
قال بضيق و نبرة شِبه حزينة:
– إنتِ عارفة كويس إني مبعرفش أكُل السمك غير لما سيادتك تفصصهولي، هبعت أجيب دليڤري إبتسمت و صِعب عليها المرة دي، فـ مسكت دراعه و قالت بهدوء:
– طيب تعالى!!
قام معاها بإبتسامة و هو فرحان إنها و أخيرًا هتحن عليها، قعد على الكرسي مُترأس السفره و قعدت هي جنبه، فقال بخبث:
– طب ما تيجي على حِجري!!! – بس بقى بدل ما أقوم!
قالت و هي بتبصله بجنب عنيها وبتبدأ تفصصلُه السمك، فـ قال بلهفة:
– لاء خلاص و على إيه!
فصصتلُه السمك كله و حطِته على الرُز و ملِت المعلقة و إبتدت تأكلُه، و لأول مرة يفرح إنه بياكل من إيدها رغم إنها ياما كانت بتأكلُه في بوقُه، بس يمكن من كتر ما ألَف النعمة اللي كانت بين إيديه بقى يجحد بيها، و أول ما حَس إن تيَّا بتبعد عنه إتجنن! خلَّص أكل و شكرها بإبتسامة طالعة من قلبُه:
– تسلم إيدك، م تجيبي حُضن طيب!! ضحكت من قلبها و هي مش مصدقة إنه بيشحت الحضن منها، فقالت بهدوء:
– إيه حكايتك مع الأحضان النهارده؟!
– محتاجلك!
قال و هو بيتنهد و بيفتح لها دراعاتُه و بيترجَّاها بعينيه، فـ إبتسمت بسُخرية مريره، و ربتت على كتفه و هي بتقول:
– ياما إحتاجتك و ملقتكش، تصبح على خير يا رُسلان!! و سابتُه ومشيت و مسمعتش بعدها غير صوت تكسير خلَّى جسمها يترعش بس كملت و طلعت على جناحها و هي بتبتسم بألم حقيقي!!



