
انه حديثه بأستاذان منهم وخرج صمت مطبق يسيطر عليهم ولكن كلماته كان لها مساهما كبير علي مهره فقد نزلت علي جمر قلبها كمقطرت ماء اطفأت لهيبه و اكتنت بكل حرف قالها لها بل اقسمت ان تنفزه بالحرف حتى متى يعود بدرها لينير جميعها التي اظلمت من بعده تجدها كانت علي قدر المسؤليه و استطاعت بنجاح علي اولاه لا يهم الفضاء كانو يمكن تجربتها ام لا الأهم هو يقينها الذي ينبأها كذب علي الكائنات الحية
هكذا تحدث مهره بنفسه ثم قالت : انا اريده ارجع بيتي يا جدو الجد : حاضر يا قلب جدك انا هكلم الدكتور يسمح لك خروج بنروح علي طول دي ستك فرحت اوي ان ربنا يرجعك لينا بالسلامه و قيام تجهزلك قوضتك كمان مهره : بعد أذنك يا جدو انا مش هسيب بيتي لوسمحت وأثر عادل في الحديث : يابنتي مينفعش تقعدي لوحدك وحتي لو البنات قعدو مع دخولاكيك الشقه وهو مش فيها مش هتستحمليه وهيتعبك زياده قال هذا بحزن
مهره وهي تعود للبكاء و تقول : يعني انتو مش مصدقين انو لشا عايش ده برراحتكم و حاجه تخصني مقولتش حاجه انما كمان تريدين تحرموني من المكان الي كان بيجمعنا سوي و بعدوني عن ذكرياتي معاه حرام عليكم يعترف منها عادل واحتضنها وهو يقول بلهفه : لالالالا والله ما اقصد يا المناسبات الغالية انا بس خايف عليك متس تحمليش مهره : وحياه بدر يا عمي سبني براحتي وأنا والله العظيم هستحمل اي حاجه لذلك ولاده وبالعكس وجودي في بيتي مش هايتعبني عالاقل هشم رحتو فيه
قبل اعلي راسها وقال : حاضر يا نن عين عمك كل الي يريحك هعملهولك بس ليا يطلب عندك نظر له بتساؤل فقال : خليكي ماشيه بالنظام الي كنتم عليه يعني كام يوم كده قعدي فيهم في بيتك اخيرا ما حالتك تستقر بالكامل تنزلي الصبح تقضي اليوم معانه و بالليل اطلعت نامي في شقتك والبنات يبقو معاكي ماشي يا حبتي مهره باستسلام : حاضر يا عمو احضر احمد الطبيب الذي وافق على خروجها مع تعليمات مشددة بالألتزام بمواعيد الأدويه والتغذيه مع الراحه
وبالفعل بعد فتره كانت تجلس في منزل النعمان وسط جميع العاءالله الذين فرحو اخيرا بخروجها هي واطفالها سالمين ولكن ما بقلبها ينقبض هو واحاح النساء بالسواد اختنقت كثيرا ولم تعد تحتمل هذا المشهد اكثر من ذلك مهره : معلش يا جماعه هستأذنكم هطلع ارتاح شويه الجده بلهفه : ليه يا حببتي انا وضبتلك قوضتك القديمه تقعدي فيها ولو عايزه تقعدي في قوضه الغالي الله يرحمه براحتك نزل دعاء الجده علي قلبها كخنجر مسموم أدمي روحها ولكن لا بأس مهره يتعتادي علي سماعها منهم و رحمه الله تجوز علي الحي و ….الميت
مهره : معلش يا تيتا انا مش هرتاح الا في بيتي و هبقي انزل اقضي اليوم معاكم زي ما كنا متعودين اعترض الجميع علي قولها ولكنهم ازعنو لزغبتها حتي لا يذيدو الضغط عليها ففي كل الاحوال ستكون الفتيات معها لرعايتها نوال : خلاص يا قلب امك اطلعي خدي دش و ارتاحي و انا هعملك الاكل و اطلعهولك لحد عندك اعقب كلام العمه صعود مهره والفتيات الي الاعلي حيث بيتها و حياتها و ذكريات مهما طال الزمن لم ولن تمحي
بمجرد ما دلفت الي بيتها وقفت في مكانها و اغمضت عينيها تشتم راءحه المكان الذي كل جزء فيه يحمل ذكري لهما معا فحبيبها كان يحرص علي صنع ذكري جميله في كل ركن من اركان بيتهم سواء هنا او في منزلهم السري نظرت الفتيات الي بعضها بحيره ووجع فهم يشعرون بحزنها فهن لا يعلمون ما يتوجب عليهن فعله للتخفيف عنها ولكن سيحاولون اقتربت منها مها تمسك مرفقها لتحثها علي التحرك وهي تقول : تعالي يا ميمو اقعدي ارتاحي حببتي بلاش تقفي كتير
فاقت مهره من حالتها و قالت : انا هدخل قوضتي اريح شويه زينه : تعالي حبيبتي نو…… قاطعتها مهره : معلش مش عايزه حد معايه سبوني علي راحتي اعقبت قولها بدلوفها غرفتها و اغلقت الباب عليها و هنا سمحت لنفسها بالانهيار جلست علي فراشهم تتحسس عليه و تميل عليه علها تجد راءحته مازالت عالقه في المكان وقالت من بين شهقاتها : انا زعلانه منك يا قمري كده هنت عليك تغيب عني كل ده والله لما ترجع هخاصمك بس ارجع ارجوك حبيبي ارجع
في تلك الاثناء شعرت بركله من احد اطفالها فاعتدلت و ابتسمت من بين دموعها و قالت وهي تمسد علي بطنها بحنان : انت مش عايزني اعيط يا حبيبي حاضر خلاص انا سكت هههه هو قمري قالك تعمل كده عشان معيطش خلاص انا هسمع الكلام بس قوله ميتأخرش عشان وحشني مسحت دموعها المنهمره في وسط حديثها وقامت اخرجت عباءه بيتيه مريحه وبعض الاغراض ثم خرجت لتنعم بحمام دافيء لعله يريح تيبس عظامها بسبب نومتها الطويله
وجدت الفتيات يرتبن المنزل و يزيلون بعض الاتربه التي تراكمت فتره غلقه حاولت ان تمزح معهم قليلا لتشعرهم انها بخير : انا شايفه انكم اخدين راحتكم و منتشرين في البيت ماشاء الله كأنو بيت ابوكم هو جارتها لميس في المزاح : براحتنا بيت اختنا و اخونا نع…..قطعت حديتها حينما دمعت عين مهره بذكر كلمه ( اخونا ) اقتربت منها الفتيات واحتضو بعضهم و انخرطو في البكاء انفصلت عنهم مها وهي تسحب مهره لتجلس علي الاريكه قاءله : بقولكم ايه بلاش عياط بقي احنا طالعين نهون عليها ولا ننكدها ذياده
جلسن الفتيات دون حديث قطعت مهره الصمت وهي تقول : مفيش نكد ولا حاجه يا موها ثم نظرت للارض تستجمع نفسها وبعد لحظات اكملت : انا عايزه اطلب منكم طلب ولو سمحتو توافقو لوجي : ايه يابت الادب الي نزل عليكي فجأه ده بتستأذني عشان تطلبي طلب مننا الله يرحم ايام الأفتره علينا و تخلينا نعمل الي انتي عيزاه بالعافيه قالت هذا لتمزح معها ولكن اتي حديثها بأثر عكسي حيث بكت مهره وهي تقول : الي كان مقويني غايب عني
ثم مسحت دموعها و اردفت : انا بس ترجاكم بلاش تلبسو اسود بلاش تحسسوني بغيابه بالطريقه البشعه دي احساسي انه عايش هو الي خليني قاعده معاكم دلوقت و بحاول اقاوم بس بكل السواد الييا ده صدقوني هنهار وانا لازم أحاول ابقي قويه وحمل واتسابه خاطر ولاده شرت في البكاء واكملت ارجوكم بالله عليكم ساعدوني بكت فتياتك وهم لا يعرفون ماذا فعلوا شهر شهران علي تلك الاحداث لا جديد تمانع عدم الاهتمام مهره التعبير به بصحتها من اجل صغارها والتزمت بأدويه في تقاريرها وأخذ بشراهه بسبب لبلوغها نصف الشهر السابع
وقد بدأت الدراسة له وذهبت الفتيات الي جامعتهم وعندما طلب منها الجد ان انضموا إليها حتى ولو يوم في الأسبوع لثبات حضورها ردت عليه رد افحمه : ياجدو حتى لو السنه راحت عليا مش هقدر انزل مالبيت من غير أذن بدر انا روحت للدكتور لي هو قبل ما يسافر شدد عليا ان اروح ميعاد المتابعه لم ينطق الجد فهو لم يجد ما يقوله و ترك لها الحريه فيما تفعل فأذا كان ايهام لنفسها ان حبيبها يكذب علي العيش هو سبيلها في تخطي الحزن و التأقلم علي غيابه فلتفعل ما تشاء ما دامت بخير امامه هي و ربحها
حتى انها كل تلك الفتره لم تخرج من المنزل الا مرتان لزياره الطبيب الذي طمأنها كثيرا علي حالتها الصحية وكان فرحا وفخرا بها رغم سنها الصغيرة وقوة الصدمه التي مرت بها الا انها اجتازتها وعندماها أصرت مهره علي لاصطحاب عمها عادل والد حبيبها ليكون معها هو مادام ولده غاءب ولكن كل هذا الدعاء كان أمامهم فقط ولكن حين تدلف شقتها لتبيت فيها هي واحدي فتيات او جميعن ولكن بشرط ان تنام وحده في غرفتها وهنئون في غرفه الاطفال
وعندما ذاد استغراب الفتيات لما ايروه من استثناءات غريبة منه وعليه منها خبرو ان لسبب كبير ليكتشفوا وتوصلوا إلى ينقذوها مما فيه فيه نوال : يابنتي ماهي كويسه و بدأت تضحك تاني انتي هتخوفيني لي مها : يا ماما انا مش بخوفك انا بقولك علي بيحصل انتي عارفه ساعات نبقي قاعدين نلاقيها قامت تعمل كوبيتين نسكافيه ولما نسألها لمين التاني تقولنا لبدر بس ولاده هيشربوه بداله ما يرجع
لو جاعت و حطت اكل عالسفره بردو تحط طبقين واحده قدمها و واحد قدام الكرسي الي كان بييقعد عليه بدر تاكل شويه من طبقها و بعدين تقوم بوضع مكان بدر و تاكل الي في بلاطه كله ده غير برفانانه الي طول اليوم ترش منها في الشقه كلها مجرد ما تحس ان الريحه بدأت تروح ترش تاني هي بتمثل قدامكم انها بقت كويسه انما من جواها ربنا الي تعرف بيها و هاكذا مرت تلك الأيام
حتى جاء يوم كان يجلس فيه كالم جير في المحل الخاص به هو و عادل الجد حسين وجدو اخر شخص يمكنهم الدخول صهيب : السلام عليكم وقف الجميع و ردو السلام تحت اندهاشهم ولكن بالاخير رحبو به الجد : اتفضل يابني خير ان شاء الله بعد أن .جلس صهيب قال : أولا البقاء لله انا اسف اني مقدرتش اجي أعزي من بدري الجد : ولا يهمك الملك والدوام لله
صهيب بتوتر لكن تمالك.نفسه وقال : ااانا الحقيقه جايلك.في طلب ياحج انا عارف انه مش وقته بس انا حبيت اعرفك الجد بتوغس : قول لو في ايدي هنفذه سكت قليلا ثم قال : انا جاي اطلب ايد.مهره قبل ما حد يت….. قاطعه عادل صارخا بعد انفضقض وعليه ممسكا في تلابيبه وقال : اانت جااااي تطلب عدد المرات ابني يابن كلب رد صهيب بقوه وهو يبعده عنه : قصدك ارمله…ارمله ابنك يا حج
صاح الجد ولكن بصوت يقطر حزنا : عاااادل اقعد مكانك من امتي بن اعتدي علي ضيف عندنا الجد حسين : والله يستاهل الدبح ادام معندوش دم و مش مراعي لا الوقت ولا الظروف دي لسه في عدتها النعمان : خلاااااص انتهينا مسمعش صوت حد فيكم ثم نظر الي صهيب وقال : انت مش شايف ان بدري اوي علي كمان و ناسي كمان ان هي حامل
صهيب : انا عارف انه مش وقته ياحج بس انا حبيت اسبق وتقدم لها أكيد هيجيلها ناس كتير لشينه و تعتبر مدخلتش دنيا و انا هستنا المده اليوتها بعد ما تولد لتفكرو في طلبي الي انا عليه مصر واتمني توفقو عادل بغضب : بس البت و ما هتوافق دي بسبب الوقت مفكره اني جوزها عايش
صهيب : الوقت كفيل ينسي الأنسان اي حاجه و براء لو كان في حد جنبها بيحبها وبيتمناها و يقرأ يعمل اي حاجه لينا مش معقول هتلاقي كل ده و رفض لمجرد انها تعيش علي ذكري انسان مات وهي لسه مكملتش ١٩ سنه …انا كده خلصت كلامي وفيه في انتظار ردكم وأكيد هيكون ليه زيارته ثانيه في وقت افضل من كده عنكم عقب كلامه وهو يخرج من المكان ترك عبق كلماته المسمومه تخنق صدورهم
وما كان أمامهم إلا حقيقة واحدة بدرهم مات حقًا بكي عادل ذلك الاب كلوم عاي فلذه كبده فطهره الجد وقال : أهدي يابني متزعلش نفسك بعدين هو اول واحد ولا اخر واحد هيتقدمها البت لصغيره وحلوه ومين يتمناها حتى لو معاها عشر عيال عادل بقهر : يعني ايه يابا هتوافق تدي حبيبه الغالي لراجل تاني هنفرت في أمانته لينا يابا طب وعياله هسبهم لراجل تاني يربيهم
الجد : لا يابني انا معملش كده ولا أفرط في ضوفر عيل من عيال الغالي بس يابني دي سنه يعيش وأنا مقدرش اظلمها و أخد وضع في الموضوع ده من غير ما أرجع لها حسين : يعني ايه ياحج هتقولها انه اتقدملها النعمان : أه هقولها وهي ليها الحق تقبل وتكمل حياتها مع راجل تاني او ترفض وتعيش وسطينا تربي ولادها وهي مخلصه لذكري جوزها في فيلا صهيب دلف اليها بعد ان رجع من زيارته للنعمان وجد زوجت ابيه تجلس في انتظاره فهي لا تعلم الي اين ذهب و حينما هاتفته لم يرد عليها
بيري : انت فين يا صهيب من الصبح وبتصل بيك مش بترد حكي لها صهيب كل ما حدث معه انتفضت بيري تنهره : طبعا ما ده المتوقع منهم لازم يرفضه عشان الملايين الي هتورثها من ابوها و جوزها متروح بره ده مش بعيد يجوزوها لواحد من ولاد عممها علي مراته عشان يضمنه ورثها انت كان لازم تقولي عشان اروح معاك واعرف اقنع بنتي



