
أم حسين حاولت تلطف الجو، وقالت بابتسامة مش ثابتة: معلش يا أختي، أصل العروسة كانت في شغلها، وهي بترجع متأخر شوية.
العريس لف راسه ناحية مامته وقال بهدوء، بس صوته فيه نبرة تساؤل حقيقي: هي العروسة بتشتغل إيه بالظبط؟
أم حسين ردّت بسرعة، بتحاول تحافظ على الموقف: دي مدّرسة، بس لسه التعيين مجاش… فبتدي دروس خصوصية في سنتر كبير ومحترم هنا.
مامت العريس ردّت بسخرية خفيفة، وهي بتقلب شفايفها وبتبص للمكان كأنها بتحكم عليه: آه… وهو في سنتر كبير ومحترم بيفضل فاتح لحد دلوقتي؟
أم حسين ردّت بثقة وابتسامة فيها فخر: أيوه يا أختي، السنتر ده شغال فترتين… صباحي ومسائي، وياسمين ربنا يحرسها بتشتغل في الفترتين. وبتدي دروس خصوصية عشان تقدر تواجه صعوبة المعيشة، ربنا يعينها ويوفقها.
مامت العريس رفعت حاجبها وقالت بنبرة مش عاجبها الكلام: هو إيه اللي يجبرها تشتغل فترتين؟!
أم حسين اتنهدت بحزن: أصل ياسمين أبوها مات من سبع سنين… ومن يومها، وهي شايلة البيت لوحدها. بتصرف على أمها، وأخوها الصغير أحمد… عنده عشر سنين دلوقتي، في سنه خامسه ابتدائي.
العريس بص لوالدته، ونظراته كانت فيها شيء من القلق أو عدم ارتياح.
ومامته بصّت لأم حسين بنبرة باردة وقالت: طب لو سمحتي، شوفي أم العروسة… اسأليها، هي العروسة رجعت ولا لسه؟
أم حسين قامت من مكانها، بخطوات هادية لكنها حاسة بالضغط، وخرجت من الصالون.
أول ما اختفت، قرب العريس من أمه وهمس بصوت منخفض، بس نبرته كانت واضحة: إيه يا ماما… البنت دي مش هتنفع معايا.
مامته بصّت له، فكمّل هو كلامه وهو متضايق: بتقولك بتشتغل فترتين عشان تصرف على أمها وأخوها؟! يعني لو اتجوزتها مرتبها كله هيروح لبيتهم… وحتى لو قلتلها تسيب الشغل، أكيد هترفض. يعني إيه؟ تعيش في بيتي تاكل من خيرنا، وتروح تصرف على امها واخوها؟!
مامت العريس بصّت لقدّام وهي بتتكلم بصوت هادي، لكن كل كلمة كانت محسوبة وبتفكر فيها بصوت عالي: وكمان موضوع أخوها الصغير ده… مش مطمّني خالص! يعني لو أمها جرالها حاجة النهاردة قبل بكره، هتقولك: ‘أخويا، لازم أشيله’… وتشيلك هم فوق همك.
العريس نفخ بقلة صبر وقال: الموضوع ده مش نافع خالص. خلينا نقوم ونمشي.
أمه بصّت له بنظرة فيها حكمة ومكر، وردّت بنبرة هادية ومحسوبة: اهدى يا حبيبي، اقعد بس… نستنى شوية كمان. لو العروسة اتأخرت أكتر من كده، هيبقى معانا حجة قدامهم.
ولو جت؟ بسيطة… أقولهم إنها معجبتكش، ونقوم نمشي واحنا رافعين راسنا.
العريس هز راسه بنفَس طويل، لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته، وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار…بقلمي ملك إبراهيم.
… يتبع
ياسمين كانت زعلانه عشان شافت صورة العريس ببدلة اخضر فسفوري 🤔 اومال لو كانت شافته بالبدلة البرتقالي اللي جاي يتقدم بيها كانت عملت ايه😂😂
خليكي في المكان اللي انتي فيه ده يا ياسمين أرحم كتير من اللي في بيتك دلوقتي 🍊🙈😂
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم وعايزة تفاعل جامد يشجعني انزل حلقات هدية كتيييير 🎁🎊😍
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
هتنزل يوميا ان شاء الله الساعة 9 مساءً #تابعونا❤️



