
رواية شهد حياتي الجزء العشرون تجلس بالغرفة مع ملك تحاول اقناعها بعد أن عزمت على الرجوع لبلدتهم من جديد. شهد:ياملك بقا استهدى بالله… بقى الست دى تخليكى تتعصبى كده وحالك يتقلب.. وبعدين ما انتى كبستبها ورديتى عليها بس بالأدب.. افحمتيها يعني.. وهى الى بقت مكسوفه مش انتى. جلست ملك بتنهيده قائله:شهد… الواحدة مننا مهما عملت نفسها قويه واستروتج إندبندنت ومن قدام الناس وطول الوقت بس فى الاخر احنا اضعف خلق الله… وانا تعبت.. بحاول اعافر واقاوم ومابينش.. بس حقيقى مش قادرة.. انا رديت عليها بس لسه كلامها الجارح مأثر فيا… وعارفه انى هقابل منه كتير.
شهد وهى تمسد على ذراعها بحنو:ملك.. انتى قويه.. وطول عمرك قوية وانا عارفه… اللى حصل مش اخر الدنيا… انا كنت فاكره كده لما سعد مات.. قولت الدنيا قفلت بابها فى وشى خلاص. بس اللى حصل ان حياتي استمرت وبقت… صمتت ولم تكمل فابتسمت ملك قائله :شهد انتى حبيتى يونس. رفعت شهد عيونها لها بتفاجئ وتيه وقالت:مش عارفة. ملك:هو ايه اللي مش عارفة.. ماهو ياحبتيه يالا… او فى حاجة تالته.. التعود.. الامر الواقع. نظرت شهد أمامها بشرود ثم قالت :مش عارفة
ملك:مش عارفة ولا مش عايزه تعرفى. شهد:قصدك ايه. مللك:يمكن خايفه او مكسوفه تواجهى نفسك بأنك حبيتيه من بعد سعد. شهد:ملك انا كنت بحب سعد اوى… كان حب حقيقى.. كان اول راجل فى حياتى… مش هينفع اخونه. ملك بهدوء :انتى قولتيها بنفسك.. كان.. ده كان.. دلوقتي سعد مش موجود عشان تبقى خونتى حبك ليه وحبه ليكى. شهد:ده اللي بقيت بفكر فيه فعلاً… خصوصا أن يونس.. تنهدت قائله. يونس بيحبنى اووى… تصورى مش بيتكسف يقولها.. ساعات بقول ازاى كل الهيبه دى يطلع منها الكلام والاحاسيس دى.. وبيبقى زى البيبى وهو معايا.. مش عايزه اخذله.. اقولك على حاجه… انا بقيت عايزه احبه.
استغربت ملك بشده وقالت:عايزه تحبيه… الحب مش اختيار.. مافيش حاجة اسمها كده… ده مايبقاش حب. شهد مبتسمه:ده نوع جديد… شايفه انه يستاهل يتحب.. انا نفسى بقيت بحب حبه ليا.. بس بسبب ظروف جوازنا وعلاقتى بيه من قبل كده مخلى فى لغبطه مشاعر جوايا… حاسه قلبى ومشاعره كأنهم مضروبين فى الخلاط.. الحاجة الواضحة ليا حالياً انى عايزه افضل معاه واصونه واصون حبه.. ومش عايزه اى حاجة تزعله. ملك مبتسمه:تبقى حبتيه… وحب بجد مش أنك عايزه تحبيه.
شهد بتهرب:ممش عارفة.. اووف… بس يا ملك. ضحكت ملك بمشاكسه وقالت :هههههه…. بصى انا مقدره لخبطه المشاعر اللي جواكى.. وان مشاعر شهور فاتت الى اتغيرت وبقت مشاعر جديده حاجة صعبه بس… قاطعتها شهد بحرج قائله:يا ملك افهمى.. صمتت بخجل لا تعرف كيف تشرح او تصف ما تعيشه فقالت بحرج:انتى متخيله يعني ايه.. اخو جوزك الراجل الهيبه الكبير عنك وحتى عن جوزك الى مش بتشوفيه غير بالبدله والكرافت فجاءه يبقى نايم جنبك.. عر.. عريان وعايز.. عايز ي.. عايز يبقى جوزك بجد.. انتى فاهمة انا عايزه اقول ايه.
اماءت ملك برأسها تعذر حرج شقيقتها فاكملت شهد بحرج شديد :ياملك انا دخلت بيتهم وانا مرات سعد وهو متجوز مروه.. وعشنا على كده سنين… ده هو الى جه خطبنى لسعد من كريم… فجأة بقى بيحبنى… فجأة بقيت.. بقيت في حضنه هوا.. انا.. انا لسه بدأه اتعود اليومين الى فاتوا.. بس مش هخذله ابدا… عمرى ماهعملها. ملك بتنهيده :بصى حبيبتي انا فاهمه ومقدره كل الى انتى فيه.. بس كمان انتى اختى وانا عارفاكى… وعارفه إنك بدأتى تتعودى عليه وعلى وجوده في حياتك… ده غير انى شايفه حاجة كده زى حب فى عنيكى.
شهد بتنهيده هى الاخره :مش عارفة بجد يا ملك… بلاش تمشى على الأقل اليومين دول.. انا متلغبطه خالص وأنتى كمان بلاش تبقى لوحدك.
ملك :مش هينفع خالص ياشهد.. المدارس بدأت من فتره وانا سايبه كريم.. قعادى هنا مالوش معنى وانا قاعده في بيت ناس غريبه.. وهناك فى البلد اكيد مفكرين انى مش قادرة أواجه.. لازم اروح أواجه واحسم كل الحاجات المتعلقه والطلاق هيكون نهائى.. وهاخد منى كل حقوقى مش هسيبله ولا مليم… هروح اظبط امورى وامور ابنى وارتب حياتى انا وهو من بعد الانفصال.. بعد ما اعمل كل ده هجيلك ونقعد براحتنا و اعرف اركز معاكى لكن طول مانا معلقه كدا مش راسيه على بر حاسة اني ماشيه بربع عقل اصلاً.
شهد بحزن :يعني برضه مصممة على الطلاق. ملك بتصميم وقوه:ايوه. نظرة لها شهد بحزن وبادلتها ملك بإصرار ثم نظرا الاثنان للامام بشرود يفكرون بحياتهم التى تغيرت كليا. فى فيلا عز الفيومى دخل بغضب قائلا باستياء:اتفضلى ياهانم.. مش عارف قلة ذوقك دى هتنتهى امتى. دلفت ماهى بلامبالاه وقالت:مش فاهمة مالك كده.. عملت ايه يعني. عز باستياء:مش عارفة… انتى وصلتى خلاص للدرجه دى.. بقبتى تجرحى وتهينى فى الناس ومش شايفه انك عملتى حاجة… هو فى كده. ماهى:ايه يعني ماهو ده اللى حصل.. هى اتطلقت وجوزها بيخونها… انا بنى ادمه صريحه وبقول للاعور انت اعور فى عينك.



