حافية على اشواك من ذهب ١٨

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اغلق منصور عينيه بتوتر ثم تنهد بعزم ودخل الى الغرفه ثم اغلق الباب من خلفه.. بينما جذب بيجاد شمس من زراعها بجرها من خلفه وهو يقول بصرامه أخافتها .. = تعالي معايا.. ليقوم بالدخول الى جناحهم الخاص ويغلق الباب من خلفهم جيدآ .. ثم استدار وهو ينظر بتوعد اليها فتراجعت شمس للخلف وهي تقول بتوجس.. = ايه.. في ايه.. بتبصلي كده ليه.. بيجاد بغضب مكبوت.. =مش عارفه ببصلك كده ليه.. يا بجاحتك يا شيخه .. بس مش غريبه عليكي ما حياتك كلها معايا كده.. كدب في كدب في بجاحه..

شهقت شمس وهي تضع يدها في خصرها بغضب.. = انا الي حياتي معاك كدب في كدب وانت حياتك معايا كانت ايه ..ها.. كانت كحك بسكر مش كده.. والا نسيت يا بيجاد بيه جاد السواق الفقير وشقته الي فوق السطوح.. جذبها بيجاد من زراعها وهو يقول بعنف.. = انا لما خبيت عليكي اول مره إني غني كان عشان كنت بدور على حد يحبني لنفسي مش لفلوسي.. ولما خبيت عليكي تاني مره كان عشان مصلحتك لما كنت فاكر انك فاقده الذاكره مكنتش اعرف انك بتكدبي زي عوايدك وبتمثلي عليا

التعب.. شهقت شمس وإلتمعت الدموع في عينيها.. = يا اخي بطل ظلم بقى انا مكنتش بمثل عليك انا كنت فعلا فاقدة الذاكره.. ورجعتلي فجأه يوم الحفله الي روحناها مع بعض.. بيجاد بغضب.. = وليه مقولتليش.. صرخت فيه شمس وهي تبكي بانهيار.. = عشان كنت بحبك وقررت اكمل معاك رغم كل الي عملته فيا.. رضيت اكمل مع واحد ضر*بني وأهاني وشك فياو مش بس كده واحد اغت*بني كمان.. نظر لها بيجاد بصدمه شديده.. = بتقولي ايه.. اغت*بتك.. للدرجادي مفكراني قذر.. دا انا في اشد لحظاتي غضب وثوره مقدرتش اعملها رغم ان المأذون كان مستنيني تحت عشان اكتب كتابنا..

ثم جذبها من زراعها بعنف وهي تبكي بشده.. = القذر المغت*ب دا الي رضي يتجوزك عشان ينقذك من المو*ت على ايد اهلك.. رضى انه ينقذك رغم جرحه وغيرته وكرهه لنفسه عشان لسه بيحبك رغم تأكده من خيانتك .. صرخت فيه شمس بانهيار.. = انا مخنتكش.. عمري ما خنتك ولا فكرت اني اخونك.. بيجاد بغضب اشد.. =عارف.. عارف انك مخنتنيش.. بس وقتها كنت متأكد من خيانتك ورغم كده مقدرتش اسيبك والا اسيب حد يئذيكي.. شمس بانهيار..

= بس ده كان غصب عني دي مؤامره عملوها ضدي وانت عارف كده كويس .. مرر بيجاد يده في شعره بألم.. = يمكن اول مره كان معاكي حق في الي بتقوليه.. بس تاني مره لما شفتك في حضن ابوكي ليه مقولتليش.. ليه هربتي ومقولتيش الحقيقه.. شمس بذهول.. = ازاي مكنتش عاوزني اهرب وانت ضر*بت عليا نار ولولا الحارس كان زماني مو*ت.. ازاي مكنتش عاوزني اهرب… سحبها بيجاد الى زراعيه وضمها اليه بحمايه وهو يتذكر بألم لحظة اطلاقه النار عليها.. ثم قال بتوتر ولوم ..

=وبعدها ..متصلتيش بيا ليه وفهمتيني الي حصل.. بلاش كده ..ليه محكتيش ليا الحقيقه بعد لما رجعتك للقصر بعد ولادتك.. ليه رغم إلحاحي عليكي بدل المره عشره .. ليه مقولتيش الحقيقه شمس ودموعها تسيل بألم.. = عشان خفت.. خفت من رد فعلك ..خفت تئذي امي لما تعرف انها كانت متجوزه في السر ومخلفه كمان.. خفت اهد كل تعب ابويا وعذابه السنين الي فاتت لو قلتلك وقررت انك تئذيه غصب عني خفت عليهم .. رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقول بصوت مخنوق من شدة الالم..

= وانا ياشمس مكنش ليا اي اهميه وسط خوفك على امك وابوكي ايه مكنش فارق معاكي غيرتي وألمي ورجولتي الي كانت بتتكسر وانا بتخيلك في حضن واحد غيري ومع كده مكنتش قادر ائذيكي او ابعدك عن حياتي.. ثم تابع وهو يمرر يده في شعرها بمراره.. = كنتي بتستمتعي بألمي مش كده كنتي بتستمعي بغيرتي والنار الي قايده جوايا وانا بحارب مشاعري وحبي وعشقي ليكي وبحاول احافظ على رجولتي وكرامتي الي دوستي عليهم بكل قسوه.. ثم ابعدها عنه فجأه بعنف..

= بس كل ده لازم ينتهي.. حياتي معاكي وعلاقتي بيكي كله لازم ينتهي وللابد ثم تابع بمراره.. = انا مش لازم اسيب نفسي لعلاقه مدمره زي علاقتي بيكي.. شهقت شمس ببكاء وقد شعرت بالقهر والظلم الشديد.. = انا الي مش عاوزه اكمل معاك.. مش عاوزه اكمل مع واحد بيهني وبيستمتع بعذابي وكل شويه يهددني انه هيسبني.. واحد جابلي عشيقته البيت وخلاني ادوس على كرامتي واعتذر لها.. بيجاد بقسوه .. = يبقى اتفقنا اول لما موضوع ابوكي يخلص هنتطلق.. ونتفاهم على طريقه مناسبه نربي بيها فارس من غير طلاقنا ما يأثر عليه..ومن النهارده انا هعتبر اننا منفصلين..

شمس وهي تمسح دموعها التي لاتريد التوقف باصرار .. = انا كمان مش عاوزاك ويكون في علمك انا كمان هعتبر نفسي من النهارده مش متجوزه. يعني انت مبقاش ليك اي حقوق عليا.. ألبس اخرج ادخل دي بقت حاجه متخصكش.. ثث تابعت بغضب… = وانا ايه الي يخليني استنى لما حاجه تخلص اتفضل هات المأذون خلينا نتطلق وكل واحد يروح لحاله.. بيجاد بقسوه وغضب مكتوم من حديثها عن رغبتها بالانفصال عنه وعدم وجود حقوق له عليها..

= بطلي انانيه واعقلي الكلام الي بتقوليه.. عاوزاني اروح ابلغ ابوكي الي لسه بيحارب عشان يرجع حقه ومعتمد عليا اني هقف جنبه.. اني هطلق بنته.. والا اروح ابلغ عمتي الي لسه متعرفش انك بنتها.. اني هطلقك واتعب اعصابها واخليها تفتكر اني قاصد اني ابعد بنتها عنها.. صمتت شمس دون ان تجيب وهو يتابع بجديه.. = اخر كلام عندي الطلاق هيتم اول ما ابوكي اموره تستقر وعمتي تتطمن ان مفيش حاجه هتبعدك عنها وبره الاوضه دي وقدامهم هنمثل اننا عايشين بسعاده زي اي اتنين متجوزين..

جلست شمس على الاريكه وهي تبكي دون ان تستطيع الرد عليه.. فتأملها بضيق وقد تحركت مشاعره نحوها من جديد.. فإقترب منها محاولا تهدئتها.. ولكنه توقف فجأه بعد ارتفاع رنين هاتفها.. فقال بتوتر.. =مين دا الي بيتصل بيكي.. مسحت شمس الدموع عن عينيه ثم نظرت للهاتف وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء.. = دا رقم كرم جوز عبير.. انتزع بيجاد الهاتف من يدها بغضب وقال بغيره شديده.. = وده بيتصل بيكي ليه.. ثم فتح الهاتف وقال بصوت صارم غاضب..

= ألو مين معايا.. ليأتيه صوت عبير التي قالت بلهفه.. = انا عبير.. هو ده مش رقم تليفون شمس والا النمره غلط.. تنهد بيجاد بارتياح ثم قال بهدوء.. =اذيك يامدام عبير.. انا بيجاد جوز شمس.. لحظه واحده وشمس هتكلمك.. ثم ناول الهاتف لشمس وقال بتوتر.. انا هبقى في اوضة مكتبي تحت.. واتتي لما تخلصي اغسلي وشك وحصليني.. ثم تركها وخرج مسرعا وهو يخرج هاتفه ويتحدث مع محمود.. قبل قليل.. دخل منصور بهدوء الى غرفة نبيله اعصابه على الحافه.. قلبه يرتجف بشوق وخوف وحنين قاتل..

لا يستطيع التصديق انه اخيرا يجمعه مكان واحد بحب عمره وعشقه… نبيله.. فاقترب بلهفه من فراشها يتأملها بعشق ..ودون ان يشعر جثى على ركبتيه وتناول كف يدها الرقيق في يده ثم انحنى يقبله وقد سالت دموعه دون ان يشعر.. وهو يهمس بإسمها مرارآ وتكرارآ بعشق دامي ثم رفع عينيه بتوتر وهو يشعر بتململها وهي تبكي في نومها وتهمس بألم.. = منصور… تعالى خدني.. انا مش عاوزه اعيش من غيرك انت وبنتي.. فانتفض واقفآ ثم اسرع بالاستلقاء جانبها وهو يرفعها على زراعها ويضمها بلهفه وحب اليه..

وهو يهمس في إذنها بعشق شديد.. = انا هنا.. انا هنا يا حبيبتي ومش هسيبك تاني ابدا.. وبنتنا بخير وكل حاجه هترجع زي الاول واحسن وهحاول اعوضك واعوض نفسي عن كل لحظه بعدت فيها عنك .. ففتحت نبيله عينيها بتعبورمست عدة مرات بدون تصديق ثم اتسعت عينيها التي سالت منها الدموع وهي تهمس بصدمه.. =منصور.. مرر منصور يده في شعرها وهو يضمها اليه بعشق وحمايه يريد زرعها بداخله وتخبئتها عن الجميع وهو يهمس بحب بجانب اذنها..

=قلب منصور وعمره ودنيته وكل ماليه.. شهقت نبيله وهي تبتعد عن زراعيه وتتأمل وجهه وهي تبكي بصدمه.. = منصور.. انت هنا يا حبيبي.. انا اكيد بتخيلك من تاني .. بس.. بس انا مش عاوزه افوق.. مش عاوزه اخد دوا يبعدك عني تاني.. ثم ضمته اليها وهي تبكي بحرقه.. =انا موافقه.. موافقه اعيش في الخيال بس محدش يبعدك عني من تاني .. مسح منصور وجهها من الدموع ثم رفعها على زراعيه وتوجه بها الى الحمام الخاص بالغرفه…

ففتح صنبور المياه.. ثم قام بملئ كفيه بالمياه وغمر وجهها عدة مرات بالماء البارد وهو يقول بحنان وقلبه يتألم من بكائها وكلماتها الموجوعه.. فوقي يا حبيبتي ..فوقي..انا حقيقه مش خيال.. انا موجود معاكي ورجعت عشانك وعشان بنتنا.. رفعت نبيله عينيها له بصدمه و دموعها تسيل وكأنها تراه لأول مره .. منصور ..طب إزاي.. يعني انت حقيقي وانا مش بحلم.. انت حقيقي واقف قدامي.. ضمها منصور اليه ولف زراعيه من حولها بحمايه واحتواء.. انا حقيقي ومش بتحلمي يا حبيبتي ثم رفع وجهها اليه وابتسم بمرح..

والا انتي مش واخده بالك من الشعرتين البيض دول رفعت نبيله عينيها تتأمل وجهه بلهفه بواسمته وملامحه الرجوليه التي تعشقها والتي لم تغير السنين منها شئ.. ومررت يدها برقه وحب في شعره المتناثر به بعض الشعيرات البيضاء القليله.. ولم تشعر الا ويديه تلتف من حولها تقربها منه ثم يرفع وجهها اليه ويميل على شفتيها يقبلها برقه شديده تحولت للهفه وجوع شديد وهو يعمق من قبلته لها ويحملها الى الفراش يحاول اطفاء ولو القليل من عطشه المدمر لها..

بعد مرور بعض الوقت.. ضم منصور جسد نبيله العاري بين زراعيه وهو يقبل عنقها بشغف ويقول بعشق.. = اخيرا.. اخيرا الحلم الي فضلت احلمه كل يوم ولمدة عشرين سنه اتحقق.. اخيرا انتي حقيقي بين ايديا وفي حضني.. مررت نبيله يدها بحب في شعره وهي تهمس بحيره.. = انا ..انا مش فاهمه حاجه.. وانت ازاي دخلت هنا.. ثم شهقت بخوف.. = بيجاد.. بيجاد لو شافك هنا ممكن يق*لك انت متعرفوش ضمها منصور بتملك شديد الى داخل احضانه وهو يهمس بجوار إذنها بحنان..

= متخافيش يا حبيبتي واهدي ومتقلقيش ..بيجاد بنفسه هو الي موصلني لحد هنا بعد ماعرف بجوازنا وبكل الظروف الي مرينا بيها .. نبيله بصدمه.. = عرف انك جوزي.. وهو الي جابك لحد، هنا طيب ازاي.. قبل منصور جبينها وهو يذيد من ضمها اليه.. = انا هحكيلك على كل حاجه بس انتي توعديني انك تهدي ومتنفعليش اتفاقنا .. ثم بدء بهدوء في قص كل ماخفي عنها ..وهو يضمها اليه بحمايه يحاول التخفيف عنها… في نفس التوقيت..

ارتد رأس حامد للوراء بعنف من أثر الصفعه التي نزلت فوق وجهه وقسمت تصرخ بانهيار وهي تبكي وتحاول الاعتداء عليه مجددا لولا ابنتها التي حالت بينها وبين والدها.. = منصور عايش.. عايش وانت كنت السبب في سجنه.. ضحكت عليا وفهمتني انه ما*ت.. عشان كنت خايف اسيبك واروحله مش كده.. حامد بغضب بارد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى