
قوى البنيه واكبر بالعمر.
فقد بدأو بالتجمع حوله وذلك السمين يخلص نفسه و أوشكوا على صنع دائره حوله كى يركلوه بأقدامهم معتمدين بصفاقه ووضاعه على كثرة عددهم .
لكن بحركه سريعه منه التقط إحدى الزجاجات التى سبق والقاها أرضا.
يضربها بالحائط خلفه لتنقسم لاجزاء مهشمه ويتبقى جزء لا بأس به فى يده صانعها شفره حاده.
وجدهم مازالوا مغترين بعددهم ووجوده وحده فلم يجد بد من مد يده سريعا لكل قدم تطاولت ناحيته كانت تود ركله حتى انفجر الدم من ركبة اثنين منهم ،ليتراجع الثلاثه المتبقين بجبن .
وعلى حين غفله مد يده ناحية تلك التى ترتجف من خلفه يغادر سريعاً وهو يردد بغضب شديد:يالا بسرعه الشرطة ماليه المكان هنا .
ذهب بها سريعا تاركا خلفه اثنين مصابين وتلاثه تراجعوا خطوات بعدما شاهدوا دماء رفقائهم.
كان يسحبها خلفه تسير بأرجل مرتعشه مما عاشته منذ ثوانِ،تحاول مجاراة أقدامه الطوليه ذو الخطوات السريعه.
وهو كان يتحرك بها ووجهه محمر غضبا، غضب لم يسبق وشعر به كلما تذكر ذلك الصفيق وقد اوشك على لمس قدمها العاريه بيده القذره .
كان لها نصيب لا بأس به من غضبه أيضاً فهى من خرجت بأقدام مكشوفه لكل الناس .
همه الأكبر الأن الوصول بها حيث صف سيارته ،يبعدها عن مكان الشجار ،لو جأءت الشرطة الآن لدخلا فى سيل من التحقيقات و س و ج ،علاوه على الطريقه التى من الممكن ان تتعامل بها حين تؤخذ كمتهمه ،تصعد لعربة الشرطة و تتعامل مع المخبرين وأمناء الشرطه والله اعلم مع اى صنف منهم ستقع .
لو عليه هو يتحمل لكن هى لا،ايضا لن ينكر جزء بداخله يخبره ان هؤلاء الحمقى لا يستحقوا ابدا ان يدخل قسم الشرطة بسببهم.
لذا غادر فورا وهى معه بخطوات سريعه حتى وصل أخيرا إلى سيارته البسيطة.
بلا اى حديث فتح لها باب السيارة يضعها بها كأنها حقيبه ،ثم يغلق الباب بقوه.
وهى متسعة العين تدرك وترى جزء خفى فى شخصية فرعونها المثير،فى غضبه يصبح شخص آخر خطاء ولا يستطيع التحكم في ردود أفعاله.
هذا ما استشفته وهى تنظر له وترى طريقة تعامله معها .
ألتف حول السياره يفتح الباب ويجلس هو الأخر وللأن أيضاً لم يتحدث.
صامت تماما،بمرور دقيقة ثم إثنان بدأت تهدأ نسبياً خصوصا بعدما غادرا ذلك المكان وشعرت أنهما بأمان الآن .
فقفز لأذنها صوت غنوة وهى تسأل هل بالفعل حسن معها وبعدها تستجمع رابطة جأشها وتبتلع رمقها تطلب منها الاعتناء بنفسها.
انتشلها من كل هذا صوته الغاضب وهو يضرب على مقود السيارة بغضب ويتحدث من بين أسنانه: أنا عايز اعرف ايه اللي حصل بالظبط بعد ما مشيت.
نظرت له بطرف عينها ثم عاودت النظر أمامها متصنعه البرود بمهاره:زى ما شوفت.
أبعد عينه عن الطريق ينظر لها بأعين حمراء بعدما استفزه برودها أكثر: بقولك اتكلمى،حد فيهم لمسك قبل ما اجى ؟
كانت تنظر امامها وهى تجاوب: لأ،مافيش غير الى حاول يلمس رجلى ده.
على صوته يصرخ بها : ماهو من لبسك،ايه الى انتى خارجه بيه ده؟! فستان جلد متفصل على جسمك تفصيل وكمان قصير ،وايه ركبك العريانه دى؟
اتسعت عيناها وقد صدمها وصفه الفج تنظر له مردده بغضب: ركبك؟!!! ايه الى بتقولهولى ده.
كانت هناك قوه عاضبه غير معلومة المصدر هى من تتحكم به تندلع داخله أكثر وأكثر بلا سبب او مبرر واضح يتخيل لو لم يأتى بتلك اللحظه فقال لها من بين أسنانه بغل:كلمة ركبك ضايقتك اوى ،امال كان هيبقى إيه شعورك وهو بيحسس على ركبك هااا،لما الكلمه بس ضايقتك أمال التحـ,ـرش إيه؟
مجرد التخيل قشعر جسدها كله ولم ترد فأكمل هو بغل وغضب:اللبس اللي بتلبسيه ده مابقاش نافع ،بعد كده لازم تلبسى عدل انتى سامعه،شوفى اختك بتلبس إيه واعملى زيها.
على ذكر سيرة غنوة وتذكرها حزنها حاولت التحلى بالكثير من البرود وبعض التبجح رغم أن كليهما لم تتحلى بهم يوماً ،لكنها فعلت .
فنظرت له نظره طويله بصمت ثم قالت:بس انا مش غنوة،انا نغم،اختى وبحبها جدا،فوق مانت ممكن تتخيل ،بس أنا حاجه وهى حاجه تانيه ،وانا لبسى كده ومش هغيره لأى سبب إن كان،دى طريقة حياتى الى اتولدت واتربيت عليها.
كان يستمع لحديثها الذى تتكئ فيه على كل حرف وهى تنظر له بقوه وبرود بآن واحد.
ينظر لها باستهجان وبدا مستغربا لرد فعلها،حتى الطريقه التى تتحدث بها كانت مخالفه للفتاه الجميله التى تستطيع التسلل لقلب اى شخص بطريقتها الخاصه،الخاصه جدا جدا.
وكأنه كان يتوقع أوو..او كان يريد منها أن تنصاع لأمره…يضبط نفسه بالجرم المشهود..فهل غار عليها؟
هز رأسه بزهول يردد: إيه الى بتقوليه ده؟!ده رد ترديه عليا؟
ابتعلت عصه مسننه بحلقها وغصبت على نفسها كثيرا كى تتحدث قائله: أيوه أرد عليك كده عادى جدا،انت مين إداك الحق تعلق على لبسى،لا وتدينى أوامر كمان ،ولا يمكن عشان اتخانقت عشانى من شويه؟!
اشاحت وجهها عنه تنظر امامها وتكتف ذراعيها حول صدرها تنتطق رغماً عنها:على العموم شكرا،ودى كانت اول وآخر مره هتخرج معايا فيها،انا طباعى غير طباعك وعاداتى غيرك ،صعب نتفق .
نظر لها بذهول،لم ينطق بحرف ولا حتى يستطيع التفكير.
هو بما يفكر ويشعر فى إتجاه،وعلى مايبدو انها وما تفكر وتشعر فى إتجاه آخر.
يسأل نفسه سؤال واحد فقط….. وإن كان…فلما يهتم ؟
وصوله للحى حيث يقطنا قطع سيل أفكاره خصوصا وهى تترجل من سيارته دون النظر ناحيته بالأصل.
اهتز فكه العلوى بغضب منها وترجل من سيارته يناديها:نغم.
توقفت معطيه له ظهرها فنادى بإصرار واضح به الكثير من الغضب:نغم.
استدارت تنظر إليه بوجه بارد جدا لينطق من بين شفتيه واسنانه : الكلام لسه ماخلصش.
تحدثت ببرود : لأ خلص.
حسن:مش بمزاجك.
رمشت بأهدابها وكأنها غير مهتمه ثم قالت: هبقى ابلغ غنوة الى حصل واقولها تشكرك.
كأنه تلقى ضربه شديدة على رأسه وهو يشعر انها تذكره بشقيقتها برساله خفيه،ثم استدارت تذهب سريعاً.
ليضرب مقدمة رأسه بغباء فقد نسى غنوة اول ما شاهد تلك الماكينه الألمانية تخرج من باب البيت بهيئتها تلك .
ونسى أنه قد وعدها بأن يظل كى يعود بها للحى فالمنطقة التى ذهبت لها لا توجد بها شبكة مواصلات عامه بصفه مستمره ،قد تجد سياره أجرى بصعوبه قد ذهبت لهناك بأحدهم ،بالتأكيد هى بموقف غير جيد الأن.
اخرج هاتفه سريعاً كى يتحدث إليها يطمئنها ويخبرها أنه فى طريقه إليها.
لكن صوت نسائي من خلفه يناديه ببعض الحده وعدم الرضا يردد:حسسسسن.
استدار سريعاً ليجد والدته تقف أمام المحل الخاص به على وجهها علامات السخط وعلى ما يبدو أنها قد شاهدت كل ما حدث منذ دقيقه.
___________سوما العربي___________



