شهد حياتى ٢٧

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

رواية شهد حياتي الجزء السابع والعشرون   طرقت الباب بهدوء فسمح لها بالدخول.   دلفت للداخل تبتسم بمرح قائله:ايه بقا ياسى مالك… هتفضل في اوضتك كده كتير. استدار لها بعدما كان ينظر للنافذه بشرود. نظر لها نظره فاتره لا تحمل اى شئ لاحب لاكره ولا اى شئ. هو لا يعلم ايحبها ام يكرها.  

شعرت بما يشعر به فاقتربت منه قائله:مالك انا فاهمه انت عايش ايه دلوقتي.. بس لازم تبقى عارف ان الى حصل انا ماليش دخل فيه.. انا عمري ما كنت فعل.. دايماً بكون رد فعل وغالبا رد فعل ضعيف كمان… انت مش كبير اوى بس فى نفس الوقت مش صغير.. يعنى عارف وفاهم كل الى بيحصل حواليك… عارف جوازى من ابوك كان ليه وعشان ايه… شوفت بعينك اتعمل معايا ايه وانا ماكنش ليا اى رد فعل.  

استدار ووقف بمواجهتها وقال بجمود:شهد… الكلام ده مالوش لازمه.. الى حصل حصل لو سمحتي سيبنى لوحدي. همت للحديث ولكنه قال بطريقة لا تقبل النقاش:لو سمحتي عايز اكون لوحدي.   خرجت من الغرفه وهى مذهوله من مالك الجديد كليا. ولكن اقنعت نفسها أنه مجرد وقت وسيعود كما كان فالصدمه لم تكن قليله إطلاقاً.   اغلقت باب الغرفه خلفها وهى تستند عليه بشرود. ثوانى وشهقت بخوف من يدين غليظه تقبض على خصرها.ومن سيكون غيره وحشها الضخم.  

قبلات متفرقه ساخنه تتوزع منه على وجهها وعنقها نزولا الى صدرها وهو يزيح عنها ملابسها قائلاً من بين قبلاته وما يفعله:كنتى فين… ده النهاردة اجازتى… وحشتينى.   ابتسمت له بدلال وقالت بنعومه:وانت كمان وحشتنى اوى. ابتسم من بين قبلاته بعشق وهو يقضم شفتيها بخاصته واندمجت هى معه أيضاً تقابل جنونه بها بعشقها له. حملها وذهب لفراشهم دون أن يفصل قبلتهم المحمومه. تصاعد رنين الهاتف فزمجر برفض وأكمل ماكان يفعله. ولكن إلحاح المتصل فى تكرار الاتصال جعله يستقيم ويستند بنصف جلسه على ظهر الفراش ويجيب على المتصل والذى لم يكن سوى عبدالله.

رفعت نقسها له واقتربت منه بشقاوه تقبله هى وهى تعلم أنها هكذا تضعه بخانة اليك. اتسعت عينيه مبتسما بزهوب تام من فعلتها لا يعلم ايستقبل قبلتها ام يتحدث بالهاتف. كانت تبتلع شفتيه بشقاوه مقصوده وهو يتحدث :امممم.. حرر شفتيه بصعوبة :ايوه… اممممم.. خلاص.. امم.. مستنيكوا انتو التلاته….كمان ساعه.   فصلت قبلتها وزوت ما بين حاجبيها باستغراب وسألته بعدما اغلق الخط:مستنى مين.. وتلاتة مين.   جذبها اليه بضيق:بعدتى ليه… هو ده وقت اسئله. شهد بفضول:استنى بس… قولى مستنى مين.

امتعض كطفل صغير لتأجيل ماكان سيفعله:انا عزمت عبدالله ومى ونادين عندنا على الغدا. شهد بغيره:نااااادين.. قولتلى بقااااا. ابتسم يونس وهو يرى غيرة صغيرته:هى ودنك (الأذن) مالقتتش غير اسم نادين.. طب بالنسبة لعبدالله ومى ايه. ابتعدت عنه وهى تنظر له بشراسة وقالت:يونس يا بن عزيزه… انت هتعملهم عليا. يونس باعين مستديره من الزهول:يونس يا ابن عزيزه…. يا نهار اسود. شهد بهجوم:بقولك ايه… ماتحورش.. قولى عازم الضفدعه دى ليه. يونس :ضفدعه… بتجيبى التشبيهات دى منين. شهد :ماهو انت طول مانت بتحور كده بتزود الطين باله… انت هتسيب الفرخه وتمسك فى الريش.

يونس :اسيب وامسك فى الريش… انتى يابنتى ازاى كده بتجيبى الكلام ده منين بجد. شهد :ولااااااا ماتصعيش. هز يونس رأسه كأنه ينفض أذنيه لا يصدق ماسمعه :ولا… يونس العامرى يتقاله يا ولا… طب والله ما مصدق.   اقتربت منه وقبضت بقبضتيها على ياقة تيشرته البيتى وجذبته لوجهها وقالت بوعيد:قول جايب أنثى البطريق دى هنا ليه… بدل ما والله اصور جنايه هنا.   ظل يمرر النظرات بين مقدمة ملابسه التى بين قبضتها وبين عيونها التى تشع شراسة وضراوه وابتلع ريقه بخوف لاول مرة. فيبدو ان شهده تغار عليه بجنون وهذا ما جعل ضفوف قلبه تتراقص طربا وفرحه.

  لمس يديها بلين وقال وهو يبعدها بهدوء :طب اهدى بس.ونظر لعينيها مبتسماً بفرحة وفخر وهو يشعر أنه أجمل واوسم الرجال نظرا لما يراه من غيره شرسة وليست من اى أنثى إنها شهد تلك الفاتنه التى يتحاكى بجمالها كل من رائها.  

ضمها إليه واغمض عينيه براحه وفرحه غامره ثم تحدث وهو يمسح بيديه على شعرها الطويل بحب:اهدى يا حبيبتي وافهمى… عبدالله من زماااان بيحب مى لكن الى حصل انها اتجوزت فجأة وسافرت وبعد فتره هو اتجوز نادين.. دلوقتي مى رجعت مصر وأطلقت وهو عايز يتجوزها بس فى كذا مشكلة.. اول حاجة هو مش عارف هى شايفاه ايه صديق ولا حبيب ولا مجرد زميل دراسه.. وكمان نادين صاحبتها من زمان… هما صحيح طبعهم مختلف خالص لكن فى الاخر عشرة عمر… يعنى الموضوع معقد شويه.

  كانت تدفن راسها فى عنقه مغمضه عينيها رغم غيرتها التى اشتعلت داخل صدرها ولكنه حضن والدها يونس الدافئ.. تنسى الدنيا وتنسى كل شئ فهى أكثر الإناث تدليلا الان. ويحق لها ان تشعر هكذا فهى الأنثى الوحيده التي يخص هذا الحضن لها.   تحدثت بخمول اشبه للنوم وهى مازالت مغمضه :طب والست دى جايه ليه.   يونس بحب ومازال يمسح بيديه على شعرها وظهرها:عشان مى ماتحسش بحاجة لأنها خجولة جدا… فكان لازم تبان على إنى عازمهم عشان نرجع ايام زمان وكده فهمتى.

  شهد بخمول مغيب :همممم. يونس بضيق :شهد.. شهد انتى نمتى… لا اصحى انا مالحقتش اشبع منك… ياشهد… اصحى بقا مافيش وقت دول جايين كمان ساعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى