
_صباح الخير يا حبيبتى …عرفتى تنامى؟… إبتسمتلها و كُنت لسه هَرد لكن “آدم” أدخل و هو بيغظنى و قال بمكر… _اكيد يا ماما شوفتيها صحيه الساعه كام.. ضـ,ـربه احمد على ضهره وقال بمرح.. _مترخمش عليها …تعالى يا هَنا سلمى على أخويا الصُغير… بصيت لآدم بضيق و انا بقعد جمب احمد وقولت ببرود… _ازيك… جاوبنى بنفس البرود… _كويس….. انضمت مريم و خديجه لينا و قعدنا فى جو عائلي هادى كُنا بنضحك لحد ما طنط قالت… _يلا عَشان نتغدا سوا….
اتجمعه على السُفرة و أنا جيت اقعد ملقتش غير الكُرسى الى قصاده… بَعدت نظراتى عَنه و قَعدت بهدوء لكنه مكنش هادى عمال ينكشنى و يخبط رجلى وجهت ماما الكلام ليه و قالت… _انتَ بقا خَريج ايه يا آدم؟… جاوبها بتفاخر و ثقة… _هَندسة… أول ما قال كده ضَحكت علي نبرتة غصب عَنى بصلى بغضب و قال… _انا قولت حاجه تضحك؟… اتحمحمت بإحراج مِن نظرات الحولينا و قولت… _لا افتكرت حاجه تضحك بَس… سألتنى طنط بإبتسامة…
_و انتِ بقا خريجه ايه يا هَنا؟… _تجارة… سَمعت ضحكته الساذجه بصتله بضيق و نبس هو.. _معلش اصل كلمه تجارة فكرتنى بحاجه بصتلة بتحدى وقولت.. _و فكرتك بأية يقا؟…. _اصل عندى واحد صحبى يقولى على تجاره بتطلعو مِنها كاشير… بصيت لخديجه و لماما بصه هُما فهمنا هو أتريق عَليا دلوقتى؟!…. إبتسمت ليه برخامة… _الى مش فى الحاجه مش بيبقا عارف قيمتها يعنى انا مثلاً بقول على خريج هندسه خطاط زى الى كنت بعمل عنده لوح الفصل فى ابتدائي…
كُله كان بيحاول يمسك ضحكته مِن كلامى و يحاول يخفف الجو المتوتر الى بينا …. داس على رجلى و هو عامل نفسه مش واخد باله!….عملت كأنه غصب عَنى و نطرت صلصلة مِن الطبق قُصادى عَلية… اتصنعت البرود زية و مدتش رد فِعل… أسبوع كامل عدى فى مُنكشات بينى و بينه نقلنا لبيت خديجه لكننا بنتجمع على الغدا…. فردت جسمى علي السرير بملل و مسكت التليفون معرفش ليه بس لقتى بفتح اكونت سليم!… اكونت اتحول من واحد مش بيتكلم غير على شُغل و المشاكل ….لواحد بيتكلم عَن الحُب؟!….بينزل بوستات بيتغزل فى عيون حبيته!…
كُنت بقرا الكلام و حاسه بألم فى قَلبى مِش طبيعى ما هو بيعرف يِحب أهو؟!…و بيعرف يِعبر؟….. هو أنا مكُنتش أستحق؟.. حطيت أيدى عَلي قَلبي و أنا بَحاول أخد نفسى حاسه بنغزه قوية فيه دموعى نزلت غَصب عَنى و الرعشة أتمكنت مِن جِسمى …. ليه مشاعرة مظهرتش معايا أنا؟…ليه محبنيش؟…الى حاولت اعملة فى اربع سنين هى عَملته فى سنه!….طب انا ليه مش بنساه؟ ليه قلبى متعلق بيه كده ؟… نِمت و مصحتش علي أذان الفجر قومت صَليت كُنت بَدعى و أنا ساجده و دموعى مش بتقف
_يارب هون على قلبى …..يارب طلعة مِن قَلبى.. شفايفى كانت بتترعش و شهقاتى بقت عالية عملت حاجه سخنه اشربها ممكن أعصابي تهدا مش عارفه أفكر و حاسه بثقل رهيب قى قَلبى خُفت نفسى يضيق ….حطيت شال عَليا و نَزلت الجنينه قعدت فى ركن بعيد و انا محاوطة المج بأيدى بحاول أدفى نَفسى…. _بتعملى ايه لوحدك؟… إلتفت للصوت و كان “احمد” إبتسمت ليه و هو قعد جمبى … _مجليش نوم… _من التفكير اكيد؟… أومئت ليه بهدوء فقال…
_تَعرفى يا هَنا أن زعلك زى خَديجه عيونكم بتنطفا و مرحكم بيروح…. إبتسمت بهدوء علي كلامة حُب أحمد لخديجه مهما مر علية مش بيقل قعده سبع سنين مِن غير أطفال و هو مملش و ولا حاول يجى عَليها!… قال و هو بيبص على السما… _الى زيك انتِ وخديجه قله فى الدُنيا دى عشان كده الزعل مش بيليق عَليكم ….انا مش عارف ايه الى حصلك لكنِ عارف انك مش بخير …متظلميش نفسك يا هَنا انتِ تستهلى يتجبلك حته مِن السما…
ضحكت على كلامة و الدموع ماليا عِنيا سَبنى و انا كملت عياط غَصب عَنى كُنت بكتم شهقاتى بأدى و الرعشة بتز يد فى جِسمى …ليه هو محسش بكدا؟…ليه محاولش عشانى؟…. “ظنتتك اخرس…لكنه عند غيرى أفصح الحاضرين” اتجمعنا على الغدا كالعادة مكنش عندى طاقة لآدم و لا برد عَلية قاطع هدوئى عَمو مهران.. _انتِ مش كُنتِ شغالة مُترجمه فى شركه يا هَنا اومئت لية بهدوء و جاوبتة… _اه يا عمو بس سبتها عشان جيت هِنا ماما مرضتش اقعد لوحدى
اتكلم و هو بيوجه كلامه لآدم… _خلاص يبقا انزلى الشركة مع ادم انزلى الفرع معاه فرع احمد بعيد عليكى… سكت لحظات تجاهلت اعتراض آدم و فكرت فى نفسى انا لو فضلت كده هتـ,ـجـ,ـن لازم اشغل نَفسى… وافقت أنِ أروح…. صحيت تانى يوم لا بست طقم كلاسك شوية وحطيت مكياج ممكن اخفى تعب وشى و فردت شعرى….فتحت الباب لقيت “آدم” واقف قُصادى بضيق _وافقتى لية؟!… جاوبته ببرود و انا ببعد عنه _اصلى هموت و اشوف وشك كُل يوم…
مسكنى مِن ايدى بغيظ و قال…



