
رواية حافية علي أشواك من ذهب الفصل الثامن والعشرون 28 في صباح اليوم التالي.. جلست شمس في غرفتها تتأمل برفض فستان السهره الرائع والمحتشم والحذاء ذو الكعب العالي المرفق به مع جميع مشتملاته وهي تنظر الخادمه التي احضرته لها وهي تقول باحترام .. = بيجاد بيه بعت دول مع السواق و طلب أننا نوصلهم لحضرتك ثم غادرت واغلقت الباب من خلفها بهدوء بعد أن أشارت لها شمس التي تغلي من شدة الغ.ضب بالانصراف وهي تتأمل برفض الفستان الرائع ذو النسيج الناعم الذي اشتراه بيجاد لها
وعقلها يعمل في كل الاتجاهات لا تعلم كيف ستتصرف.. والغضب والغيظ يسيطران عليها حتى كادوا أن يخنقوها.. والافكار السوداء تستولي على رأسها وتلف وتدور فيها حتى كادت أن تنهار.. فلماذا تستسلم بكل سهوله لزوجها ولتحكماته القاسيه .. لماذا لاتحاول الرفض والثوره على قراراته الغير مفهومه.. ثم تنهدت وهي تلقي الفستان ارضآ بغضب وهي تكاد ان تجن.. فكيف يطلب منها الذهاب بكل سهوله ودون شرح او تبرير الى منزل غر.يمتها وإمها المتعجرفه ووالدها الظالم والمسئول عن كل ماحدث لوالدها من مصائب
لكنها لن تستسلم لظلمه ولن تتركه يتحكم بها ويدير حياتها كيفما يشاء دون أي اعتبار لر.غباتها أو رئيها .. ليرتفع فجأة رنين الهاتف المنزلي الموجود بغرفتها.. فرفعت سماعة الهاتف وهي تقول بضيق.. = ألو.. بيجاد بحب وهو لايفطن إلى غ.ضبها .. =صباح الخير يا حبيبي..ها عجبك الفستان الي بعتهولك عشان حفلة النهارده.. شمس بضيق وغضب.. = لامعجنيش ومش لابساه .. عقد بيجاد حاجبيه من طريقة ردها الجافه ولكنه قال باهتمام كبير.. =خلاص يا حبيبي طالما مش عاجبك انا هبعتلك مجموعه كامله من عند مصممة الأزياء وانتي اختاري الي يعجبك..
شمس بتحدي غاضب وهي تتخيل انها ستقضي امسيه كامله برفقة تالا ووالديها.. =بلاش تتعب نفسك وتبعت حاجه لأني مش هاروح الحفله دي انا عندي مزاكره كتير ومش فاضيه للحفلات والكلام الفارغ ده.. تراجع بيجاد بكرسيه للخلف وهو يفطن اخيرآ لغضبها ..فصمت قليلا قبل ان يقول بهدوء.. =اه يعني انتي اعتراضك على الحفله مش الفستان.. شمس بغضب وغيره.. =ايوه وكمان انا مرهقه من كتر المزاكره و مش هاقدر اروح حفلات وخصوصآ عند الي إسمها تالا دي
تقدر تروح لواحدك انا مش منعاك بيجاد بهدوء وصبر وهو يحاول امتصاص غضبها .. =انا عارف ياحبيبتي انك مرهقه من المزاكره بس الحفله دي بالذات مهمه ومينفعش اروحها لواحدي وعاوزك تبقي معايا.. ضحكت شمس بغيره.. =بجد ..غريبه .. مع أن المفروض تكون مبسوط اني مش هاجي معاك.. لتتابع بغيظ شديد.. =اقصد… يعني عشان تبقى واخد راحتك مع الست تالا رفع بيجاد حاجبيه بدهشه من طريقة حديثها الغريبه..ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بمرح بعد أن أدرك غيرتها ..
=اه دا انتي كده بقى تبقى غيرانه ..مش تقولي كده ..بدل مرهقه ومزاكره وكل الحجج دي صرخت شمس به بغضب وقد تهاوت واجهتها الهادئه.. =وانا هغير عليك ليه انت حر تعمل كل الي انت عاوزه.. تروح حفله في بيتها ..تخرج معاها والا تتجوزها حتى..انا مالي وداخلي ايه ابتسم بيجاد وهو يحاول امتصاص غضبها .. = اتجوزها..انتي شكلك اتج.ننتي وأنا مش هرد على الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه عشان واضح انك بتقوليه عشان الغيره مسيطره عليكي ..بس انا ها ..
إلا أن شمس قاطعته وهي تقول بغضب.. =انا ولا غيرانه ولا زفت انا بس عاوزاك تعرف أن انا مش كرسي مرمي في البيت تحركه زي ما انت عاوز ..إتحبسي في البيت فأتحبس اخرجي ..فأخرج.. إلبسي ده متلبسيش ده.. وكأني مليش رأي ولا قيمه .. ثم تابعت بغيره عمياء.. =ودلوقتي جاي بمنتهى البساطه عاوزني أسهر معاك في بيت البومه الي صورك انت وهي كانت مغرقه السوشيال ميديا..ليه للدرجادي فاكرني معدومة الكرامه .. بيجاد بغ.ضب ودهشه.. =انتي بتخر.في بتقولي ايه كل ده عشان اخترتلك فستان على ذوقي وطلبت منك تسهري معايا
ثم تابع بغضب شديد .. =مكنتش اعرف انك شيف.اني و.حش ومتحكم وخا.نقك.. صر,خت شمس بغيره وقد بدئت دموعها بالتساقط وهي تتخيل انها ستجبر على أن تراه برفقتها مره اخرى.. = ايوه انت و.حش ومتحكم وخانقني وانا مش طايقه اسمع صوتك حتى ..وتيجي دلوقتي حالا وتطلقني انا خلاص مبقتش طايقه العيشه دي.. بيجاد بصوت متوعد.. =بقى مش طايقه تسمعي صوتي .. خلاص زي ما تحبي يا شمس هانم دقايق وهبقى عندك عشان اريحك مني ومن العيشه الي خنقاكي دي ..
ثم أغلق الهاتف في وجهها و دون أن ينتظر ردها ..وانهارت هي في البكاء .. بعد قليل من الوقت .. نهضت شمس وهي تمسح عينيها من اثر الدموع وتقول بضي.ق من نفسها.. = هو انا هفضل قاعده اعيط هنا وهو رايح يهيص مع ست تالا بتاعته … =ايه هخا.ف من تهد.يده ليا .. ثم تابعت بتحدي.. =انا مش خا.يفه عاوز يسبني والا حتى يطلقني ميهمنيش ..انا هعمل زي ماهو بيعمل ..هعمل كل بحبه والي يريحني..
ثم توجهت بتصميم إلى خزانة ملابسها وأخرجت منها سروال جينز رمادي كالح اللون وبلوزه زرقاء قديمه ارتدتها ورفعت شعرها في كعكه غير مرتبه أعلى رأسها ثم توجهت إلى الحديقه الخلفيه وركعت على قدميها وبدئت في تقليم الازهار و ريها وهي تمسح من حين لأخر دموعها التي تتساقط رغمآ عنها حتى استمعت فجأه إلى صوت توقف سيارة بيجاد أمام الباب الداخلي للفيلا..



