مهرة وبدر التاسع عشر

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

  بعد ان تمالك نفسها قليلا والتفتت اليه تساله بعينيها ما كل هذا   اقترب منها بدر حتي وصل امامها واخذ يسحب مشابك حجابها حتي ازاحه من عليها و يحرر شعرها من ربطته وهو يقول : اخدت الشقه دي من خمس سنين لما مره كنتي بتتكلمي معايه وقولتيلي نفسي اسكن في شقه تكون اخر دور عشان يكون ليها روف كبير ازرع فيه ورد و ياسلام لو كانت بتطل عالبحر تبقي عظمه   قولتيلي كده بالنص بعدها بشهرين لقيتها اشتريتها علي طول و عملتها زي مانتي شايفه كده

  كنت كل ما احس اني خلاص مش قادر اتحكم في نفسي وعايز املي عيني منك اجي هنا افضل قاعد مش بعمل حاجه غير ان اتفرج علي صورك واشم رحتك الي في هدومك الي كنت بسرقها منك بعد ما تغيريها   نظرت له بزهول و دموع تنهمر منها   ولكنه اكمل : ايوه اااايوه مهووس بيكي كنتي فاكراني مش حاسس بيكي ولا مش بحبك طب ازاي وانا بتنفسك بموت في التراب الي بتمشي عليه  

احتضنته مهره بهدوء يعاكس ثوره مشاعرها وهي تقول : ولا انا ولا انت بقي فيه كلام في الدنيا ينفع يوصف مشاعرنا يا قمري علي اد مانا حاسه بنار جوايه من كتر حبي ليك واني عاجزه اني اعبرلك عنه علي اد ما انا حاسه وانا في حضنك ان قلبك سامع و حاسس بالي عايزه اقوله  

ابعدها بدر ثم كوب وجهها بيديه و مال عليها التقط ثغرها واخذ يقبل فيها بنهم امتص ثغرها السفلي ثم العليا ثم التهمهما معا وابتعد قليلا وهو يقول : انا عايزك دلوقت محتاجك مش جنس اقسم بالله بس عايز اطمن وانا في حضنك انا بمر بايام صعبه و خايف ومش هيقويني غيرك يا مهره فاهماني   مهره : فهماك يا قلب مهره ومن غير ما يكون فيه سبب انا مراتك حلالك وقت ما تحب وانا كمان مشتقالك وهموت عليك

  اخذ يخلع عنها ثيابها ويلقيها في الارض وهو يتجه بها الي احدي الغرف فتح بابها و دخل سريعا وكان قد انتهي مما يفعل حتي وقفت امامه بثيابها فقط وقف يمتع نظره بما يراه وبرغم لهفته الا انه قرر ان ياخذها علي اقل من مهله نظر لها وقال : قلعيني هدومي يا مهره  

ومهرته لم تنتظر اخذت تفك ازرار قميصه علي مهل وهي ملتصقه به ثم جثت علي ركبتيها و حلت حزام بنطاله ثم سحابه و انزلته مع رفع ساقه ليخرجها منه وقفت علي مهل وهي تطوي البنطال والقميص وادارت ظهرها وهي تتجه الي كرسي موضوع بجانب الغرفه لتضع عليه الملابس بترتيب وتركته يقف بشورت قصير فقط و حينما مالت بدلال لتضع ما بيدها وجدته قد تحرك سريعا والتصق خلفها وهو يقول بعدما مال عليه محاوطا خصرها وهي بهذا الوضع : هو انا ناقص جنان عشان تعملي فيه كده

  ضحكت بدلال وهي تلتصق خلفها به اكثر و تملس علي يده وتقول : هو انا عملت حاجه يا قمري   رد بدر سريعا وهو يقبل ظهرها من اول رقبتها وينزل الي الاسفل : لا متعمليش انا الي هعمل اعقب كلامه بتقبيل كل انش في ظهرها حتي وصل الي خلفها و اذاح عنها تلك القطعه الفاصله   مال عليها وهو يتحرك وحاوطها بزراعه ليعتصر مقدمتها ظل هكذا فتره ثم ابتعد واوقفها سريعا وهو يحيطها ويتحرك بها نحو الفراش القاها عليه بعد ان عدلها فاصبح وجهها مقابله تمدد فوقها واخذ يقبل فيها

  ببدر : تعبتي عايزاني حبيبي   عايزاااااك يا بدررر هموت عليك   قولي عايزه ايه   اااااه عاليه خرجت منها جعلته يجن ابتعد قليلا ووقف ينظر لها برغبه قاتله وقد هطلت دموع الرغبه من عينيها   انقض الاثنان يلتهم كل منهما الاخر بمنتهي الرغبه حتي ارتوي كل منهما   واخرجا صرخه خلاصهم سويا   استراحو قليلا دون حركه ثم بدا بدر بالاعتدال واخذها بين زراعيه بضمه قويه تعبر عن شكره وامتنانه لما تقدمه له

  بعد فتره قاما معا لاخذ دش سريع ولم يخلو من مداعبات بدر لها ثم ارتديا ثيابهما علي عجل حتي قررو ان يتناولا الطعام وهم في الطريق نظرا لمرور الوقت سريعا دون شعورهم به   اتمو شراء الفستان الذي انبهرت به مهره ولونه ايضا كان بلون الزمرد وحينما سالته ماباله بهذا اللون قال لها : مانا قولتلك يا حبيبي ده لون عيونك وانتي في حضني ومن يوم ماشوفته وحياتي كلها اتلونت بيه   رجعا الي حيهم صعدت مهره الي المنزل اما هو بقي مع الرجال لاكمال مهام اليوم

  مر اليوم سريعا وقد انتهو من كافه التجهيزات حتي اصبح شارع النعمان مليء بالاضاءه الملونه والاقمشه ذات الالوان المبهجه وكثيرا من الكراسي والمناضد التي سيقدم عليها الطعام وقد ذهبت ايضا الفتيات لشراء ما يلزمهم   وانتهي اليوم سريعا وها نحن في انتظار الغد الذي يحمل الكثير من الفرح والمفاجات   صباحا كان شارع النعمان و منزله الي خليه نحل بعد ان ذهبت الفتيات الي البيوتي سنتر امتلا المنزل بنساء الحي اللاتي اتين للمساعده و مشاركتهم الفرحه ايضا

  اما بالاسفل فقد جهزوا الشقه الارضي بجميع المستلزمات التي سيحتاجها الطاهي المختص بصنع طعام الفرح   وانتشر الشباب واصدقاءهم الذين اتو من كل حدب و صوب للوقوف بجانب بدر و مشاركته فرحته فمنهم من يرسم الشارع بنشاره الخشب الملونه ومنهم من ياتي بالطلبات التي يحاجها الطاهي ومنهم من يرقص علي انغام الاغاني الشعبيه المنطلقه عبر مكبر الصوت  

حتي اتي المساء و انطلق موكب مهيب من السيارات و الموتوسكلات للاتيان بالعروس وقد ارتدي بدر بدله سوداء ولكنه رفض ارتداء رابطه عنق وقد هذب لحيته فكان مظهره خاطف للانفاس وصل اخيرا الي مركز التجميل لجلب حبيبته التي انبهر من طلتها ولم ينطق حينما راها الا بكلمه واحده : انتي بتاعتي   ولم ترد ايضا الا بكلمه ؛ اه بتاعتك   ……و فقط   ساعدها في الدلوف الي اكنبه الخلفيه في السياره المزينه بالورود الحمراء ثم لف حول السياره و ركب من الجهه الاخري

  انطلق الموكب علي طريق البحر كورنيش الاسكندريه واخذ اصدقاء بدر يفعلون حركات بهلوانيه بالموتسيكلات مع اطلاق كثير من الصواريخ تحت ابتهاج مهره والفتيات   استمرو علي هذا النهج حتي وصلو اول حي العطارين وهنا كانت المفاجاءه   امر بدر احمد الذي كان يقود به السياره بالوقوف جانبا وبالطبع وقف الجميع  

نزل بدر والتف ليفتح باب مهره و ينزلها تحت دهشتها وعدم فهمها ولكن بالاخير ازعنت لطلبه ولكنها بمجرد نزولها قد فهمت ما يحدث تحت صراخ الفتيات وفرحتهم مما راؤو سحبها من يدها وهو يقول : انتي مش كان نفسك تتزفي يوم فرحك بالكارته اهو جبتهالك ( الكارته هي عربه خشبيه مكشوفه يجرها حصانان او اربعه )كانت العربه مزينه بالانوار الصغيره الملونه و ايضا الكثير من الورود   ساعدها علي صعودها وهي ستطير من السعاده والابتسامه تزين وجهها

  لم تتوقف المفاجات الي هذا الحد فقد كان في مقدمه العربيه فرقه موسيقي بالزي الصعيدي والمزمار ما يطلق عليها ( الطبل الصعيدي ) التي تعشقها مهره وقد ارتدي اعمامها ياسر وعادل وايضا عبدالرحمن الزي الصعيدي مثل الجد واخذو يتراقصون بالعصي علي انعام المزمار وتعالت الهتافات والتهليلات و تشارك ايضا بعض التجار الرقص مع الجد كل هذا وهم يسيرون ببطء في اتجاه شارع النعمان وقد تعالت الصافرات حينما وجدو حصانا اسود عليه سرج فضي يسحبه احد الاشخاص وقف الجميع ينظرون اليه باستغراب ماذا يفعل هذا هنا

  ذهب التعجب حينما وجدو بدر يترجل من مكانه و يتجه نحو الحصان و امتطاه بمهاره وسط تهليل الحاضرين حتي ان مهره من فرحتها اطلقت زغروطه عاليه تعبر بها عن فرحتها اخذ الحصان يتمايل به بحركات راقصه وهم يتحركون علي مهل وتفاجاء الجميع بالجد الذي رفع عصاه ليتراقص بها وهو يسير امام حصان حفيده بمنتهي الاحترافيه تعبيرا عن فرحته وقد التف حوله احفاده واولاده يشاركوه هذه الرقصه   حي العطارين باكمله كان يشاهد هذا المشهد المبهج حتي الشرفات امتلات بالنساء وقد اطلقت النساء الزغاريط برغم عدم معرفتهم بهم و اخريات اخذو يرشون عليهم الملح ليحفظهم من الحسد

  مهما وصفت المشهد لا يسعني ان اعبر عنه من فرحه احتلت قلوبهم و ايضا مشاركه الحي باكمله هذه الفرحه فهم عاءله تستحق الوقوف معها في اي وقت   ظل المشهد هكذا حتي وصلو اخيرا الي شارع النعمان وقد ترجل الجميع من السيارات امام الشارع ليترجلو علي ارجلهم حتي وصولهم الي المنزل وقد قام اصدقاء بدر بالغناء والدق عالدفوف بايديهم مع اطلاق الاغاني الفلكلوريه التي يتغني بها الشباب في الاعراس الشعبيه وبداءو بالرقص الشبابي حتي وصلو بعد فتره طويله الي باب المنزل صعدت مهره والفتيات الي مجلس النساء بالاعلي بينما بدر فظل مع الرجال

  خلع الشباب جاكت البدله الخاص بهم وقد شمرو اكمام قمصانهم وبداءو في تقديم الطعام للحضور وايضا المشروبات و زجاجات المياه وايضا كثيرا من الرقص علي انغام الدي جي   التفو حول بدر ورفعوه عاليه كلما هبط يقذفوه تعبيرا عن فرحتهم به و هو كانت الدنيا لا تساعه من فرحته فهو اخيرا اعلن للعالم ان هذه المهره خاصته   ماذا سيحدث   سنري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى