
يونس:ايوه… اه….. اوكى.. شكرا. وأغلق الخط ثم قال لها :يالا بينا. شهد بخفوت واستغراب :فين. يونس:يعني اقل حاجه اعملهالك.. نخرج نتعشى سوا. اقشعر جسدها فور سماع كلامه وفكرة ارتباطهم. كلمة (سوا) هل أصبح من الطبيعى خروجهم سوياً. أرادت الاعتراض وتذكيره بشرطها والذى لا تعلم أنه لا يعلمه. خرجت معه وهى تسير خلفه. فتوقف امام المصعد واستغربت لامره قائلة بصوتها المميز:ايه ده كلها دور واحد.
فتح هو باب المصعد قائلاً :يلا الاسانسير جه خلاص. لا تعلم أنه استغلال المصعد ومساحته الضيقة كى يتمكن من الالتصاق بها كمراهق وليس رجل شارف على الأربعين ومعه زوجته. دخلوا المصعد وهو يشتعل داخليا عندما احتك كتفها به خطأ واحس بنعومته وطراوته. عبيرها الناعم وهى بهذا القرب المهلك منه. سب وشتم عندما وصل المصعد سريعاً فهو لم يتخذ ثوانى للنزول لمدخل البنايه.تقدم وهى خلفه باتجاه سيارته ولكن تفاجئوا بمروه وهى ترتدى فستان ارستقراطى باهظ الثمن يضيق عليها. قصير حتى ركبتيها وهى فى ابهه زينه. ترتدى عقد من الالماس وكعب عالى زاد طولها طولا.
اقتربت من يونس بدلال جديد عليها قائله:حبيبى اتاخرت ليه.. مش قولتلى البس على طول. نظر لها بتفاجئ فهو لم يفعل ذلك مطلقا وكل تفكيره ماذا ستفكر تلك الصغيره التى تقف خلفه وهي ترى زوجة زوجها بهذا الشكل. اما شهد فلا تنكر انها غضبت كثيراً ولكنها شعرت بالحرج كونها ستقاسم زوجته عشائها معه معتقده ان مروه هى الاحق به. شعرت بالحرج وهى تشعر بانها المتطفله على حياته هو وزوجته. ابتسمت مروه بخبث وهى تشرد فيما مضى وهى تستمع لزوجها وهو يقوم بحجز عشاء رومانسى لفردين وكيف انها استشاطت غضبا وقامت بالاتصال على غاده شقيقتها وهى من نصحتها بهذه الفكره الخبيثه.
نفذت نصيحة اختها بالحرف وصعدت سريعاً للسياره ولم تطرق ليونس الفرصه للاعتراض او الحديث وصعدت هى بجانبه بكل غرور برساله واضحه جدا لتلك التي تشعر بالحرج الشديد. صعد سيارته محتلا مقعد القيادة بجوار مروه وهو يصطك على أسنانه بغضب وهو يقترب منها قائلاً :انا هحاول على اد ما اقدر اراعى شعورك وانك غيرانه بس ماتختبريش صبرى كتير عشان رد فعلى هيبقى صعب اووى.. وخليكى عارفه ان الى عملتيه ده مش هيعدى عادى كده. ابتسمت له مدعيه الخجل وكأنها تستمع لكلملات غزل من زوجها لكى توهم بذلك تلك التي تجلس بالخلف مستغلة قربه الشديد منها هامسا باذنها
اما شهد فكانت تجلس وهى تشعر بالاستياء والعضب لا تعترض على كونه اصطحب مروه للعشاء ولكن لما اقحمها بينهم. تشعر بالتهميش والمهانه والاستياء من حالها لأنها لم تملك الفرصه للرفض. لم تكن مهمشه يوما ولا تحب أن تكون في الهامش فهى على الرغم من يتمها كانت مدلله اخيها ومن بعده زوجها الحنون سعد الذى كان يعاملها وكأنها ابنته واميرته ولكن الآن ماذا فعلت بنفسها وهى ترى حالها كنكره اصطحبها شيقيق زوجها مضطرا وهو ذاهب فى عشاء رومانسى مع زوجته تجلس بالخلف تستمع لثرثرة مروه مع يونس.
تشعر أنها بموافتها على هذه الزيجه قد فتحت على نفسها بابا من الذل والتهميش بدلاً من أن تتجنب صعوبات المجتمع. بينما هو لا يصغى لثرثرة مروه الغريبه والجديدة كليا عليها وهى تتحدث عن شهر عسلهم وتذكره بالهدايا الباهظة التى ابتاعها لها. فقد كان يسترق النظر لعينى تلك الشارده بالخلف. عينيها التى اسرته صريعا لها. فاقت من شرودها على توقف السياره امام احد المطاعم الفاخره المطله على النيل.
نزلت بهدوء ووقفت خلفهم وهى ترى مروه قد اسرعت وتابطت ذراع يونس وسارت يغرور اما هو فلم يشعر ماذا يفعل فهذه زوجته على الرغم من تطفلها وموقفها الغريب لكنه مراعى شعورها اما تلك فهى حقا لا ذنب لها نظر لها وهو يرى الحزن فى عينيها الجميله جداً. ارغم نفسه على السير للداخل فسارت هى خلفهم وهى تشعر بازلال لم تشعر به من قبل.
دلفوا للداخل واستقبلهم صاحب المكان ويبدو أنه وزوجته قد ارتادوا هذا المكان وكم شعرت بالغضب وهو تراه يصطحبها لمكانه المفضل مع زوجته لا تعلم ان مروه جاءت معه مره واحده وقد اصطحبها مضطرا لعشاء عمل وقد اعجبت هى بالمكان فاصبحت ترتاده كثيراً وقد عرفها المالك منذ ذلك العشاء وأصبحت معروفه فيه.
وفى مكان مخصص تم حجزه مسبقا من قبل يونس كانت طاوله فى مكان بعيد عن التجمع مع شموع هادئة ومقعدين لفردين فقط. فهتفت مروه بدلع قائلة :واو يا يونس… دايما كده رومانسى. نظر لها نظرة ارجفتها بينما الأخرى يتاكلها الغضب والندم على هذه المهانه وهذه الزيجه. وسريعا سريعا جلست مروه على احد المقاعد بينما قالت لشهد بمهانه:روحى هاتيلك كرسى تقعدى عليه. احمر وجه شهد وهى تشعر بالاختناق والاهانه يونس بغضب:مروه الزمى حدودك. مروه برقة مصطنعه :ايه ياحبيبى.. انا بس حسيت شكلها وحش اووى وهى واقفه كده ومافيش غير كرسيين لينا.
اغمضت عينيها بألم وذل ونظرت له نظره احرقته وكأنه تخبره ما الداعى لكل ذلك. اقترب منها قائلا بفحيح:قولتلك ماتختبريش صبرى اكتر من كده انا مراعى مشاعرك وانتى مش بتراعى مشاعر حد. ثم ابتعد هاتفا بحده وعضب:مروة العشا ده ليا انا وشهد وانتى اللى ضيفه عليها مش هى فلو سمحتي تسكتى خالص. رقص قلب شهد فرحا ونظرت له بامتنان وهو يبتسم بعدما فهم نظراته بينما الأخرى تشتعل غضبا وتوعد لتلك الشهد. وبعدما أمر يونس احد العاملين بإضافة مقعد له وطلب لشهد طعاما على زوقه وهى تقبلته منه بابتسامه خلف نقابها ولكنه شعر بها.
وأثناء العشاء تقدم احد الشباب وهو يصطحب زوجته ولم يكن غير مدحت ظابط جيش وزميل سعد وعلى علاقه بيونس فتقدم منه مصافحا اياه مدحت:يونس بيه… ازيك يا راجل. عاش من شافك. يونس بابتسامة :ازيك يامدحت انت اللى مختفى. نظر مدحت لمروه قائلاً :المدام صح. فاجبت بثقة وغرور قائله :ايوه انا. اهلا بيك. ابتسم له واتسعت عينيه فرحا وهو يرى شهد التى يعلمها من عينيها عن ظهر قلب. وزوجته جانبه تنظر لها عضبا وحقدا فهتف هو مخاطبا يونس:مش دى شهد مرات سعد. احتدت اعين يونس من منادتها كزوجه لاخيه وهو يشعر ببداية نيران تملكه تشتعل…..رواية شهد حياتي
الجزء الثالث كان مالك يجلس متأفاف في شقة شهد حيث يجلس كعازل بين كامل وحفيدته جورى. كامل:يابنى عايز اسلم على البت واطمن عليها في ايه. مالك:الحمد لله.. هى كويسة. كامل :ياسلام.. انت كمان بترد بالنيابة عنها. مالك بابتسامة صفراء :ايوه… وكفاية انى سايبها تقعد مع رجل غريب في مكان واحد مش كفاية عليا خالها اللى جوا ده. كامل بزهول:شوف… ادفع نص عمرى وأعرف انت طالع لمين… لولا إنك شبه ابوك ونسخه منه كنت قولت إنك مش ابنه.. ابوك عمره ما كان كده.. ولا عمك حمزه ولا انا حتى قرايب امك.. بالعكس خالص فاتحينها على البحرى.
مالك:كفاية كلام بقى…. مش عايزها تسمع صوت راجل غيرى. كامل :هى حصلت. مالك بشموخ:بص… انا اسلم حل هاخدها وانزل… كفاية عليك العشر دقايق دول. كامل :يابن ال… رجع مالك خطوتين للجده بعدما كان أبتعد بجورى فاوقفها عند الباب وعاد لجده ومال على اذنه هامسا:إبن ال ايه. كامل:امال لو كنت تلاتين اتنين وتلاتين كنت عملت ايه.. لما انت 12 سنه وبتعمل كده. مالك بغمزه:كنت جبتلك احفاد ياجدى.
صدم كامل من الرد كليا بينما ضحك مالك بوقاحه واتجه إلى حيث حبيبته ممسكا بيدها ودخل بها المصعد ليهبط لاسفل. بينما كامل يتتبع اثره بزهول وتفاجئ. ثوانى وخرج كريم وبعده شهد وملك وجلسوا سويا وبعد الحديث في مواضيع عامة تحدث كامل قائلاً :ها يا شهد يابنتى… كريم كان كلمنى من شويه وقالى انك موافقه.. صح الكلام ده. شهد :صح يا بابا.



