقط سكونها المقابر،هذا وحده يشيب له الرأس.
من هيئة المكان،ملابسها،ضعف جسدها يستطيع فهم ما عاشت به.



