بنات الحارة ٦

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

المقدمه

في ناس بتعدّي علينا كأنهم ضيوف، وناس تانية بيخلّونا نشوف نفسنا في المراية من جديد. ساعات الوجع مش جاي من الضربة، لكن من اللي ضربنا بيها، من وشّه اللي كنا شايفين فيه الأمان.

في الفصل ده، هتشوفوا قد إيه الأل.م ممكن يغيّر فينا، بس برضو يفتح باب لفرصة تانية… فرصة نعيش بكرامة ونختار اللي يستاهلنا.

الخو.ف مش ضعف، الخو.ف صوت بيقولنا خد بالك… لكن الشجاعة هي اللي ترد تقول “أنا واخدة بالي، وهاكمل

كلام نسرين

خليكي دايمًا عارفة قيمتك، حتى لو اللي حواليكي نسيوها، إنتي تستاهلي تُحبّي بكرامة وتتعاملي بإحترام.

بنات الحاره 4cats

بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili

*الفصل 6*

فتحية : ياما، إيه اللي بيحصل؟

بطة : سيبيني في حالي، تعبانة.

فتحية : إزاي تروحي تتنازلي للبِت زينب؟ وإزاي تبيعي شقتك؟ أنا ما بقيتش فاهمة حاجة.

بطة : يووووه بقى، سيبيني في حالي، أنا مش عارفة أخوكي وصل ولا لأ، وعمك مش بيرد.

إبراهيم : يا فتحية.

بطة : روحي، جوزك بينده عليكي.

(طلعت فتحية)..

فتحية : في إيه يا راجل؟

إبراهيم : هي أمك هتفضل قاعدة عندنا هنا؟

فتحية : إنت بتقول إيه؟ أمي عملت كل ده علشانا مش هي اتخان,قت مع نَوارة وأخذت ذهبها وباعته، وادّتني فلوس الجمعية علشان تعمل مشروعك ونعمل اللي بنحلم بيه ؟ جاي دلوقتي تقولي: هي هتمشي إمتى؟ ده جزاتها؟

إبراهيم : هو أنا قلت حاجة؟ أنا بس سألت، وبعدين الفلوس دي سلف، وما قولناش ليها تعمل اللي عملته في نوارة، الله يرحمها.

(هنا طلعت بطة).

بطة : وأنا كنت باعمل إيه فيها يا جوز بنتي؟

(ابراهيم توتر في الكلام)

ابراهيم : يعني الكل عارف إنك كنت شديدة عليها.

بطة : شديدة؟ دي حاجة تخصني، وأنا أخذت ذهبها علشان تتنيل وتعمل المشروع، ودلوقتي عايزة منك شيكات بالمبلغ اللي أخذته مني. الجمعية اللي أخذتوها مش في دوركم، وأنا عارفة إنك مش هتكمل فيها، ما هي عادتك ولا هتشتريها.

فتحية : إيه يا عسل؟ إنتي عايزة مننا شيكات؟

بطة : لا عسل ولا سم، بسببكم إبني ضاع مني، وسِبت الحارة اللي بقالي سنين عايشة فيها.

نسرين بلعجيلي

إبراهيم : ما تقولي لنا إيه اللي بيحصل؟

بطة : أنا داخلة أريح وعايزة الشيكات، وإلا فلوسي تكون جاهزة بكرة.

دخلت الأوضة وسابتْهُم مصدو.مين من كلامها.

جمال، بعد يوم طويل، راح البيت.

جمال : مساء الخير يا ست الكل.

أم جمال : مساء النور.

جمال : الجميل مالُه مكشّر؟

أم جمال : من عمايلك.

جمال : مش فاهم.

أم جمال : أنا قايمة أسخّن الأكل، وانت روح غير هدومك، لينا قعدة بعد الأكل.

جمال دخل أوضته.

بعد ساعة، كان قاعد بيشرب الشاي مع أمه.

جمال : قولي لي بقى، في إيه؟

أم جمال : إيه اللي بينك وبين زينب بنت حامد؟

جمال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أم جمال : ما هو الكلام اللي في الحارة مش من فراغ.

جمال : وإيه الكلام اللي في الحارة؟

أم جمال : قولي إنت الحقيقة.

جمال : صلِّي على النبي.

أم جمال : عليه أفضل الصلاة والسلام.

جمال : كل الحكاية، يا أمي إني تدخلت في مش.كلة نَوَّارة الله يرحمها، وزينب صاحبتها، وهي اللي كانت جنبها وراحت معايا المستشفى. أما عن القسم، أكيد لازم أقف مع أي بنت في الحارة، خاصة لو أنا شاهد إن البنت مظلومة. وأنا والشباب كنا في القسم. غير كده، أنا عمري ما كلمت زينب، ولا بيني وبينها أي حاجة، ما هو على إيدك، باجي متأخر البيت من الشغل.

أم جمال : طيب ليه الناس بتقول إن في بينكم حاجة؟

جمال : ماعرفش، وبعدين الحارة على طول بتتكلم في حد.

أم جمال : بص يا ابني، البنت كويسة وأخلاقها لا غبار عليها، بس أنا مش عايزة ليك بنت من الحارة، شوف لك واحدة من اللي بيشتغلوا معاك.

جمال : حاضر يا أمي.

أم جمال : ربنا يبعد عنك كل حاجة وحشة ويحفظك من العين يا ضنايا.

مرَّ أسبوع على كل الأحداث…..

زينب تعبت جسديًا ونفسيًا، ومرات أبوها مش بترحمها، مش بس شغل البيت حتى السطوح مش بتطلع له.

البنات، كل واحدة انشغلت بحياتها.

صفاء هتتجنن على ريان اللي ما بيردش عليها ومش عارفة هو فين.

رحاب مقضياها على الفيس، وبعثت طلب صداقة لشباب الحارة.

نورهان نزلت تدور على شغل تشغل وقتها بدل قعدة البيت بس مش لاقيه حاجه .

أم محمد قررت تروح عند بيت حامد وتبلغهم بقرار استعجال كتب الكتاب. راحت من غير ما تبلغهم ولا تديهم خبر.

وصلت الحارة وطلعت العمارة، خبطت الباب.

صفيه : بت يا زينب، إفتحي الباب.

زينب : إيدي مشغولة.

صفيه : إيه يا بعيدة، إلهي تنقطعي،

بت يا هاجر.

هاجر : حاضر يا ماما.

فتحت الباب واتصدمت لما شافت أم محمد، وخاصة إن ملامحها كانت جامدة.

أم محمد : إيه شوفتي عفريب؟

هاجر : لا يا خالتي ، يقطعني إتفضلي.

صفيه قلبها اتقبض لما شافتها، لأنها كانت حاسّة إن وشها ماكنش مبشّر بالخير.

صفيه : يا أهلاً وسهلاً، نورتينا. روحي يا بت إعملي شاي لِحماتك.

هاجر دخلت المطبخ وهي مش قادرة تفهم إيه اللي جاب أم محمد لبيتهم فجأة. قلبها كان مش مرتاح، وكان فيه حاجة غريبة في الجو.

في الوقت ده، صفيه كانت واقفة قدام أم محمد، بتبص في عينيها بحذر.

صفيه : طيب، خير، فيه حاجة؟

أم محمد : أنا جايه أتكلم معاك في موضوع.

صفيه (بتفكير) : خير يا أم محمد، قولي، أنا سامعة.

أم محمد : الموضوع بخصوص كتب الكتاب. إحنا مش عاوزين نأجل أكتر من كده ولازم نكتب في الأسبوع ده .

صفيه حست إن كلامها كان جدي، لكنها مش مستعدة تقبل الضغط ده.

صفيه : بصراحة مش عارفه، حامد لسه مش جاهز، وكل حاجة محتاجة وقت.

أم محمد (بتصميم) : حامد لازم يجهز، مش هينفع نفضل نأجل وخاصه بعد اللي عرفته.

وهما بيتكلموا، هاجر كانت بتحضر الشاي في المطبخ، ولسه مش قادرة تستوعب إن الموضوع ده جاي في وقت زي ده. بعد ما خلصت، دخلت و معاها الشاي، وهي بتلاحظ التوتر في الجو.

هاجر : الشاي يا ماما، إتفضلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى