
يعود ربيع الي منزله مساءا ومعه حقيبة صغيرة . نبيلة : خلاص بعت لرجب نصيبك في الفرن ؟ ربيع : ايوه . نبيلة : ونويت تعمل ايه بالفلوس دي ؟ ربيع : انا كلمت واحد في الشارع اشتري منه بيته واعمله فرن بلدي . نبيلة : والفلوس اللي معاك هتكفي ؟ ربيع : ايوه الفلوس دي علي قرشين كانوا معايا هكفوا وزيادة . نبيلة : وليه رفضت يا ربيع انك تشارك دياب ؟ علي الاقل كان هيريحك شوية .
ربيع : لا لا ، ما انتي عارفة ان دياب شغال في المخد..رات وانا مش عايز شبهة . نبيلة : معاك حق . ربيع : مالك يا نبيلة ؟ زي ما تكوني عايزة تتكلمي في حاجة ومترددة !!! نبيلة ” تضحك ” : طول عمرك يا ربيع بتفهمني من عينيا . ربيع : دي عشرة سنين طويلة يا نبيلة ، اتكلمي عايزة تقولي ايه ؟؟ نبيلة : لا مش وقته خالص ، بعدين . ربيع : اتكلمي بدل ما تسيبي دماغي تودي وتجيب .
نبيلة : شريف ابنك . ربيع : ماله ؟ نتيجته ظهرت ؟؟ نبيلة : لسه الاسبوع الجاي . ربيع : اومال ماله شريف فيه ايه ؟؟ نبيلة : شريف كان عايز يتجوز البت شروق . ربيع ” بدهشة ” : شروق بنت رجب ؟؟؟ نبيلة : ايوه . ربيع : ده من رابع المستحيلات انه يحصل . نبيلة : ليه ؟ هما الاتنين بيحبوا بعض وملهومش في اللي حصل بينك وبين رجب !! ربيع : عايزاني اروح لرجب اقوله عايز اجوز بنتك لابني ؟!!!! اكيد انتوا اتجننتوا !!!
نبيلة : علشان خاطر ابنك . ربيع : مستحيييييل ، اقفلي كلام في الموضوع ده واوعي تتكلمي فيه تاني . يشعر شريف بالصد.مة والاحبا.ط بمجرد ان يستمع لكلمات والده فيتصل بشروق مباشرة … شريف : عرفتي ان ابويا وابوكي فضوا الشركة خلاص النهاردة ؟؟ شروق : ايوه عرفت من امي ، انا كان عندي امل انهم يتراجعوا لغاية اخر لحظة . شريف : المصيبة ان امي كلمت ابويا النهاردة في موضوعنا . شروق : وده وقته !!! اكيد طبعا رفض .
شريف : ايوه رفض بشكل نهائي . شروق : كانت لازم تأجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي . شريف : المهم دلوقتي نعمل ايه ؟؟ شروق : لازم نصبر شوية لغاية ما الجو يهدا بين ابويا وابوك . شريف : نصبر يا شوشو ، ماشي نصبر شوية بس اوعديني انك مش هتكوني غير ليا . شروق : عمري ما هكون غير ليك ، انا عايزاك انت توعدني انك متبعدش عني ابدا ومهما حصل متسبنيش .
شريف : اوعدك يا قلبي ، انا اصلا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك ، و لو اهلنا فضلوا معاندين نهر.ب ونتجوز . شروق : لأ ان شاء الله مش هتوصل للدرجادي . بعد ايام … يجلس جاسر امام المقهي كالمعتاد ليشاهد شروق تمر من امامه فيدق قلبه بقوة و ينهض واقفا ….. جاسر : والنعمة اجمل وردة في بستان حيينا . شروق : تاني انت !!! مش قولتلك بعد كده هقول لأبويا ؟؟ جاسر : نفسي تقوليله ان جاسر طالب منك القرب .
شروق : اعقل يا ابني كده وابعد عني احسنلك . جاسر : والنعمة ما اقدر ابعد عنك ابدا ، ده حبك بيجري في دمي . شروق : ايه اللي بتقوله ده !! هو انا فيه ايه بيني وبينك علشان تقول كده ؟ ثم تلاحظ اعين المارة بالشارع تترقبهم !!! شروق : عجبك كده ؟؟ اهو الشارع كله بيتفرج علينا !!! جاسر : انا مش هستحمل اكتر من كده ، النهاردة لازم الاقي حل مع ابويا علشان اجي اخطبك .
شروق : ابويا وابوك مش بيطيقوا بعض ، ولو انا قولت لابويا علي اللي انت بتعمله ده الد.م هيبقي للركب !! في المساء … يجلس جاسر مع والده دياب … جاسر : قولت ايه يابا ؟؟ دياب : في ايه ؟؟ جاسر : هوفيه غيره يابا !! موضوع شروق . دياب : بلاش يا جاسر انا سامع انها ماشية مع شريف ابن ربيع . جاسر : لأ يابا دي اشاعات . دياب : اشاعات ولا مش اشاعات ، انا كده كده مش هحط ايدي في ايد رجب ده ابدا .
جاسر : علشان كده يابا كل شوية كنت بتماطل انك ترد عليا !!! دياب : يا ابني انا مش عايزك تزعل مني ، شوف اي بنت غيرها وانا اجوزهالك النهاردة قبل بكره واعملك فرح الحتة كلها تفضل تتحاكي به طول العمر . جاسر : وانا مش هتجوز غير اللي بحبها يابا . دياب : هتتجوزها غ.صب عني ؟؟ جاسر : لو فضلت عند كلامك ده يبقي انت اللي هتخليني اعمل كده . دياب : ساعتها مش هتكون ابني ولا اعرفك .
نهض جاسر غاضبا وترك والده وذهب ليجلس وحيدا بعيدا عن المنزل والمقهي … يقترب منه احد اصدقاؤه ليراه مهموما تكاد الدموع ان تسقط من عينيه !!! الصديق : مالك يا جاسر فيه ايه ؟ انا اول مرة اشوفك كده !!! جاسر : ابويا . الصديق : عم دياب ، ماله ؟ جاسر : رافض يجوزني البت اللي بحبها . الصديق : قصدك شروق بنت المعلم رجب ؟ جاسر : ايوه هيه . الصديق : ما بلاش البت دي يا جاسر ، انا سامع انها والواد شريف ابن المعلم ربيع ماشيين مع بعض !!
جاسر : مفيش الكلام ده ، البت دي جدعة انا عارفها كويس مستحيل تعمل كده . الصديق : خلاص زن علي ابوك مرة واتنين وتلاتة لحد ما يوافق . جاسر : قولتله كتير ومفيش فايدة كل مرة يرفض . الصديق : متزعلش مني يا جاسر له حق يرفض . جاسر : ليه بقي ؟؟؟!! الصديق : ما انت عارف المشاكل اللي بينه وبين ابوها ، ده الاتنين مش بيطيقوا بعض والعد.اوة بينهم من سنين !!
جاسر : وانا ذنبي ايه في كل ده ؟!!! الصديق : انت كمان لك حق يا جاسر انت ملكش ذنب . جاسر : مش عارف اعمل ايه ؟ انا هتجنن !!! الصديق : معلش يا صحبي كل شئ قسمة ونصيب ، عارف يا جاسر لولا ابوك كان الموضوع يكون اسهل من كده شوية زن منك علي ابوها كان ممكن يوافق . ينتبه جاسر لكلمته !!! جاسر : لولا ابويا ؟؟!! صح ياض ، عارف ابويا لو مش موجود هتجوزها .
الصديق : ده لو مش موجود ، انما ابوك موجود اهو ربنا ربنا يخلهولك . جاسر : يخلهولي علشان يحرمتي من حبيبتي !!! انا كده خلاص عرفت هتجوز البت دي ازاي . الصديق : يعني ايه ؟؟ جاسر ” يضحك ” : لأ مفيش يا صحبي ، دي حاجة كده جات في دماغي . الصديق : اوعي تكون ناوي تمو.ت ابوك ؟؟!! يضحك جاسر : لأ مش للدرجادي ، هبعته مشوار بعيد شوية علشان ميوقفش في سكتي .
#رواية_حين_تبكي_الجدران #ألف_قصة_و_قصة #للكاتب_عادل_عبد_الله #روايات_و_قصص_حقيقية #سلطان_القصص ان شاء الله غدا بمناسبة ظهوري الاعلامي الثالث هقوم بنشر رواية كاملة حلقات علي مدار اليوم . يارب تعجبكم



