
الجانب الاخر دخلت مريم إلى غرفتها وما ان اغلقت الباب حتى سقطت بجوار الباب باكية وتضع يديها على فمها تمنع صوت شهقاتها ودموعها تنزل تبكى كسرتها وقهرها تبكى حلمها فى زوج يحبها وحياة سعيدة تعوضها عما تعرضت له فى الماضى تبكى خذلانها من عائلتها من اب جاحد يكرهها وأم ضعيفة الشخصية أمام زوجها .تبكى وكلما تذكرت مشهد استيقاظها عارية وأدم يخرج من وينظر لها بسخرية ووقاحة وكأنها فتاة ليل لتزداد من ضغطها على فمها لتمنع شهقاتها من الظهور ظلت تبكى حتى انهارت تماما وفقدة الوعى فى غرفة عائشة لم يختلف الوضع كثيرا حيث كانت تحـ,ـدث جنـ,ـينها وهـ,ـي تضـ,ـع يدها على
بطنها ودموعها تنزل بصمت عائشة بدموع آسفة يا قلبى عشان هجيبك على الدنيا يتيم …بـ,ـس انا عندى احساس إن انا حامل فى اتنين مش واحد وإن شاء الله تبقوا سند لبعض …انتوا عارفين…. انا واثقة انا ليل حبيـ,ـبى هيعرف ياخد بالو منكم كويس وكمان بابا وماما وخالو ادم ومريم مش هيخليكوا تحسوا بغيابى. ثم تابعت بشـ,ـهقات ودموع انا عارفة إن انتو لما تكبروا هتشوفوا صحابكم معاهم مامتهم …بتوديهم المدرسة بتحكيلهم قصة ـ,ـقبل مايناموا بتوديهم التمرين وانتوا لا وهتقعدوا تقارنوا نفسكم بيهم وهتزعلوا . وببكاءانا عارفة إن انتوا ممكـ,ـن تكرهونى عشان سبتكوا بس والله مش بإيدى …انا عارفة إن الام ديه
حاجة كبيرة وإحساس اليتم ده صـ,ـعب اوى …انا عن نفسي مقدرش أعيش يوم واحد من غير ماما …كان نفسي اشوفكم واخدكم فى حضـ,ـنى اعلمكم المشي اسمع كلمة ماما بس مش هقدر .ثم انفجرت فى بكاءمرير حتى….ليل حبيبي اللى كنت بدعى ربنا فى كل صلاة يجمعنى بيه معتش هشوفه مش هعرف أشبع منه .وظلت تبكى وهى تضع رأسها فى الوسادة حتى لا يسمع أحد صوت حتى غفت دخل آدم إلى المنزل وجد الكل نائم وضع المشتريات فى المطبخ ثم اتجه إلى غرفته وما ان دلف اليها حتى وجد مريم فاقدة للوعى اتجه إليها ادم بقلق وحملها ووضعها على وأحضر زجاجة عطر
وقربها منها آدم بقلق مريم…مريم فوقى فتحت مريم عينيها ثوانى وصرخت فيه بدموع ابعد عنى …اوعى تلمسنى انا بكرهك وبكره جسمى اللى انت لمستوا . كانت هذه الكلمات كالخناجر فى قلب ادم مريم بدموعطلقني ….طلقنى انا بكرهك ادم………. العذراءالحامل يتب ج2
العذراء الحامل البارت التاسع مريم بحدة ودموع طلقنى…..طلـ,ـقنى يا ادم انا بكرهـ,ـك طبعا الكلام ده بحركة شفـ,ـيفها يعنـ,ـى هى مبتتكلمش نظر لها آدم وقد تألم قلبه لما قالته ولكنه أردف آدم بقسوة وببرود وياترى بقى يا حلوة لما اطلقك. …تقدرى تقوليلى هتروحى فين .وبسخرية قاسيةعند ابوكى اللى عايز يجوزك لواحد اكبر منه عشان شوية فلوس ….ولا أمك اللى متقدرش تقوله لاء …ولا لصحبتك اللى هى أختى …اممم يكونشى هتقعدى فى فندق بالفلوس اللى مش معاكى اصلا …عرفيني كده هتروحى فين او لمين .ثم تابع بقسوة دانتى تحمدى ربنا إن انا اتجوزتك… انتى كنتى تحلمى إن الرائد ادم السيوفى يتجوزك…وبعدين بدل
ما تشكرينى انى انقذتك من الراجل العجوزك اللى كان ابوكى هيبيعك ليه…تقوليلى طلقنى .نظر لها بسخرية وبرود وغادر الغرفة . بينما فى الداخل انهمرت دموع مريم وقد كانت فى حالة لقد واجهها بحقيقتها وحقيقة حياتها وما تعيشه لقد كان الامر كالصفعة القاسية .شعور انك وحيد لا تملك احدا تذهب اليه او تشكى له ما يحزنك لا عائلة تهتم لك ولا اصدقاء يشاركونك احزانك مريم ملهاش صحاب غير عائشة وطبعا مينفعش تحكيلها والزوج الذى تمنته ان يعوضها عن ماضيها كان جرحا جديدا لها .وفوق كل ذلك لا تستطيع أن تظهر انها حزينة او تبوح بمشاعرها يجب عليها التظاهر بالسعادة دائما .هذا
ما كانت تشعر به مريم. كانت تبكى وكلماته السامة تتردد فى اذنها ولمحات من حياتها تمر أمامها من معاملة والدها القاسية وض,ـربه لها وخضوع والدتها له وما فعله ادم بها وإتفاق والدها لبيعها .وضعت مريم يدها على اذنها حتى لا تستمع لهذه الكلمات ولكنها ماذالت تتكرر فى رأسها هتروحى فين او لمين ابوكى اللى عايز يبيعكأمك اللى متقدرش تقوله لاء صاحبتك اللى هي أختى انتى كنتى تحلمى انى انا اتجوزك.ظلت هذه الكلمات تتردد فى اذنها حتى لم تعد تتحمل كل هذا الضغط النفسي وبدأت الرؤية تتلاشى من أمامها فأغمضت عينيها مرحبة بهذا الظلام لعله يرحمها من أثر كلماته القاسية بقلم
منة صبرى على الجانب الأخر خرج ادم بعد ان ألقى كلماته القاسية فى وجهها وهو يتألم لما آلت إليه الأمور بينهم لقد كانت كلماته قاسية ولكنه لا يريدها ان تتركه لن يستطيع أن يعيش بدونها .شعر بالاختناق لا يعرف إلى أين يذهب فقد تأخر الوقت ولكنه سرعا ما تذكر عائشة واستغرب بشدة كونه عاد من الخارج ولم يجدها تنتظره لتحصل على اشياءها فتوجه إلى غرفتها لكى يطمئن عليها . دخل ادم الغرفة ووجد عائشة نائمة على بدون غطاء بوضعية غير مريحة وهى بطنها وآثار الدموع على وجهه فقلق عليها من أن تكون أصابها مكروه اتجه إليها وحاول ايقاظها ادم بقلقعائشة.
…عائشة أصحى عائشة ايه….ايه ده فى ايه آدم بقلق انتى كويسة عائشة وهى تفرك عينيها لتزيل النعاساه …اه يا بنى كويسة فى ايه ادم بجدية عائشة متكذبيش انتى كنتى بتعيطى ….ومن غير كلام كتير قوليلى السبب وكأنها أعطاها الإشارة لتبدأ دموعها بالهطول فأحتضنها ادم عائشة ببكاء اه كنت بعيط…خايفة…خايفة يا ادم ولادى يكرهونى …خايفة يحسوا بنقص ومحدش يعرف يعوضهم ….خايفة يبقوا بيعيطوا باليل ومحدش يشوفهم …او مين هيأخد بالوا منهم لما يتولدوا ….انا عارفة ان انتوا هتكونوا معاهم وهتخدوا بالكم منهم بس …بس دول اطفال ممكن يصحوا فى أي وقت بليل ساعتها ليل هيعمل ايه ..هيعرف هما بيعيطوا ليه منين
….مين هيأخد بالوا منهم او منه هو آدم بحدة ايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده يا عائشة ….أنت اللى هتخدى بالك من عيالك ومن ليل .وأضاف بمرح ليزيل حزنهاوبعدين انتى عمالة تقولى ولادى ولادى …بتفكرينى بمهرجان بسمعه كتير بس هو بيقول اخواتى اخواتى. ولكنه سرعا ما أضاف وكأنه انتبهايه ده …انتى عمالة تقولى ولادى ولادى …ايه يا سطى هو انت لحقت تخلف. ..ده دى اول مرة يعنى ابنى ابنى مش ولادى ولادى ضحكت عليه عائشة وقالت بإبتسامة ولادى يا غبى مش ابنى عشان انا عندى احساس إن هما اتنين ادم بمرحاه يا اختى احساسك منا عارف قلب الام قلب جرجيرة
عائشة بمرح مماثلخاصية يا سطا …خاصية آدم بمرحعادى يا بنتى كلهم خضار.ثم تابع بحنانالمهم يا ستى لازم نروح بكرة للدكتورة عشان نطمن على جعفر وعبد الصمد عائشة بحنقجعفر وعبد الصمد مين يابا آدم بمرح اهو جعفر اللى جزاكى طلع اهو من شوية كنتى بتعيطى ودلوقتى قلبتى سرسجية …أنا قولت دى هرمونات حمل محدش صدقنى نظر لها آدم ليجدها تنظر له بتمعن وهدوء مريب آدم مصطنع ايه يا بنتى مالك مبحلقة فيا كده ليه .ثم تابع بغرور مصطنع عارف انى أمور …شكرا شكرا لا داعى للتصفيق عائشة بحنقتبا لتواضعك يا أخى ….وبعدين انا ببصلك عشان ابنى تطلع عنيه رمادى ذيك كده
آدم بمكرطب ما تبصى لابوه وتخلي عنيه خضرا …أصل العنين الخضرة دى عليها الطلب الأيام دى كتير. نظرة له عائشة بخجل ولم ترد آدم بمشاكسة ايه ده يا عائشة احنا بنتكسف زى البنات عائشة بشراسةاه يابا بنتكسف. ..ليك شوق فى حاجة ادم مصطنع لا يا باشا مليش…اسفين يا ابو صلاح . عائشة بإبتسامة هادئة مالك يا ادم تنهد ادم بحزن يا عائشة. … اوي عائشة بهدوء اتخنقت انت ومريم اومأ لها ادم عائشة بهدوء بص يا ادم انا مش هسألك اتخنقتوا ليه …عشان دى حياتكوا انتوا ومينفعش اتدخل ….بس اللى لازم تعرفوا إن مريم مبتحبش تكون عبء على حد ..أبوها
ديما كان بيحسسها إن هى عبء عليه مع انها بنته….ومبتحبش تشوف نظرات شفقة من حد …هى شخصيتها قوية بسبب الظروف اللى مرت بيها ومبتحبش تظهر مشاعرها او ضعفها أدام حد ….هى ممكن تكون دبش فى الكلام بس هى مش بتقصد …هى سعات فى حالة غضبها او حزنها تاخد قررات غلط او تتسرع او ممكن تبعد عن اللى بتحبهم او تجرحهم بالكلام بس هى مش بتكون قاصدة ..بالعكس هى ممكن تكون مستنية منهم الاحتواء او إن هما يهتموا بيها بس مش يسيبوها او يجرحوها . نظر لها آدم و كل خلية فى جسده تشعر بالندم لما فعله حبيبته كانت تنطز منه
أن يحتويها او يهداءها يفعل أي شئ ليهتم بها ولكنه جرحها بكلامه . نظرة له عائشة وهى تعلم انه يريد أن يذهب لمريم عائشة بمرح لتخفف عنهروح يبقى متكسفش هى زى مراتك برده نظر لها آدم بإمتنان وعانقها آدم بإبتسامة شكرا يا احلى أخت فى الدنيا عائشة بغرور مصطنع لا داعى للتصفيق ودعونى اعمل فى صمت…اه تبا لتوضعى نظر لها أدم شزرا وترك الغرفة بينما هي نامت بهدوء دخل آدم غرفته فوجد مريم فاقدة لوعيها فاتجه لها وحاول ايقاظها آدم بقلق مريم ….مريم فوقى فتحت مريم أعينها ولم يمهلها فرصة لتفتح أعينها بالكامل واخذها فى يعانقها بقوة آدم بأسفانا اسف
يا مريم على كل اللى قولته …أنا عارف إن اسفى مش هيعمل حاجة بس انا بجد اسف ….أنا مكنتش اقصد ازعلك بس انتى اللى استفزتينى لما قولتيلى طلقنى ….أنا اصلا مش هطلقك خالص …ولو قولتيلى طلقنى تانى ساعتها نفسي و المأذون اللى جوزنا …وأسف انى خليتك تعيطى من غير ما اجبلك الفازلين ابتسمت مريم على حديثه وشعر هو ببسمتها آدم بمرحايه يا بنتى انتى عايزة رضوى الشربيني تزعل مننا ولا ايه …أسوأ شكلك كده اتفرجتى عليها وهى عمالة تقول اطلقى. .وانتى الحماس خدك وحبيتى تجربة صح .ابعدها ادم عن واحاط وجهها بيده و.بجدية مضحكة وهو ينظر لعينيها بعمقبنت
….بنت بصيلى وانا بكلمك .كانت مريم تتفادى النظر لعينيه .طب لو مبصتيش ليا هعقبك بطريقتى. وغمز لها بوقاحة .احمرت مريم خجلا آدم بجدية مضحكة بصى بقى لو قولتيلى طلقنى تانى ه نفسي و رضوى الشربيني كمان اتفقنا.لم ترد مريم ادم بتحذيربنت ردى ….هعقبك ….أيوة كدة احبك وانت مطيع.نظرة مريم للاسفل ولم تعقب طبعا يا جماعة هى ردت عليه بحركة شفيفها ادم بجدية بكرة هنروح للدكتورة عشان عائشة وبعدين هفسحكوا …اوك……طيب دلوقتى نامى عشان انتى تعبتى النهارده …وبمرح يابننى دنا كل ما اسيبك ارجع الايكى مغمى عليكى …انا عارف انى ما اتقومش بس مش للدرجادى يعنى .نظرت
له مريم بحنق ولم تعقب .بينما هو ابتسم واخذها فح,ـضنها لكى ينام حاولت هى الخروج من ولكنها لم تقدر آدم بحدة مصطنعة بنت عيب …ثم تحدث كالنساء مسم قال على رأي المثل ياختى يبقى نفسي فيه وأقول اخييييه لم تقدر مريم على منع ضحكتها بينما تنهد ادم براحة لانه استطاع إخراجها من حزنها. على الجانب الآخر دخل ليل الى قصره ليجده هادئ وبارد كم كان يتمنى أن يكون لديه شقة صغيرة له وزوجته وأطفاله وعندما يعود من عمله تستقبله زوجته بحض,ـن دافئ ينسيه تعبه .ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .اتجه إلى غرفته وألقى بنفسه على وغط فى نوم



