حافية على اشواك من ذهب ٢٤

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

ثم غادرت وأغلقت الباب مره اخرى من خلفها ..

بعد قليل…

ارتفع صوت الهاتف الارضي فرفعته شمس وهي تقول بلهفه..

بيجاد…..

بيجاد بهدوء..

مابتكليش ليه..

انهارت شمس في البكاء..

بيجاد …حرام عليك الي انت بتعمله فيا ده ..

بيجاد ببرود

وهو انا لسه عملت فيكي حاجه..

شمس ببكاء ..

انا عاوزه اعرف انا فين و حابسني هنا ليه..وانت فين وابني كمان فين انا عمري مابعدت عنه المده دي كلها..

بيجاد ببرود..

عاوزه تعرفي اناحابسك ليه ..

حاضر…انا حابسك بدل ما اقتلك وأخلص من غبائك ..

وفارس ابننا معايا وهيبقى عندك بكره الصبح يعني مش هحرمك منه زي ما خيالك مصورلك ..

ثم تابع بصرامه

وعمومآ انا اديتهم اوامر انك تخرجي بس في حدود الفيلا وبس فلو عاوزه تخرجي للجنينه اتفضلي إخرجي محدش حايشك

قاطع حديثه صوت نسائي ناعم يقول برقه..وقد انتبهت شمس لاول مره لصوت الموسيقى الناعم الذي يصدح في المكان من حوله

يلا يا حبيبي العشا جاهز…

شمس بغضب وغيره لم تستطع التحكم بها

مين الي بتكلمك دي وبتقولك حبيبي و ايه صوت المزيكا دا ..انت فين يا بيجاد

بيجاد ببرود

ميخصكيش ابنك هيبقى عندك الصبح وده كل الي ليكي عندي ..

انتفضت شمس واقفه بغضب ..

يعني ايه..انت هاتتلكك ايه دخل الي حصل بالحيوانه الي جنبك وبتقولك يا حبيبي ..

ثم تابعت بغضب شديد ..

وبعدين انا معملتش مصيبه علشان تعملي محاكمه وتعاملني بالشكل ده

بيجاد بغضب مكتوم..

احمدي ربنا انك مش قدامي دلوقتي واقفلي السكه بدل ما أجي أربيكي من جديد واعرفك ازاي تتكلمي عن الي حصلك بالبرود والغباء الي بتتكلمي بيه ده

شمس بغضب وقد اعمت الغيره عينيها

انا متربيه غصب عنك وعن الحيوانه الي جنبك

بيجاد بتوعد

بقى كده….

شمس بغضب شديد

ايوه كده ونص كمان انت فاكرني هخاف منك ..

بيجاد ببرود كحد السكين..

لا انا متأكد إنك مبتخافيش مني ولا بتحترميني والا مكنتيش عملتي الي عملتيه ده من غير اي احساس بندم ولا خوف وبتتكلمي ببرود وكأنك معملتيش حاجه ..

ثم تابع بصوت متوعد

بس اوعدك كل ده هيتغير ومن دلوقتي وهتخافي يا شمس هتخافي كتير اوي ..

شمس بغضب وقد تحكمت بها غيرتها

انت بتقول اي كلام علشان تداري خيانتك ليا..ولو انت مش عاوزني وبتدور على سبب علشان تسيبني اطمن انا كمان مش عوزاك وتيجي دلوقتي حالا تطلقني انا مش هاعيش مع واحد خاين زيك ..فاهم تيجي تطلقني دلوقتي حالا ..

بيجاد ببرود متوعد ..

كده حاااضر كلها ساعه ..وهاكون عندك علشان انا عاوز اسمع طلباتك وأوامرك بنفسي

ثم تابع ببرود غاضب..

وياريت تسمعي الكلام وتاكلي علشان متشوفيش وش انا مش عاوز اوريهولك ..

ثم اغلق الهاتف في وجهها..

فنظرت للهاتف بصدمه ودموعها تسيل ثم توجهت للفراش فتمددت عليه بحزن وقد هاجمتها الافكار السوداء…

اكيد زهق مني و عاوز يسيبني.. عنده حق هيتحمل ليه كل المشاكل الي بسببها له..

ثم غرقت في نوبة بكاء شديده ..

فلم تشعر بباب الغرفه الذي فتح وبدخول بيجاد الى الغرفه ثم جلوسه بصمت بجوارها..

رفعت شمس رأسها فتفاجأت ببيجاد يجلس بجانبها فإندفعت اليه ورمت نفسها بين احضانه وهي تقول من وسط شهقاتها ..

انا اسفه يا حبيبي انا غلطانه بس بلاش تبعدوني عنكم انت كده بتموتني..

اشتدت يد بيجاد من حولها بحمايه وقلبه يتألم من مشهد دموعها التي تسيل بسببه ويلومه بشده على بكائها الا انه اجاب بهدوء دون ان يظهر تأثره لها..

لو خايفه على نفسك وعلى ابننا مكنتيش عملتي الكارثه الي انتي عملتيها النهارده..

ثم تابع بقسوه مقصوده

تقدري تقوليلي انا وابنك والا حتى والدك ووالدتك كنا هانعمل ايه لو كان حصلك حاجه..

ثم ابعدها عنه وهو يقول بغضب حارق

انتي عارفه هو و الكلاب الي وراه كانوا عاوزين يعملوا فيكي ايه..

سالت دموع شمس دون ان تستطيع ان تجيب وهو يضغط على اكتافها ويقول بغضب مجنون

عارفه كان شعوري ايه بعد ما عرفت انك هربتي من الفيلا والحرس وروحتي برجليكي لكلب كان عاوز يغتصبك …

ثم تمسك بقوه بكتفيها يهزها بعنف وهو يقول بغضب شديد…

كان احساسي ايه وانا شايفك واقفه مرعوبه في بيت غريب ومضروبه وهدومك متقطعه و القذر ده بيحاول يغتصبك وبيقولي بكل بجاحه انك انتي الي روحتيله برجليكي ..

شهقت شمس وهي تقول بصوت ضعيف..

انا كنت رايحه اساعد الراجل الي رباني.. وانا اتفاجئت بالمراحل ده هناك بس والله ملمسنيش ولا كنت هخليه يلمس…

لتقاطعها صفعه قويه منه اخرستها وهو يقول بغضب مجنون..

علشان لطف ربنا بيا هو الي خلاني اوصلك قبل ما يلحق يعمل حاجه لكن لو كنت مشفتش الرساله الي جاتلي على التليفون والا مكنتش عامل حسابي وموزع رجالتي في كل المكان تقدري تقوليلي كان مصيرك هيكون ايه دلوقتي..

ارتعشت شمس ولم تجيب ودموعها تتساقط بصدمه الا انه صرخ فيها مجددا بغضب مجنون وهو يهزها بعنف..

كنتي هتعملي ايه لو كان قدر يغتصبك فعلا ردي..ردي عليا اتخرستي ليه

شهقت شمس بضعف وهي على وشك الغياب عن الوعي الا انها اجابت بإنهيار..

كنت هاموت نفسي ..هاموت نفسي

ارتحت..

ضمها بيجاد اليه بجنون ويداه تلتف حولها بحمايه شديده وهو يقول بغضب وشفتيه تقبلها بجنون في كل مكان تصل اليه ..

هو ده كل الي تفكيرك هداكي له انك تموتي نفسك يعني لاغتصاب لموت…ماشي ياشمس طالما الموضوع سهل اوي بالشكل ده عندك يبقى مفيش داعي نتعب نفسنا ونقوم حرب خسرانه عشان واحده ضعيفه وخسرانه ذيك …

ثم سحبها من زراعها بعنف وفتح باب الغرفه وهو يلقيها خارجها ويتناول هاتفه ويتصل بالحرس أمام بوابة الفيلا الخارجيه ..

ويقول بغضب ..

شمس هانم خارجه دلوقتي محدش يعترضها سيبوها تخرج وتروح المكان الي هي عاوزه

ثم تابع وهو يتأمل صدمتها ودموعها التي تسيل بشده…

ايوه من غير حراسه..

ثم اغلق الباب في وجهها بعنف وهو يتنهد ويغلق عينيه بغضب….

ثم ابتعد عن الباب وهو يقول بصوت خفيض وهو يدرك غرابة مايفعله..

الغي كل الاوامر الي سمعتها مني دلوقتي ..

ثم تابع بفروغ صبر ..

ايوه.. مش مسموح لشمس هانم بالخروج من الفيلا تحت اي ظرف إلا بموافقتي ومعايا ..غير كده مش مسموح لها انها تخرج..

ثم اغلق الهاتف …وتنفس عدة مرات يحاول تهدئة نفسه وقلبه يرتجف خوفآ ولهفه عليها ففتح باب الغرفه وهو يرسم على وجهه علامات البرود واللامبلاه..

فوجدها تقف ووجها شاحب وغارق في الدموع..

فقال بقسوه متعمده وهو يحاول الا ينجرف وراء مشاعره وخوفه الشديد عليها..

ممشتيش ليه..مش كنتي حاسه أننا خانقينك ومكسوفين منك وعشان كده حابسينك..

امتقع وجه شمس وهي تنظر إليه بصدمه..

فقال بتهكم غاضب..

ايه مستغربه مش هو ده الكلام الي قولتيه لوالدتك وخلتيها تحس بالذنب من ناحيتك وعشان تسبتلك العكس هربتك بره الفيلا

صمتت شمس دون تستطيع الرد وهو يجلدها بكلماته..

اتفضلي الباب مفتوح والحرس عندهم أوامر أنهم يسيبوكي تخرجي..اتفضلي ..واقفه ليه..

ومتخافيش حتى ابوكي وامك الي عملتي لها مشكله كبيره مع والدك مش هيمنعوكي انك تمشي وتروحي اي مكان انتي عايزاه..

همست شمس باعتذار وببكاء

بيجاد انا..

إلا أنه قاطعها بقسوه شديده محاولا التحكم في ضعفه الشديد تجاهها و تجاه دموعها التي تضعفه وبشده …

مفيش بيجاد ولا زفت ولا دموعك دي هتأثر فيا ..

اختاري طريق من الاتنين لأما تسمعي الكلام وتنفذي كل الي هقولك عليه من غير مناقشه وشكوى كتير وفي الوقت المناسب هتعرفي اسباب كل الي بعمله والا تتفضلي تخرجي دلوقتي حالا وتتحملي مسؤلية حماية نفسك ومسؤولية كل قراراتك واوعدك لا أنا ولا والدك هنتدخل في اي حاجه تخصك..

امتقع وجه شمس وهي تستشعر من كلماته أنها أصبحت حمل ثقيل عليهم بسبب كل ما تسببت به لهم من مشاكل ومصائب ..

فنظر لها بيجاد بتوتر وعينيه معلقه بشفتيها..كأنه ينتظر الحكم عليه وعلى قلبه من بينهم .. يخشى أن تخت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى