
_________سوما العربي ___________ كانت تجلس معه تراقبه وهو يلتهم قطع اللحم بتلذذ وعينه عليها هى يبتسم ،فتهتز جفون عيناها بأهدابها تبتلع رمقها بصعوبه . نظر لصحنها الممتلئ لم يخدش من طريقة تنسيقه فى التقديم شئ ،لم تأكل للأن. مط شفتيه بعتب يردد:مش بتاكلى ليه؟! لم تدرى بما تجيب،مد يده مره أخرى ناحية يدها يشعر بنبضات قلبه تفذ مجددا. سب نفسه داخله بقوه ،فعندما يمد يده ليمسك يدها يفعل ذلك كى يجعلها تذوب ذوبان مما تستشعره بفعلته وتتوه عن العالم،فيجد نفسه هو من يحدث به ذلك.
ما هون عليه هو رؤيته لها قد اسبلت عيناها ثم فتحتهما تنظر له نظره به من البريق ما يكفى كى يجعله يهيم بها مرددا:تخيلى مجرد أنك موجوده معايا نفسى اتفتحت امال لو أكلتى معايا بقا. اخذت نفس تهدئ به ثوران عنيف يجتاح صدرها يزيد خفقان أيسرها تنظر له نظره لم تسبقها فتاه بها ،تجعله اسير لها ولعيناها. ترك شوكته من يده وتهور ينطق بما فى قلبه مجرداً من أى نوايا:غنوة.
ترك لنفسه متعة نطق اسمها بأريحية وتلذذ يعلو صدره بأنفاس عالية يتنفس بسعاده بعدما مسك يدها الحره باليد الأخرى يرى توسع عيناها أكثر وأكثر بتفاجئ ثم قال: أنا حاسس بحاجة كبيرة أوى ناحيتك،بحب أشوفك،بحب اكلمك،ممكن تسمحيلى أقرب منك اكتر. اسبلت جفناها لثوانى ثم وبنعومه سحبت يداها من بين كفيه تأخذ نفس عميق ثم نظرت له تتحدث بحاجب مرفوع:مجيى معاك هنا كان لحظة تشتت وضعف . صمتت تزم شـ,ـفتيها تهز كتفيها تردد: يمكن مننا إحنا الأتنين،لكنه غلط.
لا يعلم من أين له بذلك الحزن الذى غمره وهو يسألها بلهفه :غلط ليه يا غنوة ،انا مشدود ليكى من أول مره اتقابلنا فيها ،فاكره؟ هزت رأسها تقول: أنت راجل خاطب وخطيبتك إنسانه قمه فى الذوق والاخلاق،ده انا الى منظمه لكم خطوبتكم،وبعدين انت لسه شايفنى أول امبارح. أبتسم يهز رأسه ثم عاود محاولة لمس يدها بأصبعه الصغير يتسلل لكفها المضمومه وهو يقول:لمى بنت ناس وزوق جدا لكن ده مش كل حاجه عشان الإنسان يكون مبسوط وانتى عارفه،وحصلت الخطوبه لأنى ماكنتش لسه أعرفك.
أبتسم أكثر يهز رأسه بلوع وندم مرددا:ااااه لو كانت مقابلتنا اتقدمت يوم واحد يا غنوة. تنهد عالياً ثم قال: بالنسبة بقا لأنى لسه شايفك امبارح وبقولك كده فهو ده الطبيعي،هو كده يا يحصل الأنجذاب من اول لقا يا مع السلامه تتحطى فى الفريند زون..تبقى ضمن لستة المعارف او بالكتير ضمن الصحاب اللطاف…انتى عارفه أنا أعرف لمى من اكتر من خمس سنين عمرى ماحسيت بينا كده،ولا حتى أقل. كانت تستمع له بتركيز ثم قالت: أمال اتخطبتوا أزاى؟!
أبتسم أبتسامه باهته ثم ردد: أنا اكتر حد مناسب ليها وهى اكتر حد مناسب ليا وأحنا الاتنين عارفين كده ،لا وعارفين إن كل طرف فينا عارف انه التانى عارف شعوره. استطاع إصبعه الصغير التسلل لكفها المضموم يفتحه ينظر لها بابتس رائعه ثم ردد: طيب هقولك… إيه رأيك تدينى وتدى نفسك فرصه؟ نظرت له بتردد فلاحقها بلهفه فى الحديث: غنوة ارجوكى فكرى كويس،وادينى فرصه اقرب منك. ترقرق الدمع بعيناها أثر حديثه الذى خطف قلبها ثم رفعتهم بعبوس تردد:بس انت من شويه ….
قاطعها بلهفه يردد: حقك عليا،كانت لحظة تهور. صمت يتناول الكف الأخرى وأكمل: عشان خاطرى يا غنوة وافقى. رمشت بأهدابها عدة مرات تنظر أرضا ،ثم رفعت عيناها له تبتسم بحلاوة اثلجت قلبه واخذ صدره يعلو يهبط مجددا من فرط المشاعر يميل على كفها يلثمه بقبلات متعددة ،جعلت يدها وجسدها كله يرتعش. فابتسم لرعشتها التى عززت داخله شعور الثقه والزهو من سيطرته وحضوره اللذان فعلا بها كل هذا . سعيد جدا بقبولها فتح باب للتواصل بينهما ،لو ما كانت تشعر بأى شىء ناحيته لما وافقت،علاوه على احمرار وجهها ،لمعان عيناها واحمرار وجهها كله.
قطعه عن سحر تلك اللحظة إتصال من ماجد يخبره انه يريد مقابلته جدا ،ويطلب منه إرسال رسالة له عبر تطبيق واتساب بالمكان المتواجد به. فرد عليه هارون بسماجه: لأ..مش فاضى ..وبطل غتتاته واقفل دلوقتي. فى العاده كان ماجد يفهم معنى ومغزى تلك النبره فيستجيب ويغلق الهاتف بعد إلقاءه على مسامع صديقه عدة جمل صفيقه،لكن هذه المره ردد ماجد بتعب وإصرار:هارووون..بكملك جد. ذهب المرح عن وجه هارون وحل محله القلق يردد: مالك في إيه؟ ماجد بصوت واضح عليه الضياع:لما اجيلك.
هارون: طيب تمام اقفل هبعتلك لوكيشن. أغلق الهاتف معه ينظر له بقلق قطعه صوت غنوة تقول:طيب أنا لازم امشى. ظهر الضيق على محياه يسب صديقه ألف مره فلولاه لجلست أكثر. حاول الحديث معها يقول:طيب ليه،استنى انا حابب أعرفك عليه،ده اقرب صاحب ليا. هزت رأسها تنظر فى هاتفها باهتمام وترقب ثم قالت:مش هينفع لازم امشى حالا.. اختى الصغيره لوحدها في البيت. مط شفتيه بيأس ثم قال:طيب حتى اوصلك. رددت برفض تام: لأ طبعا مستحيل أنا ساكنه في منطقة شعبية ،مش ممكن ابدا ،وبعدين صاحبك على وصول.
صمت بضيق ثم قال يحاول مط وقت وجودها معه بأى طريقة ثم قال:طيب كملى أكلك. ابتسمت لينشرح صدره وهو يسمعها تقول:هاكل معاك حاجه بسيطه عشان مش عايزه ازعلك. أبتسم بعذوبة،حديثها يربط على قلبه وروحه التى تشعر بالوحدة وهو بلا أهل أو أقارب. جلست تتناول الطعام بهدوء تبتسم له بعيناها الأكثر من رائعة ثم وقفت بعدما مسحت فمها ويدها تقول:لازم امشى بقا. حزن مجددا يشعر ببرودة غريبه مريبه لمجرد أنها ستغادر ،مط شفتيه يقول:طيب هتروحى أزاى؟
ردت عليه ببساطه: أى تاكسى. هارون:طيب هاجى معاكى اوقفلك واحد. ابتسمت له باتساع تقول:اوكى. تقدمت بجواره تسير وهى تمنحه ابتسامه رقيقه خجوله ثم تنظر أرضا محمرة الوجه وهو لا يزحزح عيناه من عليها حتى خرجا وتوقفت سيارة أجرة سريعاً تزامنا مع توقف ماجد بسيارته. ترجل منها يقترب من هارون يراه يودع فتاه صعدت لسياره أجرى غادرت سريعاً. تقدم منه تزامنا مع اقتراب النادل يريد أخباره شئ ما ،فتحرك له هارون بخفه. ليصدم الكل بطلقه مجهولة المصدر اخـ,ـترقت صدره وسـ,ـقط سريعاً وسط بركه كبيره من الدـ,ـماء



