
عارفة يا فرات.. شوفت ال كاسر دا النهارده… شوفته بعيني… واحد معندوش جلب يا فرات… معندوش رحمة… دخل عليا زي العاصفة.. مسكني واتهمني إني كنت عايزة أجتل أخته… متخيلة… بس انا فعلا كنت عايزه اجتلها وغيرت العلاج وفي اخر لحظه اترددت… مجدرتش اجتل واحده ملهاش ذنب في اي حاجه غير ان اخوها شيطان معندوش انسانيه
شهقت روح وارتعشت شفتاها واكملت’
بس أنا هنتجم… جسما بالله يا فرات هخليه يدفع التمن… زي ما أنا خسرتك بسببه مش هسيب أي حد بيحبه يفضل جمبه… هبعده عن كل حاجة بيحبها… عن أخته عن جصره و عن راحته… هخليه يعيش اسوء ايام حياته
مدت روح يدها تتحسس اسم فرات المكتوب على الشاهد ومسحت دموعها بكفها المرتعشة وسكتت لحظات ثم همست:
نامي وانتي مطمنة… ومتخافيش… مش هسيبه وهاخد بتارك
قامت روح ببطء و نظرت حولها في صمت لم يكن هناك أحد سوى ظلال المقابر وأصوات ليل الصعيد الثقيلة… اتجهت نحو البوابة الصغيرة الحديدية التي تؤدي إلى الخارج ودفعتها بيدها وأحدث صوت الصرير فيها رجة خفيفة في السكون وما إن وضعت قدمها خارج المقابر حتى أضاءت أمامها أنوار سيارة سوداء ضخمة… توقفت فجأة وكأنها كانت تنتظرها لم يكن هناك وقت للهروب…. انفتح الباب الخلفي بعنف وقبل أن تصرخ أو تتحرك انقض عليها رجلان ملثمان وسحبوها إلى الداخل… حاولت أن تصرخ… أن تضرب… لكن كفا قوية كتمت صوتها وأخرى كبلت يديها فرددت روح بصوت مخنوق، متهدج:
سيبوني… انتوا مين ؟! عايزين مني اي عاد.. سيبوني
لكن لا أحد أجاب والسيارة انطلقت في ظلام الليل تاركة المقابر خلفها…وكل ما بقي من روح في المكان…هو وشاحها الذي سقط بجانب قبر فرات يتمايل مع الريح كأنه يلوح لها… الوداع وفي الصباح استفاقت روح على صمت خانق والغرفة التي وجدت نفسها فيها كانت خالية إلا من سرير خشبي مهترئ وستارة نصف ممزقة تراقصها نسائم خفيفة تتسلل من النافذة الصغيرة وجلست فجأة وهي تلهث تتلفت حولها بذعر قبل أن تصرخ بأعلى صوتها:
يا نااس في حد اهنيه أنا فين؟ افتحوا… افتحوا الباب بالله عليكم
لكن لا جواب ترددت أصداء صراخها على الجدران وكأنها وحدها في هذا العالم المهجور فـ نهضت تتعثر في خطواتها حتى سقطت بجانب السرير وهناك… لاحظت شيئا محفظة صغيرة ملقاع بعشوائية كأن أحدا نسيها أو تعمد أن يتركها فـ مدت يدها ببطء و التقطتها وفتحتها بأصابع مرتعشة حتي صورتها وصورة كاسر فـتسمرت عيناها عليه وعلى الورقة المطوية خلف الصورة، ثم شهقت بانكسار وخرجت منها شهقة باكية وهي تهمس:
فرات …دي محفظه فرات هي محتفظه بصورتي وصورته بس ليه..ليه يا فرات دا زبالة… إزاي تحبي واحد زي دا.. اهه هو السبب في موتك.. هو السبب في كل ال حوصلنا
انفجرت روح باكية وقلبها يتمزق ووجهها يتلوى بين الذكرى والخوف ثم زحفت نحو الباب وبدأت تضرب عليه بجنون:
افتحولي… كاسر أنا عارفة إنك إنت ال جيبتني اهنيه كاسرر افتح أنا مش هسكتلك.. جسما بالله ما انا ساكتع انا عارفه انك عرفتني وعرفت انا مين. افتح بجولك
ظلت روح تضرب وتصرخ حتى سمع صوت المفتاح يدور من الجهة الأخرى فـ تراجعت خطوة وأنفاسها تتلاحق وجسدها يرتجف والباب يفتح ببطء…وعندما رأت من يقف خلفه تسمرت مكانها وشهقت شهقة مكتومة ثم تمتمت:
إنت… مستحيل و
توقعاتكم ورايكم وتفاعل يا بنات لو الفصل دا للقينا عليه التفاعل ضعيف زي الفصل الاول هنختصر القصه وتبقي نوفيلا 5 فصول او 4 عايزه رايكم وتفاعل كبير بقا ويا تري كاسر هو ال عملت كده في فرات ولا لا واي ال هيحصل رايكم



