
كرم بتساؤل:«إيه هو قولى عليه.» محسن:«نبيع البيت.» كرم:«ازاى وانت كاتبه باسمها؟» محسن:« لا ماهو أنا مش قصدى البيت بتاعى أنا أقصد البيت بتاعك انت وأختك اللى ورثتوه من مامتكم.» كرم بذهول:«انت بتقول إيه يابابا انت واعى للكلام اللى بتقوله دا يعنى هى تاخد بيتك منك وحضرتك تيجى تاخد البيت اللى حيلتى انا وأختى واللى آوينا وتبيعه وتديلها فلوسه.»
محسن:«ياكرم ياابنى افهمنى أنا لو مااتصرفتش بأسرع وقت هروح فى داهية والبيت بتاعك انت وأختك فى واحد تقيل أوى ومعاه فلوس لو فضل عمره كله يصرف فيها مش هتخلص وهو عاوز البيت بأى تمن يعنى المليون بالنسباله شوية ملاليم فاحنا هنطلب اللى إحنا عاوزينه وهو مجبر إنه يدفع عشان ياخد البيت.» كرم بفهم:«اااه يبقى هو دا اللى رجعك لحياتنا تانى مش حتة بقا إنك ندمان وعاوز تلم الشمل والكلام دا كله أنا آسف يابابا أنا معنديش بيوت للبيع.»
محسن:«ياكرم يابنى أرجوك بلاش تتخلى عنى أنا ممكن أروح فى داهية بالشكل دا بلاش تتخلى عنى أنا أبوك هترضى إنى أترمى فى السجن؟!» كرم بصرامة:«آسف معنديش كلام تانى أقدر أقولهولك وياريت متفتحش معايا الموضوع ده تاني.» محسن بانكسار:«اللى تشوفه ياكرم.» كرم:«يلا بينا خلينا نروح عندى فى البيت.» محسن:«وبسمة هتقدر تقنعها بوجودى معاكم.» كرم:«سيبها لله لما نوصل نبقا نشوف هنعمل إيه معاها.»
بعد مدة وصل كرم ووالده محسن إلى منزل كرم وصعدا سوياً وجلسا ينتظران قدوم بسمة حيث لم تكن انتهت من عملها بعد وبعد فترة من الزمن حضرت بسمة وحينما دخلت إلى المنزل تفاجأت بوجود والدها فنظرت لهم بصدمة وسقطت حقيبة يدها أرضا فوقف محسن وحاول الإقتراب منها ليسلم عليها ففرت مسرعة إلى حجرتها فالتفت ونظر إلى كرم بإنكسار ثم تحدث قائلا. محسن بانكسار:«مش قولتلك بلاش يابنى أنا كنت متأكد إنها يستحيل تتقبلنى فى حياتها أنا همشى يابنى عشان مسببش أى مشكلة بينكم.»
كرم:«استنى بس يابابا هتروح على فين أنا هدخل أكلمها وياريت متزعلش منها واعذرها.» ترك كرم والده واتجه إلى حجرة أخته بسمة فوجدها تجلس على الفراش حاملة بيدها صورة والدتها وتبكى بحرقة فنظر لها كرم بشفقة وجلس بجوارها فتحدثت بقهر. بسمة بقهر:«انت وعدتنى ياكرم إنك مش هتجبرنى أتعامل معاه ولا أكلمه ليه خلفت وعدك ليه جبته هنا البنى آدم دا أنا مش عاوزة أشوف وشه ولا أتعامل معاه بأى شكل أرجوك خليه يمشى من هنا وحياتى عندك ياكرم مشيه أنا مش هستحمل أعيش معاه تانى.»
كرم بهدوء:«بسمة أولاً أنا مش هحاسبك على الكلام اللى انتى قولتيه دا لأنى مقدر مشاعرك كويس وأنا مش بجبرك تتعاملى معاه ولا حاجة ثانيا الحكاية إنه واقع فى مشكلة وأنا بحاول أساعده مش أكتر.» بسمة بغل:«ميخصنيش مشاكله يحلها بعيد عننا هو جاى يفتكرنا دلوقتي لما وقع فى مشكلة.» كرم بحدة بسيطة:«بسمة لاحظى إن اللى بتتكلمى عليه دا أبونا يعنى مينفعش نتخلى عنه وربنا مش هيباركلنا فى أى حاجة لو اتخلينا عنه ياريت تفهمى كدا أنا مش هرمى ابويا فى الشارع عشان زعلانين من تصرفاته الأصيل مش بيبان غير فى وقت الضيق.»
بسمة بقلة حيلة:« خلاص يبقا مالوش دعوة بيا ولايتعامل معايا بأى شكل وينسى خالص إن له بنت اسمها بسمة.» كرم:«حاضر هقوله بس انتى بردو حاولى تهدى شوية وتتأقلمى على الوضع ده لأن الموضوع شكله هيطول.» خرج كرم واتجه إلى والده وطلب منه أن يصبر قليلا على بسمة حتى تهدأ وأن الزمن كفيل بمعالجة كل شئ، ثم أدخله حجرة والدته لينام بها.
مرت عدة أيام ولم يحدث شيئا جديدا فجنة حياتها الآن مليئة بالمحبة والسعادة وكرم يحاول تهدئة الأوضاع بين والده وبسمة أما بسمة فلم تستطع مسامحة والدها ولا الاقتناع بوجوده معهم كما انها اخبرت كرم بعدم ارتياحها لوجوده ولكن كرم أخبرها أن هذا الشعور نتاج غضبها منه، وفى إحدى الليالى خرجت بسمة لتملأ قارورة المياه الخاصة بها فاستمعت إلى صوت والدها وكأنه يتشاجر مع أحد فى الهاتف فاقتربت أكثر من باب حجرة والدها لتستطيع سماع مايقول فشهقت بصوت مكتوم وجحظت عيناها بشدة وقالت هامسة.
بسمة بهمس:«أنا كان عندي حق انا ماكنتش مرتحالك من الأول بس اصبر عليا اما وريتك مبقاش أنا بسمة



