شهد حياتى ١٥ و ١٦

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

شهد حياتي –   الجزء15&16 💚❤️   فى فجر يوم جديد كان يونس ولاول مره منذ مدة طويلة يباشر عمله كطبيب. فشهد قد اغشى عليها للمره الرابعه منه. إعياء كبير اجتاحها. بعد ان قام بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. قام بافاقتها مره اخره بعدما أعطاها حقنه مسكنه لها. فتحت عيناها بصعوبة ونظرت له بعتاب شديد فهو كان عنيف بدرجة لا يتحملها احد على الرغم من أنها حاولت التماسك قدر المستطاع ولكنها لم تتحمل. ومعها كل الحق وهو يعلم.

ينظر لها بأسف وحب فهو يعلم أنه قد زاد عن معدل الاحتمال. طوال الليل معها ولا يكتفى منها. يريد أن يصك ملكيتها عليها بكل تأكيد بل والأكثر يريد أن يزيل ويمحو اى اثر للمسه من لمسات سعد عليها. تحسس جسدها وامسك بكل انش به. ليتاكد من انه المالك الوحيد لها. هذا خطأ وخطأ جدا ولكن ماذا يفعل هو… لقد أصيب بها وبلعنتها وانتهى الأمر.

ومن ناحية أخرى جسده المشتعل يريدها… يريد ارواء ظمئه بقدر كل ليله وكل يوم تمنى قربها.. بقدر كل الدلال الذى تدللته وهى بعيدة. بقدر كل ماشعر به من نعومتها وهى تنطق اسمه وترفع حرارة جسده وهى بعيده أيضاً. بقدر كل احلامه المنحرفه التى جائته بها بصورة وطريقه مهلكه فهى لم ترحمه لا فى صحوه ولا حتى فى منامه. فتك بها. يعلم تماما انه قد فتك بها ولكنه يرى نفسه حقاً معذور. نعم فمن قال لها ان تكون بكل هذا الجمال.. بكل هذه النعومه.. من قال لها واعطاها الحق ان تكون مثيره هكذا.. ماذا يفعل هو ها.. انه بشر بالاخير.

ابتلع ريقه وهو ينظر لها بأسف قائلا :شهد حبيبتي… انا اسف.. اسف بجد صدقيني. نظرت له بارهاق قائله:يونس. يونس بلهفة وحب:نعم يا روحي. ابتسمت بارهاق كبير فهى لم تكن تظن أنه يعرف قول مثل هذه الكلمات. وقالت بخفوت :عايزه مايه. يونس بلهفة :حاضر… حاضر يا حبيبتي. التف بجسده والتقطت المياه من على المنضده الملازمه للفراش واستدار لها بسرعه. رفع جسدها الواهن الذى لا تستطيع تحريكه او الاعتدال به من قسوه عنفه معها وساعدها على ارتشاف بعض المياه ثم عادت للتسطح من جديد.

نظر لها بأسف قائلاً :انا اسف اسف يا حبيبتي بس صدقيني والله غصب عني.. غصب عني ياشهد… انا.. انا لحد دلوقتي مش مصدق انك فى حضنى. شهد بتعب:كل المرات دى عشان تتأكد يا يونس. اغمض عينيه وهو يضع جبينه على جبينها قائلا:وصدقينى لسه ما شبعتش منك ولا اكتفيت… شهد… انا بحبك اووى.. اوى يا شهد. ابتسمت له قائله :عارف… بصراحة… ماكنتش اعرف انك بتعرف تقول كلام زى كده. نظر لها مبتسما بحزن وقال:ليه يعني… يمكن عشان كبير ولا عشان اسمرانى ومش وسيم.

وضعت يدها على يده قائلة بحنان:لأ خالص مش قصدي… وبعدين القلب والحب مالهمش علاقة بالسن ياما شباب كتير فى العشرين وأصغر كمان وقلبهم حجر.. وكمان بقا مالهم السمر… انت عمرك سمعت اغنيا للبيض. يونس:لأ شهد باعياء وارهاق:طب شوفت… انا كنت أقصد… اقصد يعني.. انه انت وانا… ان انا كنت دايما علاقتى بيك سطحيه و. قاطعها بغضب وقد تجددت غيرته وقال:مش عايز اسمع أى حاجة عن إللى فات… مش هسمح لأى حد يفكرنى بعلاقتى كانت بيكى ازاى قبل كده… انتى مراتى أنا…. وبتاعتى انا.

نظرت له بخوف قائله:بس….
يونس بلهفة ليصلح هذه الفكرة الخاطئة :لأ لأ يا حبيبتي.. جورى زى بنتى وهتتعامل احسن معامله وهعملها وديعه بمبلغ كبير جدا باسمها في البنك… مش هتتنقل لاى اوضه والسلام لأ.. دى احلى واحسن اوضه في الفيلا كلها وكمان قريبة منك… انا بس.. انا عايزك ليا… حضنك ليا.. وكده ولا كده جورى كانت هتبدا تنام لوحدها. نظر لها يحاول قراءة أفكارها ولكن ملامحها لا تظهر شئ فابتسم قائلا :يالا بقى ننزل نتغدى معاهم.

استدارت له بخجل قائله:لآ يونس باستغراب :لأ ليه ده انتى مافطرتيش… وكمان مش كنتى عايزه تشوفى جورى… يالا ننزل نطمن عليها عشان تعرفي بس انى مش عايش جو جوز الام الشرير وكده يعني. قالت بخجل وتلعثم :لا.. لا.. اصل.. ماهو انا مكسوفه منهم بعد ماعرفوا من ريهام أكيد إننا كنا مع بعض… مش عايزه حد يشوفنى. ابتسم هو وقال:انا بقا عكسك تماما… عايز انزل بيكى وأكد للكل انك بقيتى ملكى وبتاعتى…. وكمان ايه مش عايزه حد يشوفنى عشان كنت معايا دى… انا جوزك على سنه الله ورسوله وليا حق فيكى… احنا مش بنعمل حاجة غلط.

شهد برجاء:عشان خاطرى يا يونس بلاش… خلينا نتغدى هنا.. عشان خاطرى. ابتسم لها باذعان قائلاً :خاطرك غالى اووى عندى… حاضر مش هننزل على الغدا… بس هنتعشى معاهم انا عايز الكل يعرف اللى بينا وإنك بقيتى مراتى رسمى. شهد:لازم يعني. يونس بإصرار :لازم جدا… هيفرق اوى معايا. شهد :حاضر يا يونس. أقترب منها بخبث وهو يتفحص جسدها المثير وقال:حاضر يا ايه. شهد بدلال:يا يونس. اغمض عينيه متأوها وقال :احلى يونس بتتقالى منك انتى. ابتسمت له بدلال وبدات بالغناء بصوت ناعم هامس جدا لا يسمعه احد غيره.وهى تمرر باملها على وجهه بطريقة طفوليه جدا وكم مست فعلتها هذه قلبه وبات يرقص طربا.

يووونس فى بلاد الشوج اه يا ولد الهلالى… بتونسنى دموع العين وانا سايب اهالى.. يا عزيزه يابنت السلطان لو يتغير الزمان وجابلتينى فى اى مكان كنت اعشج من غير ماتجولى. يوووووونس….. انا يونس.. كنت حجول اهو ده المحبوب ويتوب جلبى جبل ما اتوب.. اه يا ولد الهلالى لا عليا ولا بيا.. انا يونس ونسيت مين يونس والدنيا ماااالت عليا. كان يستمعها بفرحة شديده واعين مدمعه من الفرحه التي نالها بعد عمر وتعب كبير. قهقه عاليا وهو لا يصدق نفسه انه يعيش هذا الكم من الفرحه والمرح. واحتضنها بشدة وقال:ااااه ياشهد… اتارى الدنيا ماكنتش دنيا وانتى مش فيها…. بحبك.

طلب له ولها الطعام وشرع فى اطعامها بيديه وأحيانا بفمه يستمتع معها بافعال جنونيه جدا إعادة له الإشراق من جديد وهى مصدومه جدا منه ومما يفعله فمن يصدق ان من معها بكل هذا الهوس والجنون هو ذاته يونس العامرى عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال المعروف. صاحب الهيبه والحضور العالى. تجلس مروه بحديقة الفيلا على نار. لاول مرة لا يذهب يونس لعمله… حدث ما كانت تخشاه. اندلعت النيران داخلها بشده. ذهبت للخارج تقوم بالتبضع والتسوق فلا شئ يخفف عنها ويلهيها عن العالم غير التسوق والشوبنج.

وفى أثناء التسوق اصطدمت بأحداهم فهمت الاخرى بالاعتذار قائله :سورى ماكنش قصدى. مروه بكبر :اتس اوكى. شهقت الأخرى قائله :مش معقول.. مروه الشناوى. قطبت مروه حاجبيها باستغراب قائله:انتى تعرفيني. الأخرى :ايوه طبعا… انا ماهيتاب مختار… كنا مع بعض في المدرسة. مروه :مش معقول… ماهى… ازيك… اختفيتى فجاءه. ماهى بغرور:ماعلش من ساعه ما اتجوزت عز بيه الفيومى جوزى وانشغلت معاه خالص ده غير ان انا دلوقتي عايشه في أغلى منطقه فى مصر وبعيدة كمان. مروه بامتعاض من غرورها:اممم.. فين يعني.

ماهى:فى كومبوند****الى بييجى إعلانه في التليفزيون.. أكيد عرفتيه من الإعلان. فهمت مروه ماترنو اليه فهى تقصد انها لا تعلم بمثل هذه الأماكن الى من اعلانات التلفاز فقط. فابتسمت بسماجه وغرور مماثل قائله :وساكنه فى انهى منطقه فيها بقا. ماهى بغرور:ههههههه. قال يعني عارفاها هههههه ومع ذلك ياستى ساكنه فى منطقة الفلل. فيلا 11. ابتسمت مروه بثقة وغورو قائلة كى ترد الضربة :مش معقول… على كده احنا جران بقا… اصل انا ويونس بيه العامرى جوزى كنا شترينها من زمان… اكيد تسمعى عن يونس بيه العامرى رجل الأعمال وكمان عضو مجلس الشعب… يبقى جوزى انا.

بهت وجه ماهى لثواني ثم مالبست ان قالت:ايه ده… دى.. دى مفاجئه هايله… لازم تزورينى على العشا في يوم. مروه بترفع:لا طبعا انتى اللى هتزورينا على العشا وكمان عز بيه… وممكن كمان اكلملك سيادة النائب انهم يفتحو شغل مع بعض… بس مش دلوقتي اكيد… لازم اقوله قبلها يحاول يفضي وقت ليكو…. لكن انتى حبيبتى تشرفينى فى اى وقت. حاولت ماهى الابتسامة ومدارات غضبها وقالت :اكيد حبيبتي… بكره نتقابل اكيد. مروه :اكيد… يالا سلام. ماهى :سلام.

وبعدما استدار الاثنان عن وجه بعض للجهه الاخرى تبدلت الابتسامة المزيفة لغضب كبير. فى فيلا العامرى ليلاً بغرفة شهد. خرجت من المرحاض بعدما حرصت بشدة على ارتداء ملابسها بالداخل بعد الشور خصوصا وأنها لم تعتاد مئه بالمئه على يونس بعد. نظر لها بإعجاب وهو يرى واشراق وجهها بعد الاستحمام ورائحة شور الجسم الخاص بها تفوح فى الأركان. اقترب منها ملتصقا وقال:ريحتك حلوه اووى. ابتسمت بخجل فقال لها :بم*وت فيكي. تحدث بحماس قال :ها هتلبسى ايه واحنا نازلين.

شهد وهي تنظر لما ترتديه :مانا لابسه اهو. نظر بغضب قائلا :احمر…. لاااا على جثتى. شهد :وفيه ايه ماهو محتشم اهو. يونس:شهد ماتجننينيش… لا لا احمر.. احمر لأ… اى لون تانى غيره. شهد بقوه:بس هو عجبنى وكان نفسى البسه… أظن ابسط حقوقى انى البس الى يعجبني طالما محتشم ومحترم. يونس :شهد ماتختبريش صبرى.. ولا غيرتى عليكى لانها نار ممكن تدمر كل حاجه واى حد… غيرة الفستان ده وكفايه أتى ضغط على نفسى وعلى اعصابى وسايبك تقعدى قدام بابا وماما من غير نقاب.

ذهبت بغضب وتذمر كى تنتقى شئ آخر لترتديه. فاختارت فستان من اللون الوردي رقيقا للغاية وذهبت له فابتلع ريقه بصعوبة من جمالها وقبض على خصرها وقربها اليه وقال بصوت مبحوح راغب:انتى ليه حلوه كده.. ولما تلبسى اى حاجة بتحلوى اكتر.. ووانتى من غير هدوم بتبقى احلى واحلى.. بتجننينى. قال الاخيره بعبث وحراره خضبت وجنتيها وفرت منه هاربه خارج الغرفه فقهقه عالياً وخرج خلفها وهو يقول :استنى يامجنونه هننزل س… قطع كلامه بغضب وهو يراها تحتضن ابنتها التى كانت ماره مع مالك للهبوط لاسفل.

لم تبتعد عنها رغم نظرات عينيه الغاضبه بشده ولكن لا قوه تمنعها أبدا عن ابنتها. تمالك حاله بقوه وقال لمالك:خد جورى وانزلو انتو. نظر مالك لشهد بغضب وقبض على يد جورى وهبطوا سويا لاسفل ناظرها يونس بعبوس فاقتربت قائله:يونس. لم يجيب. نادت مجددا :يونس… انت زعلان… دى بنتى.. وانت وعدتني انه.. قاطعها قائلاً :خلاص… بس حاولى مايكونش قدامى… غصب عني مش عارف اتحكم فى غيرتى. ابتسمت قائله :هو انت فعلاً بتحبني اوى كده. لثم شفتيها بقبله خاطفة رقيقه وقال:بجنوون.. بحبك بجنون يا شهدى.

ابتسمت به فابتسم هو بحب كبير وامسك يدها كى يهبطوا لاسفل وشهد لا تعلم حقا كيف ستواجه الجميع بعد ماحدث. علىَ طاولة الطعام كانت مروه والجميع يجلسون. نظروا بزهول تجاه يونس مشرق الوجه وكأنه صغر عشر سنوات. فابتسم والديه بسعادة لهم. بينما مروه تنظر للسعادة التى وجوههم ويده التى تتمسك بيديها بعشق واهتمام ونيران الغيره والحقد تفعل بها الافاعيل. يونس باشراق وفرحه :مساء الخير يا جماعه. نظر كامل لعزيزه بنظرات ذات مغذى وأجاب :مساء النور…. ثم وجه حديثه لشهد وقال :مساء الخير يا شهد.

أجابت بحرج وهى تنظر أرضا :مساء النور. مروه بخبث :تعالى اقعد مكانك. نظرت لها شهد بكره ولكن صمتت فنظر هو لها وقال:اكيد طبعاً. ابتسمت مروه بنصر وشعرت شهد بخيبة الامل لكنها وجدته يسحبها معه ويجلسها بجواره وهو بالمنتصف بين مروه وبينها وهو يقول :تعالى اقعدى ياحبيبتى. اتسعت اعين الجميع بذهول وهم يرون يونس جديد فلاول مرة يقول هكذا لأحد وشهد تشعر بالحرج الشديد من النظرات المسلطه عليها وعليه . طوال العشاء وهو هكذا مهتم مما اخجلها بشده.

جلسوا بعد العشاء يتسامرون قليلا فقالت مروه للفت انتباه يونس :عارف يا يونس قابلت مين النهاردة… ماهى صاحبتى. نظرت لشهد واكملت بغرور:كنا مع بعض في مدارس انترناشيونال وهى دلوقتي متجوزه رجل الأعمال المعروف عز الفيومى… وعدتها بعزومه على العشا هنا فى بيتى انا وانت. نظر لها بلا مبالاة وقال :ان شاء الله… بس بعد اسبوع نكون رجعنا انا وشهد من السفر. قالها وهو ينظر بعشق خاص بها لها. والجميع يحدقون به بزهول من يونس الجديد…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى