منعطف خطر ٦

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

#الحلقة_السادسة

#رواية_منعطف_خطر

#بقلمي_ملك_إبراهيم

سيادة اللوا اصر يجيبك من خدمتك في الصعيد ويضمك للمهمة دي.

خالد بصله وسكت ، ساب الكلام يتقال، بس عقله رجع تاني لنظرة ياسمين، ودموعها اللي خبّتها بالعند، وخوفها اللي كانت بتغطيه بالعصبية. هي مش بس دخلت خطته… دي دخلت جوه الحرب اللي جواه، وبدون ما تاخد بالها، بقت نقطة ضعف وسط نار شغالة حوالين خالد من كل ناحية.

مهاب وصل عند العمارة اللي فيها شقته، وقف العربية وقال: يلا نطلع، غير هدومك واغسل وشك.. وانا هطلب لك ازازة الخمرة المعفنه بتاعهم دي عشان تاخدها معاك وانت راجعلهم.

 

خالد ابتسم وقال: أهو كده الكلام اللي يطمني إنك لسه ظابط صالح للخدمة.

 

نزلوا من العربية، دخلوا العمارة، وخطواتهم كانت تقيلة… بس كلها رايحة في اتجاه واحد: المهمة لسه في أولها ولازم تنجح مهمتهم ويقبضوا علي كل المتورطين في أكبر شبكة للاتجار ب أعضا.ء البشر.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

في بيت مامت ياسمين.

دخلت ياسمين مع حسين وهي هدومها كلها طين ومتبهدلة على الآخر.

أول ما مامت ياسمين شافتها، شهقت بصدمة وجريت عليها، حضنتها بقوة وهي بتعيط: إيه اللي حصل يا ياسمين؟! مين عمل فيكي كده؟ أنا كنت همو\\ت من الخوف عليكي!

 

ياسمين حاولت تهديها وهي صوتها متلخبط ومليان تعب: مفيش حاجة يا ماما، أنا كويسة، اطمني.. كنت راجعة من السنتر وفي حادثة على الطريق، وكان في ضرب نار فجريت، وقعت في مكان كله طين وأنا بهرب.

 

مامت ياسمين مسحت دموعها وبصتلها بحنية: الحمدلله يا حبيبتي إنك بخير.. لو كان جرالك حاجة، أنا كنت همو\\ت فيها.

 

أخوها أحمد حضنها وهو عينه مليانة دموع: إنتي خوفتينا أوي يا أبلة.. الحمدلله إنك رجعتي لينا.

 

ياسمين حضنته بحب، ووقتها أم حسين قالت وهي بتبتسم: حمدالله على سلامتك يا ياسمين.. نسيبكم دلوقتي ترتاحوا وتغير هدومها.

 

مامت ياسمين بصّت لحسين وقالت له بامتنان: شكراً يا حسين، تعبناك معانا يا بني.

 

رد حسين بابتسامة مطمنة: ولا تعب ولا حاجة.. المهم إن ياسمين رجعت بالسلامة.

وبص لياسمين وقال لها: بس بعد كده لما تتأخري كلميني، أجي آخدك من السنتر بنفسي.

 

ياسمين ردت بهدوء: شكرًا يا حسين.

وبصّت لأم حسين وقالت: شكرًا يا طنط، معلش تعبناكم معانا.

 

أم حسين ابتسمت وقالت: شكر على إيه يا بنتي، دا إحنا أهل.. تصبحوا على خير.”

ومشيت هي وحسين.

 

مامت ياسمين قالت لبنتها: يلا يا حبيبتي، ادخلي خدي شاور وغيري هدومك، وأنا هجهزلك حاجة تاكليها.

 

ردت ياسمين وهي باين عليها الإرهاق: لأ يا ماما، هاخد شاور وأنام، تعبت أوي النهاردة، وكمان ورايا شغل بدري.

 

مامت ياسمين بصّت لها بإصرار: شغل إيه يا بنتي؟! خدي أجازة بكرا وارتاحي، مش هنم\\وت من الجوع يعني لو ارتحتي يوم!

 

ياسمين اتنهدت وقالت: مينفعش يا ماما، أنتي عارفة المرتب يادوب مكفي الإيجار ومصاريف البيت.

وبصّت حواليها باستغراب: هو العريس واهله مشيو امتى؟

 

مامتها ردت بغيظ: يغوروا! دا عريس وشه فقر.

 

ضحكت ياسمين وقالت: طب ودستة الجاتوه الغالية راحت فين؟

 

أحمد رد وهو بيكتم ضحكته: خدوها معاهم.

 

مامت ياسمين قالت وهي متضايقة: ناس معفّ.. ولا بلاش.. ربنا يسهلهم، مش هشيل ذنب حد!

 

ضحكت ياسمين ودخلت أوضتها، خدت لبس نضيف، ودخلت تاخد شاور.

بعد شوية، وقفت قدام المراية في الحمّام بعد ما خلصت الشاور، ومدت إيدها تمسح البخار اللي مغطي الإزاز…

ظهرت صورتها قدامها، بس كانت حاسة إنها مش شايفة نفسها بس، دي كانت شايفة اللي حصل…

افتكرت خالد… الشاب الغريب اللي دخل حياتها فجأة، وسحبها في مغامرة شبه الحلم… أو الكابوس!

لحظات بين الحياة والم\\وت، خبطات قلب، خوف، تهوّر، جنون…

كانت حاسة إنها راحت معاه لعالم تاني، وكأنهم كانوا في فيلم أكشن هي بطلته، بس بقلبها الحقيقي.

 

ابتسمت من غير ما تحس، وهي بتفتكر اسمه اللي قاله أول مرة… “حسن.”

هي صدقت، واتعلّقت بالاسم، حسّت إنه مناسبله.

بس بعدين… تكتشف إن اسمه الحقيقي “خالد.”… يمكن حتى ده مش حقيقي، ويمكن له اسم تالت!

يمكن هو نفسه مش عارف هو مين بجد.

 

قربت من المراية شوية وهمست لانعكاس صورتها وهي بتبتسم بنعومة وفضول:

“يا ترى… حكايتك إيه؟ واسمك إيه بجد؟”

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

في شقة مهاب.

خالد كان واقف تحت المية بياخد شاور، والمية السخنة سايبة بخار مغطي المرايا.

مسح البخار بإيده، وبص في انعكاس صورته…

بس هو ماكانش شايف وشه، هو كان شايف ياسمين.

البنت اللي طلعت أقوى من اللي كان متوقعه،

جميلة، جريئة، بس جواها براءة وخوف واضحين…

ضحك لنفسه وهو بيفتكر ملامحها لما قال لصاحب الكوخ إنها مراته…

والصدمه اللي في عنيها لما عرفت إن اسمه مش حسن… ده خالد!

وحتى خالد، ممكن مايكونش اسمه الحقيقي!

 

اتنهد وقال بصوت همس لنفسه: فوق بقى يا خالد… وابعد عن البنت، لمصلحته.

 

بعد شويه، خرج من الحمّام، في إيده فوطه بيجفف بيها شعره، وكان لابس بنطلون قطني من بتوع مهاب وتيشرت أسود.

 

مهاب كان في المطبخ بيظبط العشا، ندهله: تعالى كل لقمة قبل ما ترجع للناس الطيبين بتوعك دول.

 

خالد قعد وهو بيهز راسه: مش جعان… شوف اللبس بتاعي نشف ولا لسه؟

 

مهاب قال وهو بيقربله إزازة خمرة من نوع رخيص: اه نشف، وجبتلك الإزازة دي زي ما طلبت… بس الجروح اللي في وشك دي؟ مش ممكن يشكو فيك ويسألوك من ايه الجروح دي؟!

 

خالد قال ببساطة: هقولهم خربشة من البنت اللي كنت سهران معاها… هيصدقوا.

 

مهاب ضحك وقال : لتكون خربشة بجد؟! البنت اللي وصلناها هي اللي عملت فيك كده؟

 

كلامه نزل على خالد تقيل… نبرته تغيرت فجأة وهو بيرد بعصبية: اكيد مقصدش ياسمين بالكلام ده.. ياسمين بنت محترمة والقدر هو اللي وقفها في طريقي ومينفعش تجيب سيرتها بالشكل ده!

 

مهاب اتفاجئ، وبصله باستغراب وقال: غريب ان انت بتدافع عنها كده وانت لسه اول مره تشوفها النهاردة! عرفت منين إنها محترمة؟ دي بنت كانت ماشيه لوحدها في وقت متأخر والله اعلم كانت راجعه منين!

 

رد خالد بنظرة كلها يقين: بيبان يا حضرة الظابط … والغريب بجد إنك ظابط ومش عارف تميز! بين بنت محترمة واكيد كانت راجعه من شغلها وبين واحدة من بنات الليل اللي تقصدهم!

 

ضحك مهاب وقال: خلاص ياعم، الست ياسمين هانم على دماغنا من فوق.

 

خالد سكت لحظة وبعدين بصله وقال: المهم دلوقتي متنساش… بكرة الصبح تجمع كل المعلومات عنها، وعايز حراسة ليها ولأهلها كمان لان من اللحظة دي حياتها بقت في خطر.

 

مهاب بلع لقمة وهو بيرد: هظبط كل حاجة، متقلقش.

 

خالد قام وهو بيقلع التيشرت بتاعه عشان يغير لبسه ويمشي، مهاب بصله بصدمة وقال: انت بتخلع التيشرت بتاعك ليه ؟.. ما تداري يا عم عضلات صدرك دي ولا انت بتغظني يعني عشان جسمي تخن شويه اليومين دول من قعدت المكتب!

 

رد عليه خالد وهو بيلبس قميصه: جسمك تخن من قعدة المكتب ولا من الأكل اللي مابتبطلش تاكله؟! أنا مش عارف طليقتك استحملت تعيش معاك إزاي! ده أنا قعدت معاك نص ساعة وعايز أهرب للعصابة!

 

مهاب ابتسم وقال بثقة: ملهاش في الطيب نصيب، هي راحت لحال سبيلها… دلوقتي في مؤامرة من العيلتين عايزين يرجعونا لبعض، بس أنا مش ناوي… الحريه حلوة.

 

خالد ضحك وقال وهو بيعدل هدومه: فكر تاني… يمكن لو رجعتلك توقفك عن الأكل وتلاقي حاجه تسد نفسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى