حافية على اشواك من ذهب ١٩

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

وهو يحمل شمس بيد وبيده الاخرى يحمل طفله الذي يصرخ بشده واتجه بهم للاسفل… = هات عمتي وتعالى ورايا يلا بسرعه.. فحمل منصور نبيله المنهاره بشده بين زراعيه واتجه لاسفل السلم وصوت الرصاصات ينهال على باب الغرفه النختبئين بها.. وبيجاد يقول بصرامه وهو ينزل الدرج وهو مايزال يحمل شمس الفاقدة الوعي طفله الذي يصرخ بشده.. = تعالى ورايا يلا… منصور بتوتر.. = والباب الي لسه مفتوح… بيجاد بتوتر.. = سيبه وانزل هو هيقفل لوحده.. اطاعه منصور وركض على الدرج وهو يحمل نبيله وعينيه تتابع بقلق الباب الذي اغلق بسرعه وقوه من خلفهم..

ثم بدء في نزول الدرج شديد الطول والذي يلتف بطول طابقين حتى وصل بهم الى قاعه طويله خاليه مغطاه بالفولاز في نهايته باب اخر من الفولاز الثقيل الذي يزن عدة اطنان.. فقام بيجاد بضر*ب عدة ارقام سريه على لوحته ففتح بهدوء وهو يقودهم الى درج طويل اخر يتعمق بهم الى اعماق الارض .. في نهايته باب عملاق اخر من الفولاز… فقام بيجاد بتكرار نفس العمليه ففتح الباب الذي قادهم الى مكان واسع بالحجم الفعلي للقصر اواغلق الباب من خلفهم بهدوء ..

فنظر منصور الذي يلهث بشده للمكان بدهشه شديده فهو مكان يوجد به كل مايلزم للبقاء سنين على قيد الحياه دون الحاجه للخروج منه.. فجلس ارضا بتعب وهو يتناول حفيده من بيجاد يحاول تهدئته وهو يحتضن نبيله يحاول طمئنتها واعادة رشدها اليها وهو يشير بقلق الى ابنته.. = شمس يابيجاد.. حاول تفوقه

[tps_header]

[/tps_header] [tps_header] [/tps_header]

الاان بيجاد كان قد وصل بالفعل بشمس الفاقدة الوعي الى احد الحمامات وبدء في غسل وجهها الشاحب بشده وعنقها بالماء وهو يقول بتوتر شديد.. =فوقي يا حبيبتي.. فوقي احنا كلنا كويسين وبخير.. فوقي بلاش ترعبيني عليكي … فأعاد غسل وجهها بتوتر عدة مرات حتى استجابت له فتنهدت وفتحت عينيها وهي تهمس بتعب.. = بيجاد انت كويس ياحبيبي.. ماما وبابا فين.. ثم تابعت بفزع اكبر وهي تتذكر ماحدث = ابني فين ..هما عملوا فيهم ايه

فاحتضنها بشده وهو يقبل اعلى رأسها بتطمين ثم رفعها واتجه بها بسرعه للخارج حتى يطمئنها = كويسين يا حبيبتي كلهم كويسين وبخير.. واهم قدامك عشان تتأكدي بنفسك.. نظرت شمس بلهفه اليهم ثم اسرعت بترك بيجاد ورمت نفسها في حضن والدتها التي مازالت تجلس ارضا وهي تبكي بانهيار وهي تحمل حفيدها تضمه اليها بخوف.. فقبلتها واحتضنتها و واحتضنت طفلها وهي تبكي تقبله بخوف وفزع.. بينما التفت يد منصور من حولهم يحتضنهم بحب وحمايه فتنهد بيجاد براحه وهو يجلس ارضآ بجوارها..

ثم حملها فوق ساقيه وهي مازلت تحمل طفلهما تضمه بخوف اليها فبدء بهدهدتها وهو يضمها اليه بحمايه شديده ثم مسح دموعها وهو يقبل عينيها بحنان.. ممكن نهدى بقى.. انتي اتأكدتي خلاص اننا كلنا بخير.. ثم نظر لعمته بتعاطف والتي مازالت تبكي وهي تحتمي بحضن منصور والذي فشل في تهدئتها فقال حتى يمنعها من الانهيار.. = وانتي يا عمتي بنتك وحفيدك بخير ومحتاجينك.. يلا فوقي كده وخديهم في حضنك وطمنيهم .. والا هتفضلي تعيطي وتخوفيهم عليكي اكتر ما هما خايفين.. شوفي شمس بتعيط وخايفه عليكي ازاي

رفعت نبيله رأسها ببطء وهي تمسح دموعها ثم حاولت الابتسام وهي تقول بصوت ضعيف وهي تنهض وتحتضن ابنتها بحنان.. = انا كويسه ياحبيبتي.. حتى شوفي فقامت شمس واحتضنتها هي الاخرى وجلست بجانبها وهي تقرب طفلها من جدته والتي بدئت في ملاطفته بحنان.. بينما نهض بيجاد بسرعه بعد ان اطمئن عليهم واتجه الى احد اللوحات الموجوده بالغرفه.. وبدء في ض*رب عدة ارقام.. فظهرت عدة شاشات متجاوره على احد الحوائط تظهر له ما يحدث في داخل غرف القصر..

تبعه منصور الذي نظر للشاشات بتعجب.. = ايه ده كله.. مين الي بنى كل ده.. وازاي.. بيجاد وعينيه تتابع بغضب عمليات السرقه والنهب والتخريب التي تتم داخل القصر.. = جدي الله يرحمه هو الي بنى كل الي انت شايفه ده وصمم ان اي مكان نعيش فيه يكون فيه مخبأ زي ده عشان كان اعدائه كتير .. انا بس حافظت عليه مش اكتر مع اني مكنتش مقتنع بفايدته.. ليتابع بسخريه من نفسه.. = بس الظاهر هو كان عنده بعد نظر.. الي بناه زمان هو الي انقذنا دلوقتي..

ثم قرب احد الكاميرات على مطبخ القصر.. ليتفاجأ بالعاملين في قصره والذي يزيد تعدادهم على العشرين مابين نساء ورجال واطفالهم يتراصون على ارضية المطبخ وهم مقيدون.. و أحد المهاجمين يقوم برش سائل البنزين عليهم وعلى محتويات المطبخ.. استعدادآ لحرقهم والتخلص منهم .. بيجاد بغضب شديد.. =يا ولاد الكلب يا مجرمين يا كفره..دول استحاله يكونوا بشر ثم إلتفت الى منصور وقال بتصميم.. = انا لازم اخرج وانقذهم .. مستحيل اسيبهم يمو*توهم المو*ته البشعه دي وانا واقف اتفرج..

منصور بغضب.. = انا كمان جاي معاك.. دا مش انتقام دي مدبحه.. ودول ذنبهم ايه علشان يتق*لوا بالطريقه البشعه دي صرخت شمس التي اقتربت منه ًدون ان يشعر وهي تبكي بحرقه وإلتياع .. = ايه.. عاوزين تخرجوا ليهم تاني عاوزنهم يق*لوكم.. إلتفت بيجاد اليها ثم جذبها الى زراعيه وهو يمسح دموعها بحنان.. = اهدي يا حبيبتي..اهدي ومتخافيش.. ثم مسح دموعها بحنان.. = دول ناس مسئولين مني يا حبيبتي ومينفعش اسيبهم من غير ما اساعدهم.. ثم احتضنها بقوه..وهو يشير للشاشه..

= يرضيكي افضل مستخبي هنا واسيبهم يمو*توا المو*ته البشعه دي وانا في ايدي انقذهم.. شمس بخوف وبكاء.. =لاء طبعآ ميرضنيش بس انا خايفه عليك… بيجاد بصرامه حانيه.. =متخافيش عليا يا حبيبتي انا هخرج وان شاء الله هنقذهم ومفيش حاجه هتحصلي.. ثم ضمها اليه بشده وكأنه لايريد ان يفلتها يقبل اعلى رأسها وهو يهمس في اذنها بحنان.. = اجمدي كده با حبيبتي ومتخافيش ..وسيبيها لربنا وهو اكيد مش هيخذلنا ثم قبلها من جبهتها بحنان بعد ان اجلسها بجوار عمته من جديد وهو يحاول تجاهل بكائهم الحار

وهو يقبل بحنان طفله النائم عدة مرات ثم اخرج هاتفه من جيبه الخلفي وسجل عدة ارقام عليه وهو يقول لمنصور الذي ابتعد به بعيدا عن شمس وعمته .. = وانت يا منصور بيه هتخليك هنا..وقبل ماتعترض وتصمم تيجي معايا.. بفكرك بشمس وعمتي وابني لو جرالنا حاجه هيفضلوا محبوسين هنا طول عمرهم.. عشان كده لازم حد فينا يفضل معاهم هنا..عشان يقدر يخرجهم ثم تابع بجديه شديده =دي الارقام السريه بتاعة الابواب.. ولو جرالي حاجه متخرجوش من هنا قبل ما تتفق مع فرقة حرس جديد تحميكم وتتأكد مليون في الميه انك مأمن نفسك قبل ماتخرج من هنا ..

منصور باعجاب شديد بشجاعته.. = ان شاء الله مش هيجرالك حاجه وهترجعلنا بالسلامه.. ابتسم بيجاد وهو يسحب سلاحه ويجهزه للعمل = انا خارج.. وانت حاول تهديهم.. وخد بالك منهم دول اغلى من حياتي نفسها.. ربت منصور على كتف بيجاد مطمئنآ.. =متخافش عليهم واطمن دول في قلبي قبل عنيا.. ابتسم بيجاد وهو يتأكد من سلاحه ثم قام بعد خصومه والذين تجمعوا بداخل احد الغرفه يحصون ما سرقوه من القصر… فإبتسم بقسوه وهو يضر*ب الارقام السريه مره اخرى.. و يتجاهل صوت بكاء شمس وعمته الذي تعالى وخرج مسرعا للاعلى..

ليستوقفه صوت شمس وهي تبكي.. = بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري ..انا وابنك منقدرش نعيش من غيرك .. فعاد اليها سريعآ واحتضنها بشده ثم غادر الى الاعلى بسرعه شديده بعد لحظات.. وقف منصور ونبيله وشمس التي تسيل دموعها وهي تقرء ايات من القرأن الكريم وتضم يديها الى صدرها برعب وهم يتابعون عبر الشاشات التي تنقل اليهم تنقل بيجاد بخفه داخل القصر الذي تشتعل النيران بداخل معظم اجزائه.. حتى وصل الى المطبخ وبدء في حل وثاق الجميع وقادهم بهدوء الى الاعلى..

مستغلا انشغال المهاجمين وتجمعهم بداخل احد غرف القصر لاحصاء وعد قطع المجوهرات الثمينه وتقسيمها فيما بينهم.. فلم يقابله اي مشقه في تحريرهم حتى وصل بهم الى جناحه الخاص وبدؤ في النزول للاسفل .. ثم اغلق الباب من خلفهم وهو يقول لاحد العاملين عنده.. = انزلوا لاخر السلم ومنصور بيه هياخدكم من هناك.. ثم بدء في الخروج من الغرفه للاسفل مجددا.. فصرخت شمس برعب.. =هو منزلش معاهم ليه.. راجع تحت تاني يعمل ايه.. منصور بحيره وهو يتابع بتوتر تسلله للاسفل مجددا ..

= مش عارف.. بس اكيد في حاجه مهمه رجعته.. انهارت شمس ارضآوهي تبكي بعن*ف ووالدتها تحتضنها وهي تبكي هي الاخرى.. بينما نفض منصور عنه مشاعر القلق والدهشه وقام بفتح ابواب المخبأ واسرع الى الاعلى ليقوم بتوجيه العاملين لمكان المخبأ.. في نفس الوقت.. اسرع بيجاد الى الاسفل مره اخرى وفتح احد الادراج المحترقه واخرج منها عدة مفاتيح.. اختار منهم واحدآ..ثم بحث حتى وجد ولاعه من الكريستال الخالص حملها معه ثم اقترب بهدوء من الغرفه التي يجتمع بها فرقة الق*له المأجورين ثم سحب باب الغرفه بهدوء وأغلقها من الخارج بالمفتاح..

ثم قام بسحب تمثال معدني ضخم وثقيل ووضعه بطريقه مائله أمام باب الغرفه تبعه بأخر ثم اخر حتى وصل عددهم الى خمسة تماثيل فسد بهم باب الخروج تماما ثم تلفت حوله بغضب وقسوه.. حتى وجد حاويه بلاستيكيه كبيره مملوئه بسائل البنزين.. فحمله وتوجه به الى باب الغرفه فأغرقه كليا بالبنزين ولكنه لم يشعل النيران بل اسرع الى الحديقه وتسلل اسفل النافذه المجتمعين بها ثم اغرقها من الخارج بالبنزين..

ثم القى فجأه وبعن*ف حاوية البنزين بالكامل في داخل الغرفه فتناثرت بداخل الغرفه..ثم اسرع باشعال البنزين الذي اغرق به النافذه.. فإشتعلت النافذه وتوهجت بنيران كالجحيم وإمتدت بداخل الغرفه بسرعه شديده تلتهم الاساسوكل مايحيط بهم.. وسط صرخات الق*له وهم يحاولون فتح باب الغرفه فيفشلون.. بينما اسرع بيجاد الى الداخل مره اخرى واشعل النيران في باب الغرفه فأصبحت الغرفه كالمحرقه بنيرانها التي تلفهم من كل مكان وسط تصاعد اصوات صرخاتهم.. فبثق عليهم وهو يقول بغضب شديد.. = الجزاء من نفس العمل يا ولاد الكلب.. ولسه الدور على الكلب الي باعتكم..

ثم اسرع بالعوده بعد ان استمع الى اصوات بعض المهاجمين الذين يسيطرون على البوابه الخارجيه يهرعون الى الداخلل .. فإبتسم براحه بعد دخوله الى الغرفه واغلاقه الباب من خلفه.. ثم بدء في النزول الى المخبأ مجددا.. فدخل الى المخبأ وهو يبتسم براحه.. الا انه تراجع للخلف بدهشه بعد ان هاجمته شمس وهي تبكي بعن*ف.. = حرام عليك.. حرام عليك الي انت بتعمله فيا.. رجعت تاني ليهم تاني ليه عاوزهم يق*لوك ..رد عليا عاوز تمو*ت وتسيبنا..

احتضنها بيجاد يضمها بشده اليه وهو يجلس بها ارضآ ويمرر يده بهدوء على جسدها وهي تضر*به بعن*ف عدة مرات حتى استكانت بين زراعيه وهي تبكي.. ثم ابتسم بوجهها بحنان.. = انا اسف ياحبيبتي.. متزعليش مني بس كان لازم يدوقوا من نفس الكاس الي كانوا عاوزين يعملوه في غيرهم.. ثم ضمها اليه بحمايه وهو يقول بصوت عالي وهادئ.. = احنا هنضطر نقعد هنا كام يوم ومتقلقوش الاكل والشرب يكفونا هنا لسنه قدام… ثم تابع بجديه.. = بس السراير الي هنا للاسف مش هتكفينا كلنا فاحنا هننزل المراتب على الارض ونفرش البطاطين على الارض هي كمان عشان تكفينا كلنا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى