
انكمشت فرات مكانها كأن السقف سيسقط فوق رأسها وانفجرت تبكي بصوت أعلى فتقدمت روح بخطوة وصرخت في وجه نعيمة: حرام عليكي… هي ذنبها إي…. ذنبها إنها كانت لوحدها…. ذنبها إنها اتأذت.. عيب ال بتجوليه يا عمتي بدل ما نوجف معاها لكن نعيمة لم تظهر أي رحمة بل أشاحت بوجهها في اشمئزاز وقالت بغل: ما أنا عارفة إنها مغفلة طول عمرها….هنعمل اي دلوجتي مع ابن الالفي… مين يحدر يوجف جصاده.. جسما بالله ما هنجدر حتي نرفع نظرنا عليه.. ربنا ينتجم منك يا فرات يا بنت اخوي… والله انا لو مكانك لـ هجتل نفسي
القت نعيمه كلماتها ثم استدارت وصفقت الباب خلفها بعنف و ساد الصمت من جديد سوى صوت أنين فرات الذي خفت شيئا فشيئا وجلست روح بجانبها وفتحت ذراعيها لتضمها إليها بحنان وهمست وهي تمسح على شعرها: أنا معاكي… ومش هسيبك… حتى لو الكل باعك أنا معاكي.
وختم الأذان سكون الغرفة وكأن نداء السماء نفسه يشهد على الظلم وفي الصباح كانت تقف روح في المطبخ تعد الإفطار بصمت ويداها تتحركان كأنهما تحفظان طريق العمل عن ظهر قلب بينما قلبها يضج بأصوات لم تنم منذ الأمس ورائحة الخبز المحمص تعبق في المكان وفنجان الشاي يفور على النار فتطفئه وتمسح البخار عن عينيها ز رفعت الصينية ومضت بها نحو غرفة فرات تتجاهل صوت الخطوات خلفها فجاءها صوت عمتها حادّا كالسهم: انتي لسه اهنيه يا بنت ملكيش لازمة اجعدي يا اختي اعملي فطار خلي ال جابتلنا العار تنفعك
نظرت روح بضيق ولم ترد وفتحت باب الغرفة بهدوء وابتسامة دافئة مرتسمة على وجهها قالت بنعومة: فرات… حضرتلك الفطار…. جومي كولي يا جلبي يلا و لكن الكلمات انطفأت في حلقها حين وقعت عيناها على السرير كان المشهد صامتا… لكنه صارخ بكل تفاصيله ف، تقدمت ببطء حتى وقفت بجوار السرير ثم سقطت الصينية من يدها على الأرض حين رأت يديها تنزف بشده والسكين ملقي علي الارض فركضت نحو فرات مردده: فرات.. فرات جومي بالله عليكي ردي عليا… ليه اكده… ليه تعملي في نفسك اكده… جومي يا فرات
هزتها بقوة وضغطت على يديها و نادت باسمها مرارا لكنها لم تجب ودموعها انهمرت كالسيل وصوتها تكسر وهي تحتضنها: ليه يا فرات؟ ليه تسيبيني… ليه اكده ثم ارتفعت عيناها واحمر وجهها من الغضب وخرجت منها الكلمات كأنها قسم مكتوب بالدم: كاسر الالفي… جسما بالله العظيم ما هسيبك… انا هنتجم منك بطريجه مستحيل تتخيلها… هجتلك.. هجتلك يا كاسر و توقعاتكم ورايكم وتفاعل ولو لاقيت تفاعل كبير هنزل.. ها اكمل ولا لا؟



