
فتحية : خايفة يا إبراهيم، البت ماتت وهي حامل، حاسة إن إحنا السبب، وأخويا متهم وهربان، وأمي باعت شقتها وطفشت، إزاي ربنا هيكرمنا بحتة عيل؟ إبراهيم : بلاش كلام عبيط، نوارة ده نصيبها وقدرها، إنها تمـ,ـوت، وإنتِ ما قولتيش لأخوك يضربها، وإن جيتي للحق، أمك وأخوك كانوا مبهدلينها على عينيك، فأخوك ليه الذنب، إنتِ مالكيش ذنب في حاجة، وأمك وراها سر إنها تبيع الشقة وتتنازل لزينب، وكإن هي ظلمت زينب. فتحية بعدت عنه.. فتحية : إيه اللي إنت بتقوله؟
إبراهيم : الحقيقة اللي إنت مش عايزة تسمعيها، كذا مرة كنتِ بتقوليلي إن نوارة بتصعب عليكِ. فتحية : خلاص يا إبراهيم، قفل السيرة دي، أنا هخش أنام. في البلد…. بعد ما بطة وصلت البلد وكلمت رجالة بدران، راحت تنام، وفضلت طول اليوم نايمة من تعب السفر. راحت لها عنايات. عنايات : إصحي يا بطة. بطة : في إيه؟ لسه بدري على ما أروح بيتك، الشمس لسه مغربتش، والحاج قال بالليل علشان العيون. عنايات : الحاج عايزك في حاجة تانية، يلا قومي.
قامت بطة، لبست عبايتها وحطت الطرحة على راسها، وراحت ورا عنايات. دخلت المندرة، كان الحاج مستنيها. بطة : سلام عليكم. الحاج : وعليكم السلام. فيه حد عايزك على التليفون. بطة بخضة : حد مين؟ أنا ما قلتش لحد إني جاية هنا. الحاج : خذي بس إتكلمي. أخذت منه التليفون وهي قلقة. أحمد : إزيك ياما؟ بطة : يا حبيبي يا ضنايا! أحمد : ياما، قوليلي مبروك، أنا في ميلانو. بطة : حمدالله على السلامه يا ضنايا بجد انت هناك ؟؟
أحمد : آه والله العظيم، كنت همـ,ـوت في البحر، بس ربك ستر، وعمي دفع فلوس كتيرة علشان أوصل بالسلامة. بطة : الحمد لله، إنت قاعد عند مين؟ أحمد : عند ناس كده، ما تشغليش بالك، بس هما شوية و يودوني مكان كده أعمل فيه لجوء. بطة : لجوء إيه؟؟ أحمد : ياما ده موضوع طويل، إنتِ بس إدعيلي. بطة : ربنا معاك يا ابني. محتاج فلوس؟؟ أحمد : حتى لو محتاج، مش هتعرفي تبعثي. بطة : يا حوستي يا ابني، والعمل؟
أحمد : ماعرفش. الحاج : هاتي التليفون بقى. أخد التليفون وقفل. بطة : هنعمل إيه يا حاج؟ الولد بيقول مش هعرف أبعث له الفلوس. الحاج : أيوه، مش هتعرفي تبعثيله حوالة. أنا هشوف حبايبي، ياخذوا الفلوس هنا وحد يدهاله هناك. المهم إنه عدى البحر ووصل بالسلامة، تابعي مع المحامي علشان القضية. بطة : بس لازم تنفذ اللي قولتلك عليه. الحاج : مش وقته يا بطة. نرجع الحارة…. هاجر كانت مبسوطة جدًا وكانت قاعدة جنب محمد.
محمد : ألف مبروك. هاجر : الله يبارك فيك، بس زعلانة منك، فضحت سرنا. محمد : غصب عني والله، أنا آسف. هاجر : أنا خايفة من أمك. محمد : ماتخافيش، طول ما أنا في ضهرك. مرات المعلم ماقدرتش تصبر، راحت لأم محمد. مرات المعلم : ألف مبروك. أم محمد : الله يبارك فيكِ. مرات المعلم : إلا قوليلي ياختي، هو صحيح الكلام اللي سمعناه؟ أم محمد : كلام إيه؟؟ مرات المعلم : إن، ولا مؤاخذة، البت غلطت مع إبنك وإنتم جوزتوهم علشان تستروا عليهم.
أم محمد أول ما سمعت الكلمتين دول، الدم فار و وقفت. أم محمد : إسمعوا يا أهل الحارة، مرات المعلم بتقولي إن فيه كلام في الحارة إن ابني غلط مع هاجر وجوزناهم، يقطع لسان أي حد يجيب سيرة مرات إبني على لسانه. البِت صاغ سليم، وبكره بإذنك يا رب، أنا وأمها وستات الحارة نوديها للدكتورة، وأرمي ورقة شرفها في وشكم. الكل كان مصدوم من كلام أم محمد. هاجر إيديها كانت بتترعش، أما حامد فكان في نص هدومه.
أبو محمد كان هيتكلم، بس الحاج عثمان وقّفه، أم محمد كملت كلامها. أم محمد : لولا الملامة كنت زغرت، بس ما ينفعش. أنا مش بصغّر مرات إبني، بس مش أسكت اللي يسوى واللي ما يسواش. روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili المعلم رجب ما رضيش إن مراته اتكلمت في شرف حد، وقف قدام الكل وراح جنب مراته. المعلم رجب : إنتِ طالق.. اللهم أدم علينا سترك، واهدِ قلوبنا لبعض، ولا تفضح لنا سترًا، وبارك لكل زوجين في حياتهم، وأتم عليهم النور، وأبعد عنهم أهل الفتنة والشك. آمين.



