حافية على اشواك من ذهب ٢٦

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

=الغيره من منصور خليتك تحاول تستولي على كل حاجه كانت ملكه.. قصره الي عايش فيه .. فلوسه .. شركاته .. حتى مراته.. وبنته الي منعتني زمان اني  كان عشان تحاول تساوم امها عليها مش كده ..

ثم ابتسمت وهي تمسح دموعها باحتقار..

= لولا خوفك من ابوها الكيلاني الكبير وبعده بيجاد حفيده الي كانوا محاوطينها ومخليين وصولك ليها حلم صعب ومستحيل عليك وبعدها ظهور منصور من تاني الي فاجئك وعد خططك كلها ..فكان لازم تتخلص منهم عشان تقدر تحقق حلمك القديم.. مش كده يا حامد بيه..

ضحك حامد وهو يسحبها بقسوه من زراعها بسخريه..

=صح يا قسمت هانم .. انتي عندك حق في كل الي بتقوليه.. وزيدي عليهم كمان اني هاخد فلوسهم وممتلكتهم كلها ..

ثم تابع وعينيه تلتمع بجشع ..

فلوس بيجاد وشركاته وفلوس منصور الي كان مخبيها مني حتى شركته الي لسه عاملها هاخدها برضه منه ..

قسمت بسخريه ..

= وده هيحصل ازاي..

منصور بابتسامه واثقه ..

=هنورثهم زي ما ورثنا منصور قبل كده..

قسمت بسخريه ..

= ليه انت نسيت أن فيه دلوقتي تلاته هيورثوهم ابنه ومراته وحبيبة القلب نبيله..

منصور بابتسامه واثقه..

=ابنه هنربيه ونكسب فيه ثواب خصوصا بعد ما إمه تنتحر وجدته تس..

فقاطعته قسمت بكراهيه ..

= قصدك تترمي بقية حياتها في مستشفى للمجانين وانا الي هخترلها المستشفى بنفسي..دا لو عاوزني اساعدك..

نظر لها حامد بغضب ولكنه قال بجديه..

= موافق ..بس تنفذي كل الي هطلبه منك..

قسمت بكراهيه..

=موافقه وتقسيمة الفلوس هتبقى زي المره الي فاتت النص.. بالنص

حامد بغضب ..

=موافق ..يلا اطلعي البسي واجهزي عشان نضرب الحديد

وهو لسه سخن..

ثم تناول هاتفه وبدء في اجراء مكالمه هاتفيه وهو يسبها ويسب طمعها الشديد..

في نفس التوقيت وبداخل فيلا الكيلاني..

قبلت شمس طفلها النائم بحنان

ثم وضعته بداخل فراشه وأحكمت الغطاء من حوله وهي تهمس للمربيه الخاصه به..

= هو كده اكل وان شاء الله هينام للصبح بس لو قلق في اي وقت بلغيني علطول..

ثم قبلت طفلها مجددآ واسرعت بالنزول للاسفل استعدادآ لمقابلة زوجها ووالدها ..

فوجدت والدتها تشرف على وضع الطعام على المائده فإقتربت منها ولفت زراعيها حول خصرها من الخلف وهي تقبلها من وجنتها و تقول بمرح..

= ايه الاكل الي يجنن ده تسلم ايدك يا مامتي يا حبيبتي..

ضحكت نبيله وإلتفتت إلى ابنتها وهي تقول بحنان..

= تسلميلي ياحبيبتي يارب وتفضلي علطول دايمآ منوره دنيتي و حياتي ..

ثم تابعت وهي تشير للطعام..

=ها ايه رأيك في حاجه لسه ناقصه..

ابتسمت شمس وهي تنظر للطعام وتقول بمرح ..

= ناقصه دا ايه.. دا الأكل شكله يجنن لدرجة إني عاوزه اقعد أكل وأخلصه كله ومسيبش ولا فتفوته لبيجاد وبابا..

ضحكت نبيله بمرح ووضعت بحنان قطعه من الفاكهه في فم ابنتها ..

=طيب كلي دي تصبيره صغننه لحد مايوصلوا..

ثم نظرت في ساعتها وهي تقول بابتسامه رقيقه..

= انا كلمت بابا من ساعه و هما كده تقريبآ على وصول ..

ليرتفع فجأة صوت رنين الهاتف المنزلي ..

فضحكت نبيله وهي تتجه للهاتف وتقول بمرح..

=عارفه لو كان ابوكي والا بيجاد وهيقولوا أنهم هيتأخروا ساعتها انا هاوريهم شغلهم..

ثم تابعت وهي ترفع سماعة الهاتف وتقول برقه ..

=ألو..

ثم تنهدت وهي تقول بضيق ..

= أيوه يا حامد بيه اي خدمه ..

لتتسع عينيها وقد شحب ووجهها بشده وهي تصرخ بغير تصديق ودموعها تسيل على وجهها بقوه..

= انت بتخرف وبتقول ايه ..الكلام ده كدب .. كدب ..حرام عليك انت مش مكفيك كل الي عملته فيا دلوقتي جاي تكدب الكدبه الفظيعه دي..

ثم تابعت وهي تبكي بانهيار..

= كفايه ..كفايه بقى سيبونا في حالنا حرام عليكم سيبونا في حالنا

عاوزين ايه اكتر من الي عملتوه فينا..

ثم انهارت ارضآ لتتلقفها زراع شمس التي احتضنتها وهي تقول بخوف ..

= في ايه يا ماما مالك يا حبيبتي في ايه..

ثم تناولت الهاتف وقالت بخوف وارتباك ..

= مين معايا..

ليأتيها صوت حامد الشامت..

= انا حامد بيه ياشمس ..البقاء لله وكويس انك هنا عشان تقفي جنب والدتك وتسنديها لحد ما أوصل

ثم تابع بثقه مقيت..

=انا كلها نص ساعه وابقى انا وقسمت عندكم وهنتولى إجراءات الدفن وكل حاجه ..

شهقت شمس برعب ..

=دفن ..دفن ايه ..انت بتتكلم عن ايه انا مش فاهمه..

ثم نظرت برعب لوالدتها التي فقدت الوعي بين زراعيها فإحتضنتها وهي تصرخ برعب ..

= ماما مالك يا ماما ..فوقي يا حبيبتي..

ثم تابعت وهي تصرخ في الهاتف بغضب وخوف ..

=انت ..عاوز مننا ايه.. ودفن مين الي بتتكلم عنه..

حامد بأسف مصطنع ..

= انا اسف يا شمس ..بس انا كنت فاكر انكم عندكم علم بالخبر ..

شمس بانهيار وهي تشعر بقلبها يكاد أن يتوقف عن العمل فقالت بتوجس ورعب

= خبر.. خبر ايه الي بتتكلم عنه..

حامد بشماته لم يستطع أن يداريها..

=البقاء لله ..بيجاد ومنصور عملوا حادثه من ساعه وهما في طريقهم للبيت و العربيه انقلبت بيهم وولعت و ..

صرخت شمس وهي تنهار بوالدتها الفاقدة الوعي أرضآ..

= انت كداب ..كداب .. بيجاد وبابا بخير وكويسين ..انا.. انا هتصل بيهم وهاخليهم يحاسبوك على الكدبه القذره دي..

حامد بشماته قاسيه..

=دي مش كدبه دي حقيقه ..بيجاد ومنصور خلاص ماتوا وانا قلت أبلغكم عشان اجيبكم تقعدو عندي في القصر بعيد عن الصحافه والاعلام الي كلها شويه ويملوا القصر خصوصآ بعد الخبر ما اتعرف..

اتسعت عين شمس بذهول وعقلها وقلبها يرفضان ما تسمعه..فصرخت به بغضب..

= الكلام ده كدب..كدب .. انت كداب بيجاد وبابا كويسين وبخير ولو كان حصلهم حاجه كان قلبي حس بيهم..

ثم تابعت وهي تبكي بشده وقد تركت الهاتف يسقط من يدها وبدئت في محاولة افافة والدتها وهي تصرخ بانهيار..

= فوقي يا ماما .. بيجاد وبابا بخير الكلام ده كدب انتي عارفه هما بيكرهونا قد ايه..دول بيكدبوا علينا ..بيكدبوا ..فوقي يا ماما انا هتصل ببيجاد وببابا وهما هيأكدولك بنفسهم أنهم كويسين وبخير..

ثم تناولت الهاتف بيد مرتعشه وهي تكاد لا ترى الارقام من شدة البكاء وبدئت بالاتصال بهاتف بيجاد اولا والذي أظهر لها أنه مغلق

فزادت وتيرة بكائها وهي تشعر بالخوف واليأس يتغلغل بداخلها وهي تتصل بهاتف والدها والذي وجدته مغلق هو الآخر ..

فصرخت بانهيار وهي تبكي وتحتضن والدتها الغائبه عن الوعي

وهي تلطم خديها بانهيار شديد وتصرخ بدون توقف بإسم بيجاد ووالدها

ورأسها يدور ..ويدور ..وشعور بالاختناق يستولي عليها وهي تجاهد للتنفس فلا تستطيع .. حتى انهارت اخيرا و غابت عن الوعي هي الاخرى..

في نفس اللحظه التي تجمع فيها الخدم على صوت صراخها و بكائها ..فصرخت مديرة القصر بفزع وهي تتجه اليهم ..

=نبيله هانم ..شمس هانم.. في ايه..ايه الي حصل..

ثم صرخت في الخدم المفزوعين والذين حاولوا افاقة نبيله وشمس

= ابعدوا عنهم شويه خليهم يتنفسوا وخلي حد يجيب إزازة برفان بسرعه..يلا مستنين ايه..

ثم حاولت هي والخدم افاقتهم ولكنهم لم يستجيبوا لها..

فأسرعت بطلب سيارة الإسعاف وإبلاغ الحرس بالخارج بما حدث لهم..

في داخل إحدى المستشفيات الاستثمارية الكبيره..

فتحت شمس عينيها ونظرت حولها بدهشه شديده ودموعها تسيل بشده لتجد إحدى الطبيبات تبتسم إليها بطيبه ..

= حمدالله على السلامه يا مدام شمس..حاسه بإيه دلوقتي ..

انتفضت شمس من الفراش وهي تحاول النهوض وتتلفت حولها وتصرخ بيأس..

= بيجاد .. بابا..مستحيل ده يكون حقيقي ..

إلا أن الطبيبه منعتها وهي تقول بهدوء..

= حاولي تهدي يا مدام شمس عشان والدتك تعبانه جدا ومحتجاكي تكوني جنبها ..

اتسعت عين شمس بخوف وهي تنهض عن الفراش وتبكي بانهيا.ر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى